أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن تساؤل الملائكة الوارد في قوله تعالى: “أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء”، يطرح إشكالية تتعلق بمصدر علمهم، خاصة أن علم الملائكة توقيفي لا يقوم على الاجتهاد.
الاحتمال الأول: إخبار الله للملائكة
وأوضح خلال حوار مع الشيخ رمضان عبدالمعز، بحلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc": أن المفسرين ذكروا خمسة احتمالات رئيسية لتفسير هذا الأمر، مشيرًا إلى أن الاحتمال الأول يتمثل في أن الله سبحانه وتعالى أخبر الملائكة بذلك، مع وجود تقدير محذوف في السياق القرآني اقتصر فيه النص على ما يفيد السامع.
الاحتمال الثاني: الاطلاع على اللوح المحفوظ
وأضاف أن الاحتمال الثاني هو أن الملائكة اطلعت على ما في اللوح المحفوظ بإذن من الله، فرأت ما سيحدث من هذا المخلوق، وهو ما يفسر تساؤلهم.
الاحتمال الثالث: القياس على طبيعة المخلوق
وأشار إلى أن الاحتمال الثالث يتمثل في أن الملائكة توقعت ذلك بالنظر إلى طبيعة المخلوق الذي يجمع بين الشهوة والعقل، بما قد يؤدي إلى الإفساد، وهو توقع مبني على فهم لطبيعة الخلق.
الاحتمال الرابع: الحوار يوم القيامة
ولفت إلى أن الاحتمال الرابع يذهب إلى أن هذا الحوار سيقع يوم القيامة، وأن القرآن عرضه بصيغة الماضي على سبيل التصوير، كما هو الحال في عدد من المشاهد القرآنية التي تُعرض بصيغة ما وقع رغم أنها لم تحدث بعد.
الاحتمال الخامس: مخلوقات سبقت آدم
وأوضح أن الاحتمال الخامس يشير إلى وجود مخلوقات سبقت الإنسان، مثل “الجان” والجن، وأنهم أفسدوا في الأرض قبل خلق آدم، وهو ما جعل الملائكة تقيس على ما سبق.
وأكد أن تعدد هذه التفسيرات يعكس عمق التراث التفسيري، وتنوع زوايا النظر في فهم النصوص.
اقرأ ايضًا:
هل إهدار الوقت يضيع عمر الإنسان؟.. أمين الفتوى يجيب
الأزهر للفتوى: الإسلام دعا إلى الحفاظ على الشجر وصيانة الحياة ومنع الإفساد في الكون
هل الاحتفال بالمولد وصيام المناسبات بدعة؟.. مفتي الجمهورية السابق يوضح