تبدأ منصة MBC شاهد يوم 6 سبتمبر عرض أولى حلقات الموسم الثالث من مسلسل سندس، بطولة النجمة إلهام علي، وتدور أحداثه في قالب يجمع بين المفارقات الكوميدية والدراما الاجتماعية، وبين تناقضات الثراء والفقر.
وتنطلق أحداث الموسم الجديد بعد نحو عامين على انتهاء الموسم الثاني. وتبدأ القصة بتحوّل سندس إلى شخصية تمكنت من بناء مشروعها الخاص، يتمثل في مكتب عقاري حديث يعتمد على التسويق الإلكتروني والتقنيات الحديثة وتديره بنفسها، وتسعى من خلاله إلى التصدي لمنافسيها. وتتقاطع الأحداث مع حياة عبدالرحمن الذي يتعرض لخسارة أمواله ويعلن إفلاسه وينتقل مع أبنائه للعيش في الجانب الشعبي من الرياض. وبالتالي، تضيء الأحداث على انقلاب موازين القوة بين سندس وعبدالرحمن.
وفي بيان صحفي صادر عن MBC شاهد، يتحدث فريق المسلسل عن أدوارهم وكواليس العمل:
إلهام علي
تؤكد النجمة إلهام علي أن شخصية سندس في الموسم الثالث لم تتغير من ناحية المبادئ والجوهر، لكنها باتت في مرحلة بحث جديدة منحتها مفاتيح أعمق، لتظهر أكثر عناداً ومشاكسة وحزماً". وتشير إلى أن "التحولات الكبرى انعكست على البيئة التي يدور فيها العمل، لتأتي مختلفة عن الموسمين السابقين، بانتقال الأحداث من عالم الثراء إلى قمة الفقر عند عائلة عبدالرحمن، وهو تحد درامي ممتع يتيح إظهار أبعاد جديدة وغير معتادة للشخصيات، حسب تعبيرها.
وتوضح إلهام أن سندس تبرز كسيدة أعمال مستقلة تصبح صاحبة مكتب، بينما تبقى خيوط حياتها الشخصية مشدودة نحو عبدالرحمن وأبنائه. وعن علاقتها بعبدالرحمن (حسن عسيري)، لفتت إلى أنها كانت سابقاً تقوم على الندية التامة، وتميز بين العلاقة معه وبين العلاقة مع أبنائه، قائلة "سندس تشعر أنها تمارس معهم غريزة الأمومة التي حرمت منها، بل ربما تكون هي الطرف الأكثر حاجة لهم لتجد بينهم مساحة آمنة للتعبير عن مشاعرها الإنسانية".
وتؤكد إلهام أن "سندس" يعد من الأعمال القابلة للاستمرار لعدة مواسم قادمة، لأنه لا يعتمد على قصة محدودية النطاق، بل يتناول مشاكل الجيل، والعمل العائلي، وتفاصيل الحياة اليومية المعاصرة. وترى أن "العمل يخاطب فئة حيوية من الجمهور، خصوصًا الأطفال والعائلات"، مشيرة إلى أن الأعمال السعودية العائلية المناسبة للطفل لا تزال قليلة.
وفي حديثها العام عن الدراما السعودية والجانب المهني، توضح إلهام "الظروف تغيرت كثيراً مقارنة ببداياتها الصعبة، حيث أصبح السوق اليوم أكثر انفتاحاً واهتماماً بالمواهب الجديدة عبر برامج ومبادرات تدعم الكتابة والإخراج والتمثيل. وتشدد على أن الموهبة وحدها لا تكفي الفنان، بل يجب أن يمتلك الذكاء الفني، والحرص على الصناعة، والذكاء الاجتماعي، والثقافة، والوعي، والقدرة الواعية على انتقاء المفردات". وتشيد بجهود المخرج رامي رزق الله، وبالقائمين على الكتابة بدر العساف وفاطمة الأقزم، معتبرة أن انتقال سندس من عالم إلى آخر وقلب الشخصيات رأساً على عقب يمثل تحدياً كبيراً للجميع.
حسن عسيري
من جانبه، يقدم الفنان حسن عسيري شخصية عبدالرحمن في الموسم الثالث وتشهد الشخصية منعطفاً درامياً حاداً بانتقالها المفاجئ من حالة الرخاء داخل القصر إلى الفقر الشديد، وذلك بعدما فقد كل الوسائل والمكتسبات التي كان يتمتع بها خلال حياته المستقرة السابقة، ويصبح عبدالرحمن نتيجة لهذه التحولات الصادمة موظفاً بسيطاً تحت إدارة سندس، التي تتحول إلى خصم عنيد ومسيطر بالنسبة إليه في بيئة العمل.
ويرى حسن أن "عبدالرحمن لا يحارب الفقر فقط، بل يحارب صورة الرجل التي بناها لنفسه طوال سنوات، ويحاول التعايش مع واقع لم يتخيل يوماً أنه مضطر لمواجهته.
ومن موقع مسؤوليته كمنتج للعمل، يؤكد حسن عسيري "إيماني الحقيقي يكمن أولاً في جودة المنتج وقوته، ما يدفعني دائماً لتبني الأفكار الإبداعية التي تقدمها الطاقات الشابة في المملكة، وإيصالها بتميز إلى الجمهور في كل مكان". ويضيف "الإنسان يختبر أنواعاً عديدة من الحب في حياته، لكن الأشياء التي تُبنى بإخلاص مطلق وتتمحور حولها الجهود هي وحدها التي تعيش وتترك أثراً مستداماً، مؤكدًا عمق شغفه المتوازي تجاه مهنتي الإنتاج والتمثيل على حد سواء".
