ألبوم صور| لعلها "ساعة هنية".. صيادو الشخلوبة يلتمسون "رزق البدرية"

01:46 م الإثنين 03 سبتمبر 2018
ألبوم صور| لعلها "ساعة هنية".. صيادو الشخلوبة يلتمسون "رزق البدرية"

أحد الصيادين في قرية الشخلوبة

تصوير-حسام دياب:

كتبت-إشراق أحمد:

مع نسمات الفجر يسجل صيادو قرية الشخلوبة حضورهم اليومي، تحفظ العتمة دبيب خطاهم حتى مستقرهم عند ضفاف بحيرة البرلس، وتتلاحم ما تصنعه مراكبهم من أمواج رقيقة مع آمال شباكهم في رزق وفير، يعملون قبل تداخل الهمسات وأزيز الزحام، تستقبل وجوههم وأيديهم خيوط شمس كل نهار، يلتمسون معها غدٍ أفضل في مياه تبدل حالها و"صنعة" أصبحوا يعضوا على التمسك بها بالنواجذ.

1

قبل أذان الفجر يبدأ توافد الصيادون إلى نقطة انطلاقهم إلى المياه، بين حين وآخر يظهر أحدهم حاملا حقيبة من القماش أو البلاستيك على كتفه ويتقدم نحو إحدى المراكب الخشبية المغلقة الراسية على ضفة البحيرة، ليبدأ في الإعداد لرحلة صيد تستغرق نهار كامل.

23

الشخلوبة قرية صغيرة في نهاية بحيرة البرلس، تتبع إدارياً مدينة سيدي سالم –يشمل مناطق وسط وشمال كفر الشيخ، يعيش سكانها على حرفة الصيد، ويبلغ تعداد القرية قرابة 12 ألف نسمة وفقًا لمدير الوحدة المحلية لمركز دمرو التابع له القرية في تصريح سابق لمصراوي.

45

بينما يشرع صيادون في رحلتهم، يبدأ أخرون في العمل بالحلقة، ذلك المكان المستوى أرضيته بفعل الأسفلت، يتواجد جوار ضفة البحيرة، ما إن يعود صيادون المساء بحمولتهم، ينزلونها في الحلقة ويتولوا تصنيفها في صناديق، يهيئون بضاعتهم لميعاد مزاد السمك الذي يبدأ في السادسة صباح كل يوم.

67

يجد صيادو الفجر في العمل الباكر "بركة". يقول ظريف أبو دجلة، صياد يعمل في البحيرة منذ عمر 9 سنوات، إنه يداوم على الحضور في ذلك التوقيت، منذ عرفت أقدامه طريقها إلى المياه مع أبيه. يبلغ الرجل التاسعة والأربعين من العمر ويفضل الخروج قبل أذان الفجر قاطعًا نحو 6 كيلو مترات من قريته "الصيادين" وحتى الشخلوبة ليلحق ساعات "البدرية" ففيها يشعر بنشوة حصاد شباكه رغم تلوث المياه الذي أثر على كميات السمك، ويعبر عن ذلك قائلاً "الرزق اللي بيجي بدري بيبقى حلو".

89

حينما تنكشف الشمس في سماء البرلس، تتجلى ملامح الحياة، يصبح للخطوات مرئي ومسمع، ويغدو للحلقة زائرين ينتظرون ميعاد مزاد السمك، أو لعل بعض الصيادين يفيضون عليهم بما حصدوا قبل مستلزمات الشراء من عرض وطلب.

101112

كلما سطعت الشمس رسمت تفاصيل القرية الصغيرة؛ البيوت المطلة على البحيرة، الخزانات التي يلجأ إليها الأهالي لتعويض الغياب الطويل للمياه النظيفة، وكذلك جزيرتين تتوسطا المياه، يسميها الصيادون "حلقة"، وتجلب المصورين من أنحاء مختلفة، حتى أنها كانت سبب شهرة المكان، حين فازت صورة لها قبل عام بجائزة دولية "ويكي تهوى الأرض".

1314

رغم اعتماد الصيادون على المحركات الكهربائية، غير أن العصا المصنوعة من البوص تلازم الأيادي، كأنها "أيقونة" تميز العاملين تحت السماء المفتوحة.

1516

لا ركن في البحيرة يخلو من رسو مركب، في مشهد يراه الغريب عن المكان أقرب ما يكون لمدينة فينيسيا الإيطالية. وفي الشخلوبة المراكب من طاقة أصحابها، فتتنوع ما بين "السانبوه" وهي المركب صغير الحجم يستقله فرد واحد أو اثنين على الأكثر، والفلوكة التي يغلب وجودها في المياه، والشراعية أما أحجام السفن الكبيرة لا يرى لها وجود في القرية الصغيرة.

17

ينتهي مطاف الصيادين في مزاد السمك، الذي يجمع صغار وكبار التجار. يشتكي كثير من أصحاب الشباك من تبدل الأحوال، فلم يعد هناك سوى ثلاثة أنواع على أقصى تقدير أصبحت تجود به البحيرة بعد أنواع كثيرة كانت تملأ صناديقهم، ومع ذلك يمتنون للمهنة الضاربة بجذورها فيهم أبًا عن جد، لا يلتمسون سوى الرزق والاهتمام لعله ينجيهم.

إعلان

إعلان

إعلان