قد يسمع بعض الأشخاص أصواتا توحي بأن أحدا ينادي أسماءهم، لكنهم لا يجدون من فعل ذلك عند الالتفات.
وقد ترتبط هذه التجربة بطريقة تفسير الدماغ للأصوات غير الواضحة، أو بظواهر سمعية تحدث عند الانتقال بين النوم واليقظة، ولا تعني بالضرورة وجود مشكلة صحية.
ووفقا لموقع "Psychology Today"، قد يسمع الشخص اسمه وسط الأصوات المحيطة رغم أن أحدا لم يناده بالفعل، نتيجة تداخل الأصوات مع الطريقة التي يعالج بها الدماغ المعلومات السمعية.
الدماغ يبحث عن الأنماط المألوفة
قد ترتبط هذه التجربة بظاهرة تعرف باسم "البارييدوليا السمعية"، وهي ميل الدماغ إلى تفسير الأصوات العشوائية أو غير الواضحة على أنها أصوات مألوفة، مثل الكلمات أو الأسماء.
ويشير موقع "Psychology Today" إلى أن البارييدوليا تعكس ميل الدماغ إلى استخلاص معان من معلومات غير واضحة أو عشوائية، وقد تحدث بصريا عندما يرى الإنسان أشكالا مألوفة في أشياء عادية، أو سمعيا عندما يعتقد أنه يسمع كلمات وسط ضوضاء لا تحمل هذا المعنى في الأصل.
لماذا يلتقط الدماغ اسمك تحديدا؟
يرتبط الاسم بهوية الشخص وتجارب حياته اليومية، ما يجعله من المعلومات التي ينتبه إليها الدماغ بسهولة.
لذلك عندما يسمع الشخص ضوضاء خفيفة أو حديثا غير واضح، قد يحاول الدماغ تفسير الأصوات بالاستناد إلى الأنماط المألوفة لديه، فيبدو له للحظة أن أحدا يناديه باسمه، قبل أن يكتشف أنه لم يسمع نداء حقيقيا.
كيف تؤثر الضوضاء المحيطة في هذه التجربة؟
قد تظهر هذه الظاهرة في البيئات التي تتداخل فيها الأصوات، مثل الأماكن التي يسمع فيها صوت التلفزيون أو المارة أو حركة السيارات أو الأحاديث غير الواضحة.
وفي هذه الظروف، يحاول الدماغ تنظيم المعلومات السمعية واستخلاص أصوات ذات معنى منها.
وتشبه هذه التجربة بعض الأوهام السمعية التي تجعل أشخاصا مختلفين يسمعون كلمات متباينة من الصوت نفسه، إذ يمكن للتوقعات والسياق المحيط أن يؤثرا في تفسير الدماغ للإشارات الصوتية.
هل يمكن أن تحدث الظاهرة قبل النوم أو بعد الاستيقاظ؟
إذا شعر الشخص بأن أحدا يناديه أثناء الانتقال من النوم إلى اليقظة أو العكس، فقد يرتبط ذلك بظواهر سمعية تحدث في هذه المرحلة.
ويوضح موقع "Healthline" أن الهلاوس المرتبطة بالانتقال بين النوم واليقظة قد تتضمن سماع أصوات أو كلمات، ومن بينها سماع الاسم لدى بعض الأشخاص.
متى يستدعي سماع الأصوات استشارة الطبيب؟
لا يعني الشعور العابر بأن شخصا نادى اسمك بالضرورة وجود مشكلة نفسية أو عصبية، خصوصا إذا حدث نادرا وأدرك الشخص سريعا أنه لم يسمع نداء حقيقيا.
لكن إذا تكرر سماع الأصوات بصورة مزعجة، أو بدت واضحة ومتعددة وحدثت دون ارتباط بالضوضاء المحيطة، فمن الأفضل استشارة طبيب أو مختص لتحديد السبب.
وترتبط هذه التجارب بعوامل متعددة، من بينها قلة النوم والتوتر وبعض الحالات الصحية أو تأثير بعض الأدوية.
اقرأ أيضا
أسباب خطيرة وراء الشعور بضيق التنفس أثناء الراحة
حفنة مكسرات يوميا قد تقلل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 26%