إعلان

مبادرة الإحلال الجديدة| هل يمكن الاستفادة منها دون تخريد السيارة القديمة؟ خبير يوضح

كتب : رأفت العربي

01:57 م 08/09/2026 تعديل في 02:04 م

تخريد السيارات القديمة في مبادرة الإحلال- أرشيفية

تابعنا على

علق الدكتور طارق عوض، الخبير في شؤون المبادرات والمشروعات القومية والمتحدث الرسمي السابق باسم المبادرة الرئاسية لإحلال السيارات Go Green، على التقارير التي تحدثت عن السماح بعدم تخريد السيارات المتقادمة ضمن المبادرة الجديدة المزمع إطلاقها خلال العام المقبل.

وكانت تقارير أشارت إلى أن المبادرة المرتقبة قد لا تلزم المواطنين بتسليم سياراتهم العاملة بالوقود عند استبدالها بسيارة كهربائية أو هجينة، إذ أوضح مسؤول حكومي أن التصور المطروح حاليًا يتضمن آليتين أمام مالك السيارة القديمة.

وتتمثل الآلية الأولى في تسليم السيارة القديمة مقابل الحصول على قيمة التخريد، بينما تتضمن الآلية الثانية بيع السيارة بشكل مباشر بواسطة مالكها، والاستفادة من حصيلة البيع في سداد الدفعة الأولى من السيارة الكهربائية الجديدة لدى الشركات المشاركة في المبادرة.

وقال عوض في تصريحات لـ"مصراوي" إن هذا التصور لا يزال أحد المقترحات المطروحة، وليس بالضرورة أن يتم تطبيقه عند بدء المبادرة الجديدة، موضحًا أن الهدف الأساسي من مبادرات الإحلال هو استبدال السيارات القديمة بأخرى جديدة، وهو ما يقتضي إخراج السيارات المتقادمة من الخدمة وليس إعادة تداولها في سوق المستعمل.

وأضاف أن التخلص من السيارات القديمة يسهم في الحد من الأعباء البيئية الناتجة عن الانبعاثات الكربونية التي تصدر عنها، فضلًا عن انعكاس ذلك على المظهر الحضاري للشوارع المصرية، خاصة في ظل التطور الكبير الذي تشهده شبكة الطرق.

وأشار المتحدث السابق باسم مبادرة الإحلال الرئاسية إلى أن عدد السيارات المستهدف استبدالها ضمن المبادرة الجديدة قد يصل إلى 750 ألف سيارة، موضحًا أن هذا العدد كان مستهدفًا ضمن المبادرة السابقة قبل توقفها لأسباب لوجستية واقتصادية.

حافز يصل إلى 150 ألف جنيه

وتشير بعض التصورات المقترحة للمبادرة الجديدة إلى تقديم حافز نقدي للشركات المصنعة، يتم تحديده وفقًا لحجم مبيعاتها، مع ربط قيمة الحافز بمدى زيادة نسبة المكونات المحلية وتحقيق مستويات إنتاج مرتفعة.

وبحسب مسؤول حكومي، قد يصل الحافز إلى 30% من قيمة السيارة الكهربائية، بحد أقصى 150 ألف جنيه للسيارة الواحدة.

وتبحث وزارتا الصناعة والمالية حاليًا آليات تنفيذ المبادرة، إلى جانب تحديد الشركات المؤهلة للمشاركة وخططها لزيادة نسب التصنيع المحلي.

وتتضمن التصورات الحالية ألا تقل نسبة المكون المحلي في السيارات المجمعة داخل مصر عن 45%.

أسعار تنافسية وخدمات ما بعد البيع

ومن المنتظر أن تتضمن المبادرة مجموعة من الضوابط التي تستهدف جعل السيارات الكهربائية أكثر جذبًا للمستهلك المصري.

وبحسب أحد المسؤولين، ستلتزم الشركات المشاركة بتقديم سيارات بأسعار تنافسية تقل عن مستويات الأسعار السائدة في السوق، إلى جانب توفير خدمات ما بعد البيع والصيانة، بما يساعد على تشجيع المستهلكين على التحول من السيارات التقليدية إلى الكهربائية.

3 شركات تستعد للمشاركة

قال أحد المسؤولين إن 3 شركات تستعد للمشاركة في المبادرة، فيما تواصل وزارة الصناعة مباحثاتها مع مختلف الشركات الراغبة في الانضمام إلى البرنامج.

ومن المنتظر أن تشمل المبادرة سيارات الركوب الخاصة الملاكي، إلى جانب سيارات الأجرة والسيارات السياحية.

ولا تقتصر خطة الحكومة على شركات تصنيع السيارات، إذ تستهدف وزارة الصناعة أيضًا ضم الشركات العاملة في تصنيع الشواحن والبطاريات إلى البرنامج، بما يسهم في بناء منظومة متكاملة لصناعة السيارات الكهربائية ومكوناتها داخل مصر.

فورثينج تستعد للمشاركة

تعد علامة فورثينج من الشركات التي أعلنت عن استعدادها للمشاركة في المبادرة الجديدة، فقد صرح عمرو سليمان، رئيس شركة الأمل للسيارات، وكيل فورثينج الصينية في مصر، أن الشركة تستهدف المشاركة في برنامج إحلال السيارات المتقادمة المرتقب.

وقال سليمان في تصريحات سابقة لـ"مصراوي" أن الشركة تعتزم طرح سيارات فورثينج الكهربائية والهجينة ضمن البرنامج، حال بدء تطبيقه وفق التصور النهائي الذي ستحدده الحكومة؛ معتبرًا أن المبادرة تمثل فرصة مهمة لشركات السيارات، خاصة مع إمكانية إدراج السيارات الكهربائية والهجينة ضمن البرنامج.

رسوم جمركية على السيارات الكهربائية المستوردة

وتأتي دراسة إطلاق المبادرة بالتزامن مع تحركات حكومية تستهدف حماية صناعة السيارات الكهربائية المحلية من المنافسة الخارجية.

وكانت مصادر، بينهم 4 مسؤولين حكوميين، قد كشفت لـ"الشرق بلومبرج" في وقت سابق أن الحكومة تدرس فرض رسوم جمركية بنحو 5% على السيارات الكهربائية المستوردة بالكامل.

وتستهدف الخطوة، حال تطبيقها، دعم السيارات المنتجة محليًا وتشجيع المستثمرين على ضخ استثمارات جديدة في قطاع تصنيع المركبات الكهربائية داخل مصر.

التوسع في محطات شحن السيارات الكهربائية

ومع استهداف زيادة أعداد السيارات الكهربائية في السوق المصرية، تبرز الحاجة إلى التوسع في البنية التحتية اللازمة لتشغيلها، وعلى رأسها محطات ونقاط الشحن.

وتلزم ضوابط جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك شركات شحن السيارات الكهربائية المرخصة بإنشاء 150 نقطة شحن سنويًا.

ويبلغ عدد شركات شحن السيارات الكهربائية العاملة في مصر حاليًا 8 شركات، أبدت استعدادها لضخ استثمارات جديدة للتوسع في مختلف المحافظات، خاصة محافظات الصعيد، التي تستحوذ على نسبة ملحوظة من مالكي السيارات الكهربائية، وفقًا لمسؤول حكومي.

تأخر مستهدفات إنشاء محطات الشحن في مصر

كانت مصر قد وضعت قبل نحو 5 سنوات خطة تستهدف إنشاء 3 آلاف محطة شحن مزدوجة، بإجمالي 6 آلاف نقطة شحن، إلا أن تنفيذ الخطة واجه تأخيرات كبيرة.

وبحسب البيانات المتداولة حاليًا، لا يتجاوز عدد محطات شحن السيارات الكهربائية في مصر نحو 1000 محطة، وهو ما يعكس الحاجة إلى تسريع وتيرة التوسع في البنية التحتية بالتزامن مع نمو أعداد السيارات الكهربائية.

أكثر من 20 ألف سيارة كهربائية في مصر

وتأتي المبادرة المرتقبة في وقت تشهد فيه سوق السيارات الكهربائية المصرية انتقالًا تدريجيًا من مرحلة التجربة والانتشار المحدود إلى مرحلة النمو الفعلي.

وتجاوز عدد السيارات الكهربائية الموجودة في السوق المصرية 20 ألف سيارة بنهاية عام 2025، مع توقعات بارتفاع العدد إلى نحو 30 ألف سيارة بنهاية 2026.

ويأتي هذا النمو مدفوعًا بزيادة المعروض من السيارات الكهربائية وتنوع الطرازات المتاحة للمستهلكين، إلى جانب تغير توجهات شريحة من المشترين نحو المركبات النظيفة، فضلًا عن ارتفاع أسعار الوقود، ما يعزز جاذبية السيارات الكهربائية باعتبارها خيارًا أقل تكلفة على المدى الطويل.

اقرأ أيضًا:

من كورولا 2002 إلى يارس 2015.. تويوتا تواصل حملة استدعاء سيارات في مصر

بعد الحديث عن نوم بهاء سلطان.. كم مترًا تقطع السيارة في ثانية من الغفوة؟

شيري أريزو 5 أكثر سيارات العلامة الصينية ترخيصًا في مصر.. تعرف على سعرها

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك