إعلان

"هكذا بدأت القصة".. تويوتا من صناعة الغزل والنسيج إلى صدارة عالم السيارات

كتب : أيمن صبري

03:49 م 01/09/2026 تعديل في 04:31 م

تابعنا على

في عالم السيارات، لم تبدأ كل الحكايات من محركات أو خطوط تجميع.. فبعض أشهر العلامات التي تتصدر اليوم مبيعات السيارات حول العالم، بدأت رحلتها الاستثمارية في صناعات ومجالات لا علاقة لها بالسيارات من الأساس.

وفي سلسلة بعنوان "هكذا بدأت الحكاية" يسلط "مصراوي" الضوء على البدايات غير المتوقعة لأبرز شركات السيارات العالمية، للتعرف على كيفية انطلاق كل شركة، والنشاط الذي اعتمدت عليه في سنواتها الأولى، والظروف التي دفعتها إلى الانتقال لصناعة السيارات، وصولًا إلى المكانة التي تحتلها اليوم.

ولا يمكن أن تكون هناك بداية أكثر إثارة من قصة "تويوتا"، إحدى أكبر شركات السيارات في العالم، والتي لم تبدأ بإنتاج السيارات كما قد يعتقد البعض، وإنما تعود جذورها إلى اختراعات في صناعة الغزل والنسيج خلال نهاية القرن التاسع عشر، قبل التحول لصناعة السيارات وتبني واحدة من أشهر منظومات الإنتاج في العالم.

فكيف تحولت شركة بدأت بصناعة أنوال الغزل والنسيج إلى واحدة من أكبر القوى في صناعة السيارات العالمية خلال أقل من قرن؟

البداية.. نول نسيج يقود عائلة "تويودا" إلى الصناعة

تعود جذور تويوتا إلى ساكيشي تويودا، الذي بدأ في نهاية القرن التاسع عشر تطوير آلات النسيج بهدف تحسين كفاءة الإنتاج.

وفي عام 1890، ابتكر تويودا أول نول خشبي يدوي، قبل أن يواصل تطوير اختراعاته وصولًا إلى نول آلي عام 1924، كان قادرًا على تغيير المكوك تلقائيًا والتوقف عند اكتشاف خلل، ما ساعد على رفع الإنتاج وتحسين الجودة.

وفي عام 1926 تأسست شركة Toyoda Automatic Loom Works لتصنيع وتسويق أنوال النسيج، وهي الشركة التي أصبحت لاحقًا Toyota Industries Corporation.

نجل ساكيشي يغير الاتجاه.. والسيارات تدخل القصة

لم يكن كييتشيرو تويودا، نجل ساكيشي، يرى مستقبل العائلة في صناعة النسيج فقط، إذ بدأ في ثلاثينيات القرن الماضي الاهتمام بصناعة السيارات وتطوير المحركات.

وفي عام 1935، أنتجت الشركة أول نموذج أولي لسيارة ركوب حمل اسم A1، إلى جانب شاحنة G1.

وبعد عامين، وتحديدًا في 1937، تأسست رسميًا Toyota Motor Company، لتبدأ مرحلة جديدة تحولت فيها السيارات تدريجيًا إلى النشاط الرئيسي للشركة.

من النسيج إلى السيارات.. سر "نظام تويوتا"

المفارقة أن خبرة تويوتا في صناعة النسيج لم تختفي بعد الانتقال إلى السيارات، بل أصبحت جزءًا من فلسفة الإنتاج التي اشتهرت بها الشركة لاحقًا.

وطورت تويوتا ما يعرف باسم Toyota Production System، الذي يقوم على تقليل الهدر، وتحسين الجودة، والإنتاج وفق الحاجة وفي الوقت المناسب.

ومن أبرز مبادئ النظام "Jidoka"، أي إيقاف عملية الإنتاج عند اكتشاف مشكلة، وهي فكرة تعود جذورها إلى أنوال ساكيشي تويودا التي كانت تتوقف تلقائيًا عند حدوث خلل.

كورولا تفتح أبواب العالم أمام تويوتا

ساهم طرح تويوتا كورولا عام 1966 في تعزيز انتشار العلامة اليابانية، خصوصًا مع توجه الشركة إلى إنتاج سيارات عملية واقتصادية تلائم شريحة واسعة من المستهلكين.

ومع توسع تويوتا في الأسواق العالمية وإنشاء مصانع خارج اليابان، تحولت الشركة تدريجيًا من شركة يابانية إلى واحدة من أبرز القوى في صناعة السيارات عالميًا.

11.3 مليون سيارة في عام واحد

واصلت تويوتا نموها حتى أصبحت صاحبة أكبر مبيعات سيارات عالميًا؛ ففي عام 2025، باعت مجموعة تويوتا، التي تضم تويوتا ولكزس ودايهاتسو وهينو، نحو 11.3 مليون مركبة حول العالم، لتحتفظ بصدارة شركات السيارات عالميًا من حيث المبيعات للعام السادس على التوالي.

وهكذا بدأت قصة تويوتا من نول للنسيج في اليابان، قبل أن تنتقل إلى المحركات والسيارات، ثم إلى مصانع منتشرة حول العالم.

قصة تويوتا تثبت أن التحول الصناعي الكبير قد يبدأ أحيانًا من فكرة بسيطة، أو حتى من آلة نسيج، قبل أن ينتهي بصناعة ملايين السيارات سنويًا.

اقرأ أيضًا:

لأول مرة في مصر.. ألكان أوتو تطرح بايك U5 Plus مانيوال بـ695 ألف جنيه

تزامنًا مع زيارة شي جين بينج| كيف نجحت السيارات الصينية في تصدر السوق المصري؟

رسوم ترامب ضد كندا تضرب سيارات تويوتا وهوندا في مقتل.. ما القصة؟

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان