بالصور والفيديو: عثمان طه.. أشهر من تشرفت أنامله بكتابة المصحف الشريف

02:00 م الأربعاء 28 سبتمبر 2016

إعداد – هاني ضوَّه :

أكثر من ثمانين عامًا قضى أغلبها في كتابة القرآن الكريم ورسم المصحف الشريف ليكتب المصحف الشريف ثلاثة عشر مرة خلال 60 عامًا تستغرق كل مرة ما بين عامين إلى عامين ونصف، حتى أصبحت المصاحف التي يكتبها بالرسم العثماني ويطبعها مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة المنورة منتشرة في بقاع الأرض كلها.

إنه الشيخ عثمان عبده طه الحلبي كاتب المصحف الشريف، وكانت قصة مع كتابة مصحف المدينة المنورة غريبة، فهو سوري الأصل.. ولد في ريف مدينة حلب عام 1934م، وكان والده الشيخ "عبده حسين طه" إمام وخطيب المسجد وشيخ كتاب بلدتهم، وظهر نبوغه وإبداعة في الخط مبكرًا، فتدرج في التعليم حتى حصل على ليسانس في الشريعة الإسلامية، ودرس اللغة العربية، والرسم، والزخرفة الإسلامية.

أهلته موهبته ليتعلم على أيدي كبار الخطاطين ليصقل بذلك موهبته الفريدة فبدأها بالتعلم لدى كبار خطاطي العالم الإسلامي، كخطاط العراق محمد هاشم البغدادي، وخطاط بلاد الشام محمد بديوي الديراني، والأخير لازمه لمدة سبع سنوات كاملة، وكذلك تعلم لدى الخطاط حسن حسني والخطاط محمد علي مولوي، وختم ذلك بإجازة من شيخ الخطاطين في العالم الإسلامي في وقته حامد الآمدي.

كتب الشيخ عثمان طه أول مصحف لوزارة الأوقاف في سورية في عام 1970م، ثم كتبت مصحفاً آخر برواية حفص للدار الشامية، وبعدما أتى إلى المدينة المنورة وبدأ بكتابة مصحف برواية ورش بإشراف لجنة علمية للمراجعة مؤلفة من كبار علماء القراءات من مختلف البلدان الإسلامية، ثم أتبعه بكتابة مصحف حفص (صفحاته لا تنتهي بآية) على نمط المصحف المصري (الشمرلي). ثم خطر بباله أن يكتب مصحف حفص من جديد أولاه جلَّ اهتمامه من حيث جودة الخط وحسن الترتيب، صفحاته تبدأ بآية وتنتهي بآية.

وبفضل الله أتمم كتابته وهو آية في الجمال، خطاً وضبطاً وتنسيقاً ليكون بديلاً عن المصحف القديم والذي يطبع في المجمع باستمرار (والذي كتبه منذ أكثر 40 عاماً). 

وكتب مصحفاً برواية قالون، حيث انتهت مراجعته وأصبح معداً للطبع، وقبله كان قد كتب مصحفاً برواية الدوري، حيث تم طبعه وتوزيعه، ثم تابع كتابة المصاحف حتى تجاوز العدد عشرة مصاحف إلى يومنا هذا.

وعن طقوس كتابته للمصحف الشريف وشعوره حين كتابة آيات القرآن الكريم قال الشيخ عثمان طه في حوار صحفي سابق: "لا يمكن البدء بالكتابة إلا وأنا على طهارة، ولا أخالط الناس كثيراً كي يبقى ذهني صافياً، ولا أقع في الخطأ لأن الخطأ في القرآن مرفوض. 

أما شعوري أثناء الكتابة فأنا أرى نفسي في عالم الآيات الكريمات أقتبس منها علماً وأسمو بها روحاً، عالم غير عالم الناس المنشغلين في الحياة اليومية، آيات تبشر وآيات تنذر، قصص رائعات كقصص الأنبياء الكرام وقصص الأقوام البائدة، لا أشعر بمرور الوقت ولا أنتبه لما يجري حولي، فآيات القرآن تسيطر عليّ، أهيم في عالم نوراني، ولا أغتر بالدنيا، أتزود لآخرتي، وأنكب على الأعمال الصالحات لكي ألحق بالجنة التي وعد بها المتقون (برحمة الله وعفوه)، وأتجنب كل ما يوصلني إلى النار والعياذ بالله، شعور فيه الخوف والرجاء ودوماً أدعو الله أن يجعل عملي خالصاً لوجهه الكريم".


موضوعات متعلقة:

خطاط «ساعة مكة» يكشف تفاصيل مهمة الـ90 يوماً

معرض القرآن الكريم بالمدينة المنورة.. التراث بعين التطور

''الخط الإسلامي''...متحف في الكويت يروي تاريخ فنون إسلامية نادرة

إعلان

إعلان

إعلان

;