إعلان

عالم أزهري يحسم جدل التبرع بأعضاء المحكوم عليهم بالإعدام: لا يجوز شرعًا

كتب : علي شبل

09:00 م 04/10/2026

الدكتور عطية لاشين

تابعنا على

تلقى الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه وعضو لجنة الفتوى بالازهر الشريف، سؤالًا من شخص يقول في رسالته: سمعت أحد الأطباء يريد أن يقدم اقتراحًا إلى الدولة بأخذ الأعضاء البشرية من الذين حُكم عليهم بالإعدام، فهل هذا المقترح مشروع؟

حكم أخذ أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام

وفي رده، يقول العالم الأزهري إن اقتراح أخذ أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام لمجرد صدور الحكم عليهم، وجعل أجسادهم محلًّا للأخذ والاستئصال بغير رضا معتبر شرعًا، أمر لا يجوز شرعًا؛ لأن الحكم بالإعدام لا يعني سقوط كرامة الإنسان ولا إباحة جسده.
والدليل على ذلك أمور، بينها لاشين:
أولًا: قول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾، فالإنسان مكرَّم في حياته، ولا تكون كرامته محلًّا للامتهان لمجرد كونه قد حُكم عليه بعقوبة معينة.

ثانيًا: ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم: «كسر عظم الميت ككسره حيًّا»، وهو دليل على أن حرمة الإنسان لا تزول بمجرد موته، وأن لجسده حرمة يجب صيانتها وعدم الاعتداء عليه.
وعليه- يوضح لاشين في فتواه عبر صفحته الرسمية على فيسبوك- فإن مجرد الحكم بالإعدام لا يجعل أعضاء المحكوم عليه مباحة للأخذ منه؛ لأن العقوبة شيء، والتصرف في جسد الإنسان وأعضائه شيء آخر.

حرمة جسد الميت

وتابع: فإن كان المحكوم عليه لا يزال حيًّا، فلا يجوز استغلال كونه تحت حكم الإعدام لانتزاع أعضائه بغير رضاه؛ لأن الإنسان لا يفقد آدميته وكرامته ولا تتحول أعضاؤه إلى مال مباح بسبب الحكم عليه.
وإذا نُفِّذ الحكم ومات الإنسان، بقي لجسده من الحرمة ما دل عليه الحديث الشريف، فلا يجوز التعدي عليه أو العبث بأعضائه بغير مسوغ شرعي معتبر.
ومن ثم، يختم الدكتور عطية لاشين فتواه، فإن اقتراح اتخاذ أجساد المحكوم عليهم بالإعدام مصدرًا للأعضاء البشرية، على هذا النحو، لا يجوز العمل به شرعًا؛ لأن العقوبة لا تبيح ما لم تبحه الشريعة، ولا يجوز أن تكون حاجة بعض المرضى إلى الأعضاء سببًا في إهدار كرامة فئة أخرى من الناس.. والله أعلم.

مقترح الاستفادة من أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام

كان الدكتور حسام موافي (أستاذ طب الحالات الحرجة بقصر العيني) أثار جدلاً واسعاً في سبتمبر 2026 بعد طرحه مقترحاً يتساءل فيه عن مدى جواز الاستفادة من أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام (مثل الكليتين، فصي الكبد، القلب، والقرنيات) لإنقاذ المرضى المحتاجين قبل تنفيذ الأحكام.
جاء ذلك عبر برنامج «رب زدني علما» على قناة صدى البلد، حيث تساءل موافي عما إذا كان أخذ الأعضاء قبل الإعدام يعد أمراً حلالاً أم حراماً، وقانونياً أم غير قانوني، بدلاً من دفنها مع المتوفى وإمكانية إنقاذ حياة عدد كبير من المرضى.

اقرأ أيضًا:

الإفتاء: الأصل أن يسوي الإنسان بين أبنائه في الهبة

صليت العشاء مغرب.. أمين الفتوى يوضح حكم الصلاة إذا أُديت بنية خاطئة

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك