• محمد فضل الله يكتب: مدير المستقبل للمؤسسات الرياضية

    05:01 م الجمعة 21 يوليو 2017
    محمد فضل الله يكتب: مدير المستقبل للمؤسسات الرياضية

    بقلم- د/ محمد فضل الله:

    الشاهد أن التحول الادارى نحو المستقبل فى عمل المؤسسات الرياضية يتطلب مواجهة ومواكبة لكافة التحديات التى تطرأ عليه. فالمؤسسات الرياضية تحولت من فكرة منظومة العمل التطوعي الذى يعتمد على فكرة الهواية، إلى منظومة العمل المعتمد على آليات وتطبيقات الاحتراف.

    هذا الأمر يفرض علينا ضرورة وحتمية التعمق فى أبعاده ومحاورة الرئيسية، فعقيدة العمل الإدارى الرياضي تعتمد الآن على فلسفة التحديات، لا فلسفة مواجهة الإشكاليات، الأمر الذى يسمح بفكرة التطور والنجاح.

    فالبقاء فى حل الإشكاليات إنما يمثل بئرا لا تستطيع أن تنظر منه وترى آفاق العالم الرحب الفسيح.

    أما اعتماد التفكير على مواجهة التحديات ومحاولة تخطي كل تحدي واحدا تلو الآخر إنما يمثل استراتيجية إدارية لتخطي الممكن، واجتياز الواقع، ومواجهة ومواكبة المستقبل.

    ومدير المؤسسة أحد الدعائم الرئيسية التي تحتاج إليها المؤسسة الرياضية لتحقيق الريادة والنجاح بل وتحقيق السبق، الأمر الذي يفرض أن يكون ملما إلماما كبيرا بالعديد من المتغيرات والأبعاد التي تتيح له النجاح، وتحقق له الاستدامة التنظيمية فى قيادة العملية الإدارية داخل تلك المؤسسة الرياضية.

    هذه الأبعاد يجب أن يتم ترجمتها إلى أبعاد ومهارات يجب أن يمتلكها ذلك المدير إذا كان راغبا بحق فى تحقيق ومواصلة النجاح، تتمثل فى قدرته على الابتكار والإبداع، وقدرته في التعامل مع الأبعاد الإنسانية مع العاملين، ونظم التواصل الإداري والإنساني معهم، وطرق التقييم الموضوعي بعيدا عن المجاملات، وكيفية وضع طرق التحفيز الإداري، واساليب الربط بين المتجهات الوطنية للدولة ووممكنات تحقيق تلك المتجهات، وكيفية رسم خطط مسرعات المستقبل، بل كيفية التخطيط الاستراتيجي للمستقبل.

    مدير المستقبل يجب أن يمتلك مهارات الاتصال، وقدرات الإقناع مع من يتحدث معهم، بل يجب عليه أن يمتلك مهارات التفاوض الإداري المؤسسي.

    مدير المستقبل يجب أن يكون ملما ومدركا تمام الإدراك ابعاد ومحاور العمل المؤسسي والفارق بين المؤسسة الرياضية وأي مؤسسة أخرى في ظل التشعب الكبير للعلاقات الرياضية ونظم نجاحها.

    مدير المستقبل يجب أن يكون مدركا لقيمة الرياضة للدولة وقدرتها على تحقيق القوة الناعمة للدولة وقدرة الرياضة في التأثير على المردود الاقتصادي للدولة، ودور الرياضة فى دعم العلاقات الإنسانية ونبذ العنف والتحلي بالقيم والأخلاق.

    مدير المستقبل للمؤسسات الرياضية يجب أن يكون مدركا لمفهوم الرياضة، متعمقا في علومها، قادرا على ربط نظرياتها بالواقع التطبيقي لها.

    هذا الأمر يحتم علينا فرض واقعا تطبيقيا وتدريبيا للكوادر الرياضي، وفقا لمعايير الانتقاء الوظيفي لمن يدير المؤسسات الرياضية بعيدا عن فكرة المجاملة في ظل قناعتنا بالدور الحيوي الذي تلعبه المؤسسات الرياضية فى واقع الرياضة المصرية الامر الذى ينعكس بصورة أساسية على الدولة ككل.

    إعلان

    إعلان

    إعلان