عبدالرحمن نافع
يخوض الفنان الشاب عبدالرحمن بن نافع من خلال شخصية "بدر" رحلة محملة بالتغييرات الجذرية خلال الموسم الثالث، مشيراً إلى أن "بدر يتحول من شاب يعيش حياة مستقرة إلى شخصية مطالبة بتحمل مسؤوليات أكبر تجاه نفسه وعائلته، في مرحلة تعيد تشكيل نظرته للحياة". ويقول: "بعدما نشأت العائلة في أجواء مترفة، تجبرهم ظروف الإفلاس والفقر على الانتقال المفاجئ للعيش في حي شعبي، وهو انتقال زلزالي ينعكس بشكل مباشر وفوري على ملامح الشخصية وطبيعة شبكة علاقاتها المحيطة".
ويشير نافع إلى أن "بدر يختبر تجربة إنسانية فريدة وبعيدة كل البعد عن المعتاد، حيث تدفعه المعطيات القاسية للوقوف أمام أحداث وتحولات غير متوقعة، موضحاً أن هذا الانتقال في بيئة العائلة يفكك الكثير من الروابط التقليدية ويعيد تركيبها، متبوعة بدخول مؤثر لشخصية صالح إلى حياة بدر، وما يفتحه هذا اللقاء من تجارب جديدة تزيد من تعقيد المشهد الدرامي". ويؤكد نافع أن "الموسم الثالث يمتلك بوصلة واضحة يعرف تماماً إلى أين تتجه، داعياً الجمهور للاستمتاع بالمفاجآت على امتداد أحداث العمل".
آلاء سالم
تطل الفنانة آلاء سالم في الموسم الثالث بشخصية "مناهل" ضمن قالب مختلف تماماً، إذ تظهر متزوجة وأماً تستقر في منزل زوجها أحمد، حاملة معها أبعاداً أكثر نضجاً ومسؤولية. وتلفت آلاء إلى أن "مناهل تواجه حزمة من التحديات الواقعية، لاسيما في تفاصيل علاقتها الزوجية مع أحمد الذي يعاني من عقدة نقص دفينة تجاه عائلتها وشعوره الدائم بأنه أقل مستوى منهم، ورغم ذلك تحاول مناهل بناء أسرة صحية ومتوازنة وتثبت كفاءتها كزوجة وأم مسؤولة، لكن التحولات لا تتوقف عند هذا الحد، إذ تشهد الشخصية منعطفاً بارزاً مع اقتحامها لعالم وسائل التواصل الاجتماعي، حين تكتشف أن الشهرة الرقمية قد تمنح الفرص، لكنها في الوقت نفسه لها تبعات قد تكون غير قادرة عليها".
الكاتبة فاطمة الأقزم
تصف الكاتبة فاطمة الأقزم كتابة الموسم الثالث من مسلسل "سندس" بأنها المحطة الأهم والمسؤولية الكبرى في مسيرتها الفنية رغم بدايتها المبكرة، خصوصاً حين يأتي العمل كامتداد لنجاح جماهيري كبير حققه الموسمان السابقان. وتوضح أن "النص الجديد يختلف جذرياً عما ألِفه المشاهدون سابقاً، إذ تخرج سندس وأبناء عبدالرحمن من جلودهم المعتادة لينتقلوا إلى عوالم وبيئات جديدة كلياً تبدل شكل حياتهم تماماً".
وتؤكد الكاتبة أن البناء الدرامي يضع كافة الشخصيات أمام محطات تحول حقيقية، إذ تخوض كل شخصية صراعاً داخلياً عميقاً يغريها من الداخل لا من الخارج فحسب، مبينة أن الهدف الأسمى لشخصيات العمل هو محاولة التكيف المرير مع هذه الصراعات المفاجئة.
المخرج رامي رزق الله
يؤكد المخرج رامي رزق الله أن قصص سندس وعبدالرحمن وأبنائه تحمل في طياتها ديمومة تجعلها قابلة للاستمرار لعدة مواسم قادمة، مرجعاً سر تميز العمل ونجاحه المستمر إلى طابعه العائلي الخالص الذي يمزج بذكاء بين الكوميديا السوداء والدراما الاجتماعية، ويمس بدقة وتأثير خبايا العلاقات الإنسانية الحساسة، إلى جانب التشابكات الأسرية العميقة".
ويشير رزق الله إلى أن التحدي الأكبر في الموسم الثالث يتمثل في النقلة المكانية البيئية للشخصيات من رفاهية القصور إلى قسوة الحي الشعبي، وما تفرضه هذه الهزة من ضرورة حتمية للتكيف مع المعطيات المعيشية الصعبة، إذ اعتمد الموسم على خلق بيئتين بصريتين متناقضتين تماماً، لإبراز حجم التحول الذي تعيشه الشخصيات". ويشدد رزق الله على أن "كل شخصية في هذا الموسم تخوض صراعاً صريحاً وواضحاً، بحيث لا يقتصر التحول على القشور والظروف الخارجية فحسب، بل يمتد ليغير ملامح الشخصيات من الداخل بعمق يضمن بقاء ارتباط الجمهور وتفاعله المستمر مع تطورات الأحداث".
اقرأ أيضا
بـ"فستان قصير".. أحدث ظهور لـ نرمين الفقي والجمهور يعلق- صور
أول تعليق من محمد مكاوي بعد خطوبته على هند فاروق: "محدش خان حد"
فاطمة الكاشف تطمئن الجمهور على الحالة الصحية لـ هبة مجدي: بدأت رحلة التعافي