يقضي كثير من الأشخاص ساعات طويلة يوميا في الجلوس، سواء في العمل أو المنزل، ما يثير تساؤلات حول تأثير الخمول البدني على الصحة على المدى الطويل.
وتشير أبحاث إلى وجود علاقة بين قلة النشاط البدني وزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، إذ يرتبط الخمول بزيادة احتمالات الإصابة بالسمنة، التي تعد أحد عوامل خطر الإصابة بأنواع من السرطان، من بينها سرطان الثدي، وفقا لصحيفة "إندبندنت".
كيف تساعد الحركة في تقليل خطر الإصابة بالسرطان؟
وجدت دراسة أجراها مركز «إم دي أندرسون» للسرطان أن استبدال فترات الجلوس بنشاط بدني لمدة 30 دقيقة ارتبط بانخفاض خطر الوفاة بسبب السرطان بنسبة 31%.
ويساعد النشاط العضلي على تنظيم مستويات السكر في الدم.
كما تشير مؤسسة «سوزان جي كومن» إلى أن الالتزام بتوصيات النشاط البدني قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة تتراوح بين 10% و20%.
وتوضح مؤسسة «يو سي إل إيه هيلث» أن النشاط البدني قد يساعد على تنظيم الهرمونات، ودعم وظائف الجهاز المناعي، والحفاظ على وزن صحي، وهي عوامل قد تسهم في تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.
كيف تزيد نشاطك البدني خلال اليوم؟
توصي الإرشادات الصحية بممارسة 150 دقيقة أسبوعيًا على الأقل من التمارين الهوائية متوسطة الشدة، إلى جانب ممارسة تمارين تقوية العضلات مرتين أسبوعيًا.
ويمكن زيادة الحركة اليومية من خلال اتباع مجموعة من العادات البسيطة، أبرزها:
- المشي يوميًا واستخدام الدرج بدلًا من المصعد.
- ممارسة الرقص أو ركوب الدراجة أو اليوجا.
- الوقوف والتحرك بانتظام خلال ساعات العمل.
- عقد بعض الاجتماعات أثناء المشي بدلًا من الجلوس.
ويقترح أندرو دورسي، اختصاصي فسيولوجيا التمارين الرياضية في مختبر «ماونت سيناي فيزيولاب» بنيويورك، استغلال المحادثات مع الزملاء للمشي بدلًا من البقاء جالسين لفترات طويلة.
هل توجد علاقة بين الجلوس الطويل والإصابة بالسرطان؟
رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم العلاقة بين الجلوس لفترات طويلة والإصابة بالسرطان، فإن تقليل الخمول وزيادة النشاط البدني اليومي يساعدان على تعزيز الصحة العامة، والحفاظ على وزن صحي، وقد يسهمان في تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.
اقرأ أيضا:
طبيب أورام يوضح عدوى فيروسية ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان