كشفت الكاتبة مريم نعوم، رئيسة سيني جونة مسلسلات، تفاصيل إطلاق برنامج جديد لدعم المشروعات الدرامية ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، موضحة أن البرنامج تلقى 125 مشروعًا، اختير منها 6 مشروعات فقط في عامه الأول، بهدف دعم المواهب الشابة في الكتابة وإتاحة الفرصة أمامها للتواصل مع المنتجين والمخرجين والمنصات.
وقالت نعوم، في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي على هامش حفل افتتاح الدورة التاسعة من مهرجان الجونة، عبر قناة النهار، إن إدارة المهرجان قررت هذا العام، بصورة جماعية، إطلاق برنامج مخصص للمسلسلات، في ظل التطور الكبير الذي شهدته الصناعة خلال الفترة الأخيرة، مضيفة أن المسلسلات أصبحت، من وجهة نظرها الشخصية، أشبه بالأفلام الطويلة، وأن معظم المهرجانات العالمية باتت تخصص مساحة للأعمال الدرامية.
125 مشروعًا و6 اختيارات فقط
أضافت نعوم أنها تركت منتدى سيني جونة، الذي تولت مسؤوليته خلال العامين الماضيين، لتتولى هذا العام مسؤولية برنامج المسلسلات، مؤكدة أن إطلاق البرنامج يأتي استجابة للتطور الذي تشهده صناعة الدراما، والحاجة إلى إتاحة مساحة للمشروعات الجديدة.
وأوضحت أن الدعوة التي أطلقها البرنامج طلبت من المتقدمين إرسال معالجة تفصيلية للمشروع والحلقة الأولى مكتوبة، مشيرة إلى أن عدد المشروعات التي تقدمت بلغ 125 مشروعًا، لكن البرنامج اختار 6 مشروعات فقط في عامه الأول.
معمل لتطوير المشروعات والتواصل مع المنتجين
أشارت رئيسة سيني جونة مسلسلات إلى أن المشروعات المختارة تدخل معملًا للتطوير يستمر لمدة شهر ونصف، ثم يحضر أصحابها إلى المهرجان لعرضها على المنتجين والمخرجين والمنصات، في محاولة لمساعدتهم على تسويق أعمالهم وإقامة علاقات مهنية داخل الصناعة.
وأكدت أن البرنامج يستهدف بالأساس الكتاب الشباب الذين يحتاجون إلى فرصة للانطلاق، وليس المحترفين الذين يمتلكون بالفعل عددًا كبيرًا من الأعمال، موضحة أن المسابقة مخصصة للسيناريو، وليس للأعمال النهائية المكتملة، بهدف ربط كتاب السيناريو ببقية أطراف الصناعة وإتاحة الفرصة أمامهم للوصول إلى جهات الإنتاج.
هل يحصل البرنامج على جوائز؟
وعن إمكانية حصول مشروعات المسلسلات على جوائز هذا العام، أوضحت نعوم أن ذلك لن يحدث في الدورة الحالية، فيما أشار أحمد شوقي إلى أن البرنامج قد يشهد جوائز مستقبلًا، على غرار ما حدث في برنامج سيني جونة للأفلام القصيرة، معتبرًا أن إضافة الجوائز قد تكون تطورًا منطقيًا مع مرور الوقت.
وأوضح شوقي أن الجائزة المالية ليست بالضرورة العامل الأكثر تأثيرًا في مشروعات المسلسلات، قائلًا إن الأهم هو أن يجد المشروع منتجًا يتبناه أو مخرجًا يؤمن به، وهو الهدف الأساسي من إتاحة الفرصة أمام أصحاب المشروعات لعرض أعمالهم والتواصل مع صناع الدراما.
مريم نعوم: أزمة كتابة المسلسلات في الوقت والضغط
وفيما يتعلق بحال الكتابة الدرامية في مصر، نفت نعوم وجود أزمة إبداع أو أفكار، موضحة أن المشكلة الأساسية تتمثل في ضيق الوقت والضغط الواقع على الكتاب، قائلة: "لأ، عندنا أزمة وقت، وقت.. الضغط".
وأضافت أنها لا ترى أن المواهب الشابة تفتقر إلى الإبداع، بل إن هناك عددًا كبيرًا من الشباب الذين يمتلكون الحماس، لكنهم يحتاجون إلى مزيد من الخبرة، مشيرة إلى أن الكتاب أنفسهم لم يمتلكوا الخبرة الكافية عندما بدأوا مسيرتهم، وإنما اكتسبوها بمرور الوقت والعمل.
الوقت الكافي للكتابة يرفع مستوى الأعمال
وجاء حديث نعوم ردًا على ملاحظة لميس الحديدي بشأن أن كثيرًا من الأعمال المعروضة على الشاشات لا يترك أثرًا لدى الجمهور، وأن نسبة محدودة منها تحمل قيمة يتذكرها المشاهد، إذ أكدت أن الوقت عنصر بالغ الأهمية، موضحة أن الاختيارات التي تتخذها الشركات والمنتجون تؤثر أيضًا في طبيعة الأعمال التي تصل إلى الشاشة.
وعندما سألتها الحديدي عما إذا كانت المشكلة تتعلق باختيارات الشركات والمنتجين أكثر من اختيارات الكتاب، أجابت نعوم بالإيجاب، مؤكدة أن توفير وقت كافٍ للكتابة يمكن أن ينعكس بصورة كبيرة على مستوى الأعمال، قائلة: "لكن لو في الوقت الكافي للكتابة، أعتقد إنه هيفرق جدًا المستوى".
مريم نعوم تكشف موقفها من دراما رمضان
وفي ختام اللقاء، سألت لميس الحديدي مريم نعوم عما إذا كان لديها عمل مقرر عرضه في شهر رمضان المقبل، فردت ضاحكة: "مش عارفة لسه".
وأعربت الحديدي عن تقديرها لنعوم، ووصفتها بأنها من الكاتبات المبدعات اللاتي يقدمن مستوى احترافيًا من الكتابة ويتناولن قضايا مهمة للمجتمع المصري.
اقرأ أيضًا:
أبرز رسائل السيسي في حفل تخرج كلية الشرطة.. ماذا قال للمصريين؟
هيئة الدواء: لا زيادات في الأسعار منذ تطبيق آلية التسعير الجديدة