كشف الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه وعضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، عن حكم عقد الزواج عند المحامي بشهود لا يعرفون الزوجين، وذلك خلال رده على سؤال تلقاه من شخص يقول: بعض المحامين المتخصصين في كتابة عقود الزواج العرفية يأتون بشهود لا يعرفون الزوجين من قبل ولا علاقة بين الجميع فهل تعتبر الشهادة صحيحة؟.
حكم عقد الزواج بشهود لا يعرفون الزوجين
وفي رده يوضح العالم الأزهري العلة التي كانت الشهادة من أجلها ركنا من أركان عقد الزواج فيقول: إن العلة من كون الشهادة من أركان عقد الزواج مزدوجة، أي مركبة من علتين:
العلة الأولى:
لكي يشتهر العقد ويشاع ويذاع أمره ليكون معروفا بين الناس ليخرج من دائرة زواج السر، وهذا الذي حدا بالسادة المالكية ان يكتفوا بمجرد الاستفاضة والذيوع لأمر الزواج عن الشهادة حيث يكون هو مقصودها عندهم٠
العلة الثانية:
لكي لا يضيع نسب الأولاد إذا ما أنكر الزوج واقعة الزواج وجحدهم.
حكم عقد الزواج بشهود مستأجرين
ويوضح عضو لجنة الفتوى بالأزهر أنه وبإسقاط هاتين العلتين على السؤال المطروح يتبين أن مثل هؤلاء الشهود الغرباء المستأجرين لا يتحقق بهم المقصود من الشهادة في عقد الزواج إذ يلزم من ذلك أن تكون إقامتهم في نفس المكان بل وفي نفس الشارع الذي يقيم فيه الزوجان.
وبناء على ما سبق، يختم الدكتور عطية لاشين فتواه، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، قائلًا إن العقد بمثل هذه الحالة صحيح شكلا وقانونا، لكنه باطل من الناحية الشرعية والديانة والمعول عليه الشرع وليس القانون.. هذا والله أعلم.
اقرأ أيضًا:
"عدم توريث القاتل يخالف نص القرآن".. شبهة مثارة وعالمة أزهرية ترد