إعلان

هل يسجل العقل الباطن الكلام أثناء النوم؟.. ماذا يحدث للمخ عندما نغلق أعيننا؟

كتب : نرمين ضيف الله

03:00 م 21/10/2026

أسباب الكلام أثناء النوم

تابعنا على

هل يمكن أن يسمع الإنسان الكلام المحيط به أثناء النوم، ويحتفظ به في ذاكرته دون أن يدرك ذلك؟ وهل يستطيع المخ تسجيل أحاديث تدور بجوار الشخص النائم، حتى لو لم يستيقظ أو يتفاعل معها؟

تثير هذه الأسئلة فضول الكثيرين، خاصة مع انتشار فكرة أن العقل الباطن يظل يستقبل كل ما يُقال حولنا أثناء النوم، ويخزن الكلمات والمعلومات حتى لو لم نكن واعين بها.

هل يستطيع المخ سماع الكلام أثناء النوم؟

المخ يظل قادرًا على معالجة بعض الأصوات الخارجية أثناء النوم، رغم انخفاض مستوى الوعي بالمحيط، وتختلف استجابته بحسب مرحلة النوم وطبيعة الصوت.

ووجدت دراسة منشورة في دورية Nature عام 2018 أن المشاركين استطاعوا معالجة بعض الكلمات التي عُرضت عليهم أثناء الانتقال إلى النوم، وظهرت لديهم مؤشرات على تكوين أثر ذاكرة ضمنية لهذه الكلمات، رغم أنهم لم يتمكنوا من تذكرها بوعي أو تمييزها عن كلمات جديدة بعد الاستيقاظ وفق "pmc".

وتوضح هذه النتائج أن المخ قد يعالج بعض المعلومات دون أن يكون الشخص واعيًا بذلك، لكن الاستجابة للصوت لا تعني بالضرورة تخزينه في ذاكرة يمكن استرجاعها لاحقًا.

هل العقل الباطن يسجل كل ما يسمعه الإنسان؟

تحتاج فكرة أن العقل الباطن يسجل كل ما يسمعه الإنسان أثناء النوم إلى قدر من التدقيق؛ إذ لا يوجد دليل علمي يثبت أن المخ يحتفظ بجميع الكلمات والمحادثات التي تدور حول الشخص النائم.

فبحسب مراجعة علمية نُشرت في دوريةSleep Medicine Reviews عام 2023، تناولت 51 دراسة عن التعلم أثناء النوم، توجد أدلة على إمكانية حدوث بعض أشكال التعلم البسيط ومعالجة المعلومات خلال النوم، لكن نتائج الأبحاث المتعلقة باكتساب معلومات معقدة، مثل تعلم لغة جديدة بالكامل، لا تزال غير حاسمة.

لذلك، فإن القول إن الإنسان يستطيع تخزين أي معلومة يسمعها أثناء النوم أو استرجاعها لاحقًا كما لو كان قد استمع إليها بوعي، يتجاوز ما أثبتته الدراسات حتى الآن.

لماذا نتذكر أحيانًا أصواتًا أو كلمات بعد الاستيقاظ؟

قد يستيقظ الشخص وهو يتذكر صوتًا سمعه أو يشعر بأن حديثًا دار بالقرب منه وصل إلى وعيه خلال النوم، لكن تفسير هذه التجربة يختلف باختلاف الظروف.

فقد يكون الشخص في مرحلة نوم خفيف أو في حالة انتقال بين النوم واليقظة، وهي حالة يمكن خلالها أن يظل أكثر استجابة لبعض المؤثرات الخارجية.

كما أن الأصوات المحيطة قد تؤثر في النوم أو الأحلام، دون أن يعني ذلك أن كل ما قيل قد سُجل في الذاكرة بصورة دقيقة.

ومن المهم التمييز بين الإحساس بأننا سمعنا شيئًا أثناء النوم، وبين القدرة على تذكر محتواه بدقة بعد الاستيقاظ؛ فهما ليسا بالضرورة العملية نفسها.

هل يمكن تعلم المعلومات الجديدة أثناء النوم؟

رغم أن المخ يستطيع معالجة بعض المحفزات السمعية أثناء النوم، فإن ذلك لا يعني أن تشغيل تسجيلات تعليمية طوال الليل سيجعل الإنسان يتعلم معلومات جديدة بسهولة دون مجهود.

وتشير مراجعة علمية منشورة عام 2023 إلى أن النوم يؤدي دورًا مهمًا في تثبيت الذكريات والمعلومات التي اكتسبها الإنسان خلال اليقظة، بينما لا تزال الأدلة على إمكانية تعلم معلومات معقدة وجديدة بالكامل أثناء النوم محدودة وغير متسقة.

بمعنى آخر، قد يساعد النوم المخ على تنظيم المعلومات التي تعلمها بالفعل، لكن الاستماع إلى درس أو لغة جديدة أثناء النوم لا يُعد بديلًا عن التعلم والممارسة في أثناء اليقظة.

كيف يستفيد المخ من النوم في تثبيت الذكريات؟

لا يقتصر دور النوم على إراحة الجسم، بل يرتبط أيضًا بعمليات مهمة لتثبيت الذكريات وإعادة تنظيم المعلومات التي اكتسبها الإنسان خلال يومه.

وخلال النوم، يعالج المخ بعض الخبرات والمعلومات السابقة، وهو ما يساعد على الاحتفاظ بجوانب منها ودمجها مع المعرفة الموجودة بالفعل.

اقرأ أيضًا:

5 نصائح قد تساعدك على النوم دون أدوية

5 عادات قبل النوم تحسن الصحة.. أبرزها النوم الكافي

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان