الشيخ خالد الجندي
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن مفهوم “قُرّة العين” الوارد في القرآن الكريم يحمل معنى أعمق من المتداول، موضحًا أنه لا يقتصر على الفرح أو البكاء من السعادة، بل يرتبط بحالة من الاكتفاء والرضا التام.
"قُرّة العين" تعني استقرار النفس وعدم التطلع لما عند الآخرين
وقال الجندي، خلال حلقة خاصة بعنوان "حوار الأجيال"، ببرنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc": إن كثيرين يفسرون “قُرّة العين” بأنها دموع الفرح، لكنه أوضح أن المعنى الأدق هو “قرار العين”، أي أن تستقر عين الإنسان فلا تتطلع إلى غير ما رزقه الله، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾.
صلاح الأبناء والوفاء بين الزوجين من أعظم صور "قُرّة العين"
وأضاف أن هذا المعنى يتحقق حين يرى الإنسان أبناءه صالحين، متعلقين بالله، حافظين للقرآن، وعلى دراية بالدين، فيشعر بالاكتفاء فلا يُبهره ما عند الآخرين.
وأوضح أن “قُرّة العين” تمتد أيضًا إلى العلاقة الزوجية، حيث يكون الزوج مكتفيًا بزوجته لا ينظر إلى غيرها، وكذلك الزوجة تكتفي بزوجها، فيتحقق الاستقرار الأسري.
الرضا بما رزق الله أساس الطمأنينة والاستقرار
وأشار إلى أن هذا المفهوم يعكس جمال التعبير القرآني، حيث يجمع بين الرضا النفسي والطمأنينة، مؤكدًا أن أعظم ما يتمناه الإنسان هو أن يرى أهله وأبناءه في حالة صلاح واستقامة.
وشدد الجندي على أن تحقيق هذا المعنى يمثل نعمة كبرى، إذ يجعل الإنسان في حالة رضا دائم، دون مقارنة أو تطلع لما في أيدي الآخرين.
اقرأ ايضًا:
هل لبس البنطال المقطّع للشباب جائز أم حرام؟.. أمين الفتوى يجيب
أمين الفتوى: سرقة الكهرباء خيانة للأمانة.. والحرام لا يُطهَّر بالصدقة
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News