تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا من شخص يقول: ما حكم شراء وتجهيز المقابر بنية الوقف العام ومدى اعتباره من الصدقة الجارية؟.. لترد عليه لجنة الفتوى الرئيسة بالدار، موضحة الرأي الشرعي في تلك المسألة.
حكم شراء وتجهيز المقابر بنية الوقف والصدقة
وفي ردها، أوضحت لجنة الفتوى أنه يجوز شرعًا وقف المقابر، سواء كان هذا الوقف في صورة قبور مجهزة، أو أرضٍ تُستَغل للدفن فيها، مع مراعاة بض الشروط، وهي:
أن يُلتزَم بشرطِ الواقف واعتبارِه وتنفيذِه وعدم تعدِّيه إلى غيره، وألا يُتعدَّى على الوقف بعد حصوله ببيع ولا تملُّك، وأن يتساوَى في المنفعة بتلك القبور مَن وُقفت لأجلهم، وأن يتم تجهيزه وفق الضوابط الشرعية والشروط المطلوبة في القبور، وهذا كله مع مراعاة اللوائح والقوانين المنظمة لهذا الشأن، واستصدار التراخيص اللازمة من الجهات المختصة المعنية.
مصارف الصدقة الجارية
روى الإمام مسلم في "صحيحه" عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «إذا ماتَ ابنُ آدَمَ انقَطَعَ عَمَلُه إلَّا مِن ثَلاثٍ: صَدَقةٍ جارِيةٍ، أَو عِلمٍ يُنتَفَعُ به، أَو وَلَدٍ صالِحٍ يَدعُو لَهُ».
ويقول الإمام الرافعي الشافعي: والصدقة الجارية محمولة عند العلماء على الوقف. والوقف هو: حَبسُ مالٍ معينٍ قابلٍ للنقل يمكن الانتفاعُ به مع بقاء عينه، وقطعُ التصرف فيه، على أن يُصرَف في جهة خير تقربًا إلى الله تعالى.
وتقول لجنة الفتوى الرئيسة بالدار، في فتوى سابقة، إن كل ما كان وقفًا يكون مصرفًا للصدقة الجارية كبناء المساجد والمدارس والمعاهد الدينية والجامعات والمستشفيات والمراكز الصحية ومراكز محو الأمية وبناء الجسور وشق الأنهار والترع واستصلاح الأراضي وبناء الحصون للدفاع عن الأمة، كل ذلك وأمثاله مما يُخرِجه الواقف عن ملكه إلى ملك الله تعالى، وتكون غَلَّته ورِيعه لجهات الخيرات المختلفة؛ يكون بنودًا لمصارف الصدقة الجارية.. والله سبحانه وتعالى أعلم.
اقرأ أيضًا:
أوصته أخته أن يجهز بمالها عروسًا يتيمة وتبرع لعروس فقيرة.. الإفتاء توضح
ما حكم ارتداء المرأة ملابس خفيفة أمام إخوتها وزوج ابنتها؟.. أمين الفتوى
ما حكم أرباح الودائع البنكية والزكاة عنها؟.. أمين الفتوى يوضح