كانت الساعة التاسعة مساءً، عندما دق هاتف "علي" (15 عامًا) لينبهه بوجود رسالة غير مقروءة، فتحها ثم انسحب بسرعة ملفتة من جلسته مع إخوته ودخل غرفته. بدا عليه التوتر، وكانت يداه ترتعشان وهو ممسك بهاتفه ويقرأها للمرة الثانية: "لا تجبرني على أذيتك، سيحدث ما لا يعجبك إن مرت الليلة ولم ترسل".
وبرسالة أخرى شبيهة، رن هاتف "سلمى"، التي كانت في مثل عمر "علي" تقريبًا. أغلقت باب الغرفة عليها، وعيناها مثبتتان على الشاشة في فزع: "طالما تعانديني، سأرسل ما عندي لوالدك".
ثم لحق ذلك برسالة أخرى للاثنين معًا: "الليلة.. قبل الساعة 12!".
الطرف المرسل، كان يحمل "اسمًا مجهولًا"، يوزع رسائله تباعًا، ليحذرهما إن لم ينفذا مهام محددة. ثم ينتظر دورهما. وعلى شاشته، يُظهر الاثنان الآن علامة "جاري الكتابة" (typing) في واجهة المحادثة لدى كل منهما.