إعلان

ملتقى أزهري يحذر من التشكيك في السنة: استهداف للهوية وزعزعة لثقة الشباب في دينهم

كتب : علي شبل

11:05 م 15/09/2026

الجامع الأزهر

تابعنا على

عقد الجامع الأزهر، اللقاء الأسبوعي لملتقى الأزهر للقضايا المعاصرة، تحت عنوان: (التشكيك في السنة وأثره السلبي على شباب الأمة) وذلك بحضور كل من؛ أ.د/ مجدي عبدالغفار حبيب، رئيس قسم الدعوة والثقافة الإسلامية السابق بكلية أصول الدين، وأ.د/ أسامة مهدي، أستاذ الحديث المساعد بكلية أصول الدين بالقاهرة، وأدار الملتقى، أحمد القاضي، الإعلامي بإذاعة القرآن الكريم.

ملتقى أزهري: التشكيك في السنة النبوية حملة ممنهجة

في بداية الملتقى، أوضح فضيلة الدكتور مجدي عبد الغفار أن التشكيك في السنة النبوية لا يمثل مجرد حالة عابرة من الجدل الفكري، وإنما يعد هجوما استراتيجيا على هوية الأمة الإسلامية، وحملة ممنهجة لها جذور قديمة تستهدف النيل من التشريع الإسلامي، وزعزعة ثقة الأجيال في النصوص الشرعية، وقطع الصلة بين الشباب وهويتهم الإسلامية.


وأضاف أن تفكيك الهوية يبدأ بإثارة الشك حول مصادر الدين ومرجعياته، حتى يصبح الإنسان منفصلا عن منظومته الفكرية والقيمية، وهو ما قد يفتح الطريق أمام الانحراف الفكري أو الإلحاد، ونقل عن الإمام الغزالي قوله: "من يزعم أن السنة لا حجة فيها، فهو يزعم أن الرسول محمد لم يكن مبلغا عن الله سبحانه وتعالى"، كما أن الطعن في حجية السنة يؤدي في حقيقته إلى الطعن في جانب أساسي من رسالة النبي صلى الله عليه وسلم، باعتبارها بيانا لما أنزله الله تعالى على رسوله.

قراءة السنة وفهمها وشرحها ونشرها وتطبيقها من صور التعبد لله

وأضاف فضيلة الدكتور مجدي عبد الغفار أن قراءة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفهمها وشرحها ونشرها وتطبيقها كلها من صور التعبد لله سبحانه وتعالى، ولذلك احتلت السنة النبوية هذه المنزلة العظيمة في فهم القرآن الكريم وتطبيق أحكامه، مبينا أن القرآن الكريم جاء بأصول وتشريعات تحتاج في كثير من مواضعها إلى بيان السنة وتفاصيلها.


وتابع أن القرآن أمر بإقامة الصلاة، بينما بينت السنة مواقيتها وعدد ركعاتها وكيفية أدائها، وأمر بالزكاة، فجاءت السنة مبينة لأنصبتها ومقاديرها وأحكامها، كما قال تعالى: "وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون"، ولذلك قال الإمام الاوزاعي: "الكتاب أحوج إلى السنة من السنة إلى الكتاب"، أي أن السنة تبين مجمل القرآن، وتخصص عامه، وتقيد مطلقه، وتوضح كيفية تطبيق ما جاء فيه من أحكام، بما يجعلها ركنا اساسيا في فهم النص القرآني فهما صحيحا.

من جانبه، قال فضيلة الدكتور أسامة مهدي، إن الحملات التي تستهدف التشكيك في ثوابت الدين ومصادره، ولا سيما السنة النبوية والسيرة العطرة، لا تأتي عشوائية، وإنما تقف وراء كثير منها جهات وأشخاص معلومون، يستهدفون زعزعة ثقة الشباب في دينهم، وقطع صلتهم بمصادره الصحيحة، تمهيدا لإضعاف مرجعيتهم الدينية والفكرية، بما يجعلهم أكثر عرضة للتأثر بالأفكار المنحرفة والتيارات المتطرفة، ومن أخطر ما تسعى إليه هذه المحاولات فصل الشباب عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وعن القيم والمعاني التي جسدها في حياته، وتشويه صورة السنة النبوية في نفوسهم، ومواجهة ذلك تتطلب وقفة جادة للبحث عن سبل النجاة، وبناء وعي ديني راسخ يمكن الشباب من التمييز بين الحق والباطل، ويحصنهم من الاستقطاب الفكري والتضليل عبر المنصات الرقمية.

أسامة مهدي: شبابنا في حاجة إلى توجيه سليم وخطاب واعٍ

وبين فضيلة الدكتور أسامة مهدي، أن شبابنا في حاجة إلى توجيه سليم وخطاب واع يجيب عن تساؤلاتهم ويعالج ما يعرض لهم من شبهات بالحجة والعلم، كما أن الشباب مطالب إذا عرضت له شبهة أو مسألة دينية ملتبسة ألا يسارع إلى تصديقها أو إعادة نشرها، وإنما يرجع إلى المتخصصين وأهل العلم الموثوقين، ويتثبت من مصادر المعلومات قبل الحكم عليها أو تداولها، قال تعالى "فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون"، لأن الرجوع إلى أهل الاختصاص ليس تقييدا للفكر، وإنما هو الطريق الصحيح لفهم القضايا الدينية فهما سليما.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك