"رقص أمام الملك فاروق في منفاه وحذروه من مرض زوجته".. حكايات محمود رضا

09:00 ص الأربعاء 11 ديسمبر 2019

كتب- بهاء حجازي:

يحتفل اليوم الفنان والراقص ومصمم الرقصات الفنان محمود رضا بعيد ميلاده الـ89، الذي ولد في 11 نوفمبر 1930 في القبيصي بمنطقة الظاهر بالقاهرة، وتتلمذ على يد شقيقه (علي رضا)، تخرج في كلية التجارة بجامعة القاهرة عام 1954، وأسس فرقة رضا للفنون الشعبية، وشارك في العديد من الأعمال الفنية، ومن أبرز أفلامه (ساحر النساء، قلوب حائرة، غرام في الكرنك).

أحدث ظهور لمحمود رضا

View this post on Instagram

A post shared by TeN TV (@tentveg) on

ونسرد لكم في هذا التقرير حكايات محمود رضا:

العائلة

قال محمود رضا، في لقاء له مع الإعلامي عمرو الليثي في برنامج "واحد من الناس"، إن والدته كانت تحب التنقل بين المنازل ولا تحب الاستقرار في منطقة ما، وكان والده يعمل أمين مكتبة جامعة القاهرة وعاد مرة من الجامعة قاصدا منزله فوجد زوجته نقلت إلى مكان جديد دون أن تخبره من كثرة حبها في التنقل، مشيرا إلى أنه كان له 9 أشقاء وكان ترتيبه وسط أخوته الثامن.

تزوج الفنان محمود رضا من السيدة نديدة فهمي "خديجة"، شقيقة فريدة فهمي بطلة فرقة رضا، ولكنها توفيت، ثم تزوج اليوغسلافية روزا، وأنجب منها شيرين رضا.

وحكى محمود رضا أن زوجته كانت مريضة بالقلب وقد قالوا له أهلها أنها مريضة بروماتيزم في القلب، وحذره البعض أنه سيتزوج سيدة محكوم عليها بالموت، لكنه أحبها وقرر الزواج منها، وتزوج علي رضا من شقيقتها فريدة فهمي.

محمود رضا مع عمرو الليثي

سي إن إن

قال الإعلامي عمرو الليثي إن "سي إن إن" وصفته بأحد أهم المبدعين في الفن المصري، وشبههوه بالراقص الأمريكي الشهير جين كلي.

علاقته بالسينما والدراما

بدا محمود رضا مشواره مع السينما في عام 1949، حيث شارك في فيلم "أحبك أنت" في دور راقص، وبعدها شارك في فيلم فيلم "بابا أمين" للمخرج يوسف شاهين، ولعب دور راقص في الكباريه، الذي كانت تعمل به فاتن حمامة.

وقدم أفلام "أغلى من عينيه، وقلوب حائرة، وفتي أحلامي، وساحر النساء، ونور عيوني، وغريبة، وعفريت سمارة، وغيرها.

في عام 1967، قدم فيلمه الأشهر "غرام في الكرنك"، وحقق الفيلم نجاحا كبيرا، وكان آخر أعماله مسلسل "قمر 14" في عام 2008.

فرقة رضا

فكر الفنان محمود رضا في تكوين أول فرقة خاصة للفنون الشعبية بالاشتراك مع الراقص الأول والمصمم والمؤلف الموسيقي شقيقه علي رضا، والراقصة الأولى للفرقة فريدة فهمي بعد الرحيل المفاجئ للفنانة نعيمة عاكف التي وصفها محمود رضا في برنامج "واحد من الناس" إنها الراقصة الأعظم، وأمتازت فريدة فهمي بخبرتها في التدريب وتصميم الأزياء.

وقدمت الفرقة أول عروضها على مسرح الأزبكية في أغسطس عام 1959، وقد بلغ عدد أعضائها عند التأسيس 13 راقصة و13 راقصاً و13 عازفاً، أغلبهم من المؤهلين خريجي الجامعات، وصمم محمود رضا الرقصات التي استوحاها من فنون الريف والسواحل والصعيد والبرية، وقام بإخراجها تحت إشراف الدكتور حسن فهمي ورعايته، وبفضل هذا التكوين الراقي اكتسب فن الرقص احترام كافة طبقات المجتمع.

وحكى للإعلامي عمرو الليثي إنه كان في فرنسا وقت قيام ثورة 23 يوليو 1952، وعلم أن الملك فاروق غادر مصر وتولي حكم مصر اللواء محمد نجيب، مشيرا إلى أنه كان يرقص في المطعم الذي يجلس فيه الملك فاروق في روما.

وقال نبيل مبروك، أقدم راقص في فرقة رضا، في حوار سابق لمصراوي، أن هناك عددا من الصعوبات واجهت الفرقة منها قلة الأموال، وكان الراقص يتقاضى 15 جنيهًا، ومن ساهموا في تأسيس الفرقة 40 جنيهًا، لأنهم يقومون بتدريب الجدد، أما أكبر مشكلة فكانت زواج البنات وتركهم للفرقة، في الوقت الذي وصل فيه عدد الراقصين لـ24 كان عدد الراقصات حوالي 7 فقط.

تأميم فرقة رضا

في عام 1961 صدر قرار جمهوري بتأميم فرقة رضا ضمن قرارات التأميم، وأصبحت الفرقة تابعة للدولة وقام على إدارتها الشقيقان محمود وعلي رضا، وفي عام 1962 انتقلت عروض الفرقة إلى مسرح متروبول، إذ أصبح لها منهج خاص وملامح مميزة في عروض الرقص الشرقي.

وبعدها حدث اللقاء الفني بين محمود رضا والموسيقار علي إسماعيل الذي أثمر عن أول أوركسترا خاص بالفنون الشعبية بقيادته والذي أعاد توزيع الموسيقى لأعمال الفرقة السابقة، وقام بتلحين العديد من الأوبريتات الاستعراضية.

وحصل محمود رضا على الجائزة الأولى والميدالية الذهبية في مهرجان جوهانسبرغ 1995، كما حصلت الفرقة على العديد من الشهادات التقديرية في جميع العروض الداخلية والخارجية وما زالت تشارك في العديد من المناسبات الفنية والقومية والعالمية والمؤتمرات الدولية والمهرجانات، حتى الآن.

حوار عمرو الليثي مع محمود رضا

إعلان

إعلان