إعلان

أسامة قابيل: العزة ليست في المنصب أو الشهرة أو أعداد المتابعين

كتب : محمد قادوس

12:41 م 13/10/2026

الدكتور أسامه قابيل

تابعنا على

أكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن العزة الحقيقية ينبغي أن يستمدها الإنسان من الله سبحانه وتعالى، لا من المال أو المناصب أو الشهرة أو أعداد المتابعين والإعجابات والتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، مشددًا على ضرورة أن يراجع كل إنسان نفسه ويسألها عن مصدر العزة التي يستند إليها في حياته.

المال والمناصب والشهرة ليست مصدر العزة الحقيقية

وأوضح الدكتور أسامة قابيل، خلال حلقة برنامج "من القلب للقلب"، المذاع على قناة "mbcmasr2: أن الإنسان قد يستمد شعوره بالعزة من المال الذي يسعى إلى جمعه، سواء كان من الحلال أو الحرام أو من مصادر تحيط بها الشبهات، وقد يربط مكانته بالمنصب أو النفوذ أو الشهرة، بينما قد يستمد آخرون عزتهم من الصحة أو الأسرة أو الوطن، مؤكدًا أن الإنسان لا ينبغي أن يحصر مفهوم العزة في جانب واحد من حياته، وإنما عليه أن يلجأ إلى الله سبحانه وتعالى في جميع أموره.

ماذا تعني العزة في ميزان القرآن الكريم؟

واستشهد العالم الأزهري، بقول الله تعالى:" أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا"، موضحًا أن الآية تطرح سؤالًا مهمًا أمام كل إنسان: هل يطلب العزة من أصحاب المناصب والجاه والأموال، أم يستمدها من الله سبحانه وتعالى، الذي بيده مفاتيح العزة والرفعة والكرامة؟

الأزمات لا تعني فقدان الإنسان كرامته

وأشار إلى أن الإنسان قد يمر بلحظات من الضيق أو عدم التقدير أو الشعور بالمهانة، فيظن أن حياته أصبحت ذلًا، بينما الحياة بطبيعتها تتغير بين الصعود والهبوط، مؤكدًا أن مرور الإنسان بأزمة أو تعرضه لظروف صعبة لا يعني بالضرورة أنه فقد عزته أو كرامته.

الخوف على الوظيفة لا يبرر التنازل عن الكرامة

وأضاف الدكتور أسامة قابيل، أن الإنسان ينبغي أن يعيش مع الله سبحانه وتعالى، فهو المعز الذي يرفع شأن عباده ويكرمهم، وهو الذي خلق الإنسان ولن ينساه، مستشهدًا بقول الله تعالى:" وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا"، مشددًا على أن الخوف من أصحاب السلطة أو المديرين أو المسؤولين بسبب الحاجة إلى العمل والرزق لا ينبغي أن يدفع الإنسان إلى التنازل عن كرامته أو ارتكاب ما لا يرضي الله.

ولفت إلى أن بعض الأشخاص، خاصة من أصحاب الظروف البسيطة أو العاملين تحت إدارة الآخرين، قد يشعرون بأنهم مضطرون إلى مجاملة المسؤولين أو التغاضي عن أخطائهم خوفًا على وظائفهم أو احتياجات أسرهم، مؤكدًا أن الواجب هو أداء العمل بإتقان، والاجتهاد في إنجازه، وإخلاص النية، دون التذلل للبشر من أجل تجاوز الأزمات أو تحقيق المصالح.

وتابع أن مفهوم العزة في العلاقات الإنسانية يرتبط بالمحبة والتقدير، فعندما يقول الإنسان إن شخصًا ما عزيز عليه، فإنه يعبر عن مكانته ومحبته في قلبه، متسائلًا عن حال الإنسان عندما يمنحه الله سبحانه وتعالى العزة والرفعة والمكانة، ومؤكدًا أن التقرب إلى الله والتعرف إليه من خلال أسمائه وصفاته يفتحان أمام الإنسان بابًا لفهم معنى العزة الحقيقية.

وشدد الدكتور أسامة قابيل على أن الإنسان يستطيع أن يطلب من الله العزة في مختلف جوانب حياته، سواء في المال أو الصحة أو الأسرة أو العمل أو المكانة الاجتماعية، لأن مفاتيح الخير كلها بيد الله سبحانه وتعالى، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾، موضحًا أن استمداد العزة من الله يكون بالتقرب إليه، واتباع منهج سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم، والتمسك بالأعمال الصالحة.

العلم والعمل الصالح من أبواب العزة

وأكد أن من أبواب العزة كذلك طلب العلم والتعلم المستمر وتعليم الناس، مشيرًا إلى ما ورد في الحديث الشريف عن فضل سلوك طريق يلتمس فيه الإنسان العلم، وأن الله يسهل له به طريقًا إلى الجنة، معتبرًا أن العلم والعمل الصالح من الوسائل التي يرتقي بها الإنسان ويحقق بها النفع لنفسه وللمجتمع.

وأكد على أن الإنسان لا ينبغي أن يجعل الطاعة والعبادة مجرد وسيلة للخروج من أزماته أو التخلص من شعوره بالضعف، بينما يتذلل في الوقت نفسه لأصحاب المناصب والأموال، داعيًا إلى حفظ الكرامة، والاستعانة بالله، والحرص على التطوير المستمر، خاصة في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وما يفرضه الذكاء الاصطناعي من تحولات في مختلف مجالات الحياة.

اقرأ ايضًا:

اقترضت مالاً ولا أستطيع الوصول لصاحبه.. ماذا أفعل؟.. الإفتاء تجيب

ما حكم إعطاء الزوجة أهلها من مال البيت دون علم زوجها؟.. أمين الفتوى يجيب

بسبب العمرة وظروف الطيران.. أمين الفتوى يكشف عن مسألة فقهية نادرة

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك