كشفت دراسة أجراها فريق دولي من الباحثين أن القيلولة النهارية المنتظمة لمدة ساعة أو أكثر قد ترتبط بارتفاع خطر الوفاة لدى كبار السن، في حين لم يظهر النوم النهاري لفترات أقصر الارتباط نفسه.
وشملت الدراسة بيانات 4447 شخصا من سكان فيتنام، بلغ متوسط أعمارهم نحو 70 عاما، وتابعهم الباحثون على مدار أربع سنوات، مع رصد عادات القيلولة ومدتها وانتظامها، إلى جانب تقييم جودة النوم ليلا، وخلال فترة المتابعة، سجل الباحثون وفاة 514 مشاركا.
القيلولة لأكثر من ساعة ترتبط بارتفاع خطر الوفاة
أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين اعتادوا القيلولة النهارية لمدة ساعة أو أكثر كانوا أكثر عرضة للوفاة بنسبة 39% مقارنة بالأشخاص الذين لم يعتادوا النوم نهارا.
واستمر هذا الارتباط حتى بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار جودة النوم الليلي وعددا من العوامل الأخرى التي قد تؤثر في النتائج.
في المقابل، لم يجد الباحثون ارتباطا ذا دلالة إحصائية بين ارتفاع خطر الوفاة والقيلولة التي تقل مدتها عن 30 دقيقة، أو التي تتراوح بين 30 و59 دقيقة.
هل تؤثر جودة النوم ليلا في النتائج؟
درس الباحثون أيضا العلاقة بين جودة النوم الليلي والقيلولة النهارية، ووجدوا أن جودة الراحة الليلية تؤثر في هذه العلاقة.
ومع ذلك، ظل الارتباط بين القيلولة التي تتجاوز ساعة وارتفاع خطر الوفاة قائما، بصرف النظر عن جودة النوم ليلا.
هل القيلولة الطويلة سبب مباشر للوفاة؟
يرى الباحثون أن القيلولة الطويلة قد تكون مؤشرا على وجود مشكلات صحية لدى كبار السن، أو اضطرابات تؤثر في مستويات النشاط واليقظة خلال النهار.
لكن الدراسة لا تثبت أن القيلولة الطويلة نفسها تسبب الوفاة، إذ قد يكون النوم النهاري المفرط نتيجة لمشكلات صحية موجودة مسبقا، وليس سببا مباشرا لارتفاع الخطر.