إعلان

لقاح جديد قد يخفض خطر عودة سرطان الجلد أو الوفاة بنسبة 42%

كتب : سيد متولي

02:36 م 25/10/2026 تعديل في 02:37 م

سرطان الجلد

تابعنا على

في تطور جديد في مجال علاجات الأورام، تتجه الأبحاث الطبية نحو تطوير لقاحات تصمم وفق الخصائص الجينية للورم لدى كل مريض، بهدف تعزيز قدرة الجهاز المناعي على مواجهة الخلايا السرطانية بصورة أكثر دقة.

وكشفت تجربة سريرية عن نتائج واعدة للقاح شخصي يستهدف سرطان الجلد من نوع الميلانوما، بعدما أظهرت البيانات انخفاض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42% عند استخدامه مع علاج مناعي، مقارنة بالعلاج المناعي وحده، وفقا لصحيفة التلجراف البريطانية.

لقاح يصمم وفق خصائص الورم

تعمل شركة موديرنا على تطوير لقاح إنتيسميران (Intismeran)، الذي يصنع بصورة مخصصة لكل مريض بعد خضوعه لجراحة لاستئصال ورم الميلانوما، وتعتمد عملية تطوير اللقاح على تحليل عينة من الورم، ودراسة خصائصه الجينية لتحديد الأهداف التي يمكن للجهاز المناعي التعرف عليها ومهاجمتها.

ويستخدم اللقاح بالتزامن مع عقار كيترودا (Keytruda)، الذي تنتجه شركة إم إس دي، ويعمل ضمن علاجات المناعة المستخدمة في مواجهة السرطان، ووفقا لنتائج الدراسة، حقق الجمع بين العلاجين نتائج أفضل في الحد من خطر انتكاس المرض أو الوفاة مقارنة باستخدام كيترودا بمفرده.

ارتفاع معدلات البقاء دون عودة السرطان

شملت التجربة أكثر من 1100 مريض مصابين بالميلانوما عالية الخطورة، وخضعوا لعمليات جراحية لاستئصال الأورام، وأظهرت النتائج أن نحو 82% من المرضى الذين تلقوا اللقاح إلى جانب العلاج المناعي ظلوا على قيد الحياة دون عودة المرض بعد عامين، مقابل 70% ممن تلقوا العلاج المناعي وحده.

وتشير هذه الأرقام إلى تحسن في النتائج لدى المجموعة التي تلقت العلاج المركب، لكنها لا تعني ضمان الشفاء لجميع المرضى، كما أن استمرار المتابعة ضروري لتحديد مدى بقاء الفائدة العلاجية على المدى الطويل.

كيف يساعد اللقاح الجهاز المناعي على مواجهة السرطان؟

تعتمد فكرة اللقاح على الاستفادة من المعلومات الجينية المستخلصة من ورم المريض، بهدف تدريب الجهاز المناعي على التعرف على علامات محددة تميز الخلايا السرطانية.

ويستهدف اللقاح ما يعرف باسم المستضدات الجديدة (Neoantigens)، وهي علامات قد تنشأ نتيجة التغيرات الجينية داخل الخلايا السرطانية، ويمكن استخدامها لتوجيه الاستجابة المناعية نحو الورم.

ويتيح الاعتماد على تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA) إيصال التعليمات اللازمة إلى خلايا الجسم لإنتاج هذه العلامات، بما يساعد الجهاز المناعي على التعرف عليها وتكوين استجابة موجهة ضد الخلايا التي تحملها.

ويختلف هذا النهج عن اللقاحات التقليدية التي تعطى لجميع الأشخاص بتركيبة موحدة، إذ يطور العلاج وفق الخصائص الخاصة بورم كل مريض.

خبراء: تطور مهم في أبحاث علاج الأورام

ووصفت سوزانا دانييلز، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة ميلانوما فوكس البريطانية، نتائج التجربة بأنها خطوة مهمة في تطوير علاجات سرطان الجلد، مشيرة إلى أن الابتكارات التي تساعد على الحد من عودة المرض وانتشاره قد تمثل مصدر أمل للمرضى.

بينما اعتبر آلان ميلشر، أستاذ العلاج المناعي الانتقالي في معهد أبحاث السرطان بلندن، النتائج مثيرة للاهتمام، موضحا أن التطورات في تقنيات تحليل التسلسل الجيني والعلاج المناعي والحمض النووي الريبوزي المرسال أسهمت في توسيع إمكانات تطوير لقاحات السرطان.

وأشار ميلشر إلى أن تصميم اللقاح اعتمادا على المعلومات المستمدة من ورم المريض نفسه يمثل جانبا مهما من هذا التقدم، لأنه يسمح بتحديد أهداف مناعية ترتبط بالخصائص الخاصة بكل حالة.

ورغم النتائج المشجعة، فإن اللقاح لا يزال بحاجة إلى استكمال التقييمات التنظيمية والطبية اللازمة قبل تحديد نطاق استخدامه على نطاق واسع، كما أن النتائج الخاصة بمرضى الميلانوما عالية الخطورة لا تعني بالضرورة تحقق الفاعلية نفسها لدى المصابين بأنواع أخرى من السرطان.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك