أكد الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان المعلم الأول للبشرية، مستشهدًا بقول الله تعالى في سورة الجمعة: "هو الذي بعث في الأميين رسولًا منهم"، موضحًا أن مهمة النبي لم تقتصر على تبليغ الرسالة، بل شملت تلاوة الآيات، وتزكية النفوس، وتعليم الكتاب والحكمة، بما يعكس قيمة العلم والأخلاق في بناء الإنسان.
وأوضح، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc": أن التزكية التي تحدث عنها القرآن تعني السمو الأخلاقي والارتقاء بالقيم، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحرص على تعليم أصحابه، كما ورد في حديثه لعبدالله بن عباس: "يا غلام إني أعلمك كلمات"، في دلالة على أن التعليم كان ركيزة أساسية في بناء الجيل الأول.
اقرأ أول رسالة قرآنية تؤكد قيمة العلم
وأشار إلى أن أول ما نزل من القرآن كان أمرًا بالقراءة في قوله تعالى: "اقرأ"، مؤكدًا أن هذا الأمر يحمل دلالة واسعة على ضرورة التعلم في كل المجالات النافعة، سواء الدينية أو الدنيوية، من القرآن والسنة إلى العلوم المختلفة كاللغات والطب والرياضيات وغيرها، لافتًا إلى أن نزول "القلم" بعد ذلك يعزز أهمية الكتابة إلى جانب القراءة.
العلم أساس نهضة الأمم وبناء الأجيال
وبيّن أن القرآن فرّق بين من يعلم ومن لا يعلم، مستشهدًا بقوله تعالى: "قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون"، مشددًا على أن نهضة الأمم لا تكون إلا بالعلم، وأن بناء الأجيال يبدأ من غرس قيمة التعلم في نفوس الأبناء.
فضل طلب العلم ومكانة العلماء والمعلمين
وأضاف أن طلب العلم له مكانة عظيمة، حيث ورد أن من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع، وأن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع، مشيرًا إلى عظم مكانة العلماء والمعلمين، حيث يصلّي الله وملائكته على معلم الناس الخير، ويستغفر له أهل السماوات والأرض.
المعلم صاحب رسالة عظيمة
وأكد أن المعلم صاحب رسالة عظيمة، حتى وإن كانت ظروفه المادية محدودة، فلا ينبغي أن يقارن نفسه بغيره، لأن أجره عند الله كبير، مستشهدًا بما ورد عن فضل التعليم ومكانة من ينشر العلم بين الناس، مشيرًا إلى أن الأجيال تظل تدعو لمن علمها، وفاءً لما قدمه من علم ونصح.
اقرأ ايضًا:
هل إعطاء المال سُلفة ومساعدة الناس ثم عدم ردّه جائز؟.. أمين الفتوى يجيب
أسامة قابيل: خناقات المشاهير وكيد الإكسات على السوشيال ميديا خطر يضر المجتمع
هل إخراج 10% من أرباح الوديعة يغني عن زكاة 2.5% من أصل المال؟.. أمين الفتوى يوضح