"مهرجان الإسماعيلية" عن سمير فريد: الزاهد العاشق

01:15 م الثلاثاء 18 أبريل 2017
"مهرجان الإسماعيلية" عن سمير فريد: الزاهد العاشق

سمير فريد

القاهرة- مصراوي:

أصدرت إدارة مهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية والروائية القصيرة، بيانا صحفيا تكشف من خلاله أسباب اختيار اسم الناقد الكبير سمير فريد لتكريمه في الدورة الـ19، التي من المقرر انطلاق فعالياتها مساء غدا الأربعاء.

بدأ البيان بجملة قالها فريد في لقاء تليفزيوني أجراه خلال فترة رئاسته لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي عام 2014، وهي "أمتع وأفضل وقت أقضيه، هو الذي أكتب خلاله مقالي اليومي عن السينما"، وهي الجملة التي اعتبرتها إدارة المهرجان مفتاحا لدخول العالم الواسع والخاص بالغائب الحاضر.

وتابع البيان "في إخلاص الزاهد العاشق كان سمير فريد يتعامل مع السينما، منذ تخرجه في المعهد العالي للفنون المسرحية وحتى اللحظة التي غاب فيها عنا، فريد اسما وصفة، لم يشغله طيلة حياته إلا الفن السابع، ولعل الدليل الأبرز على ذلك هو كم المؤلفات التي تركها إرثا في المكتبة السينمائية العربية وحجم التأثير الذي تركه في نفوس جميع من عرفوه".

وأضاف المهرجان "فريد، الذي تبلغ المؤلفات ومترجمات التي تحمل اسمه 67 مؤلفا، إضافة لمشاركته في 25 مؤلفا جماعيا، ابن جيل كان يعاني من انعزال الجمهور عن النقاد، فكان المتاح له فقط في شبابه مقاله في جريدة الجمهورية، والكتب التي يصدرها أو الندوات التي يديرها ويقدمها، ولكن النقد كفن لم يكن يصل للجميع، فحمل على عاتقه هو وجيله من النقاد الاتجاه بالسينما إلى الجمهور، فكان نافذة على سينما مختلفة وجديدة على الجمهور المصري".

ولفت البيان إلى أن إنجازات فريد السينمائية تتخطى بكثير عالم النقد، حيث ترك كيانات سينمائية حية تنبض فنا وثقافة، فأسس المهرجان القومي للأفلام التسجيلية والقصيرة عام 1970، والمهرجان القومي للأفلام الروائية الطويلة عام 1971، والمهرجان القومي للسينما المصرية عام 1991، إضافة لمهرجان أفلام الاتحاد الأوروبي، والذي أقيم لمدة دورتين في عامي 2005 و2006، وأيضا مهرجان أفلام حوار الثقافات، والذي لم يستمر سوى لدورة وحيدة عام 2006، ومهرجان أفلام المرأة والذي استمر دورتان عامي 2007 و2008.

شارك الناقد الكبير في تأسيس عدد من المهرجانات السينمائية العربية أبرزها مهرجان دمشق لسينما الشباب عام 1972، ومهرجان أبو ظبي السينمائي الدولي، ومهرجان أبو ظبي لأفلام البيئة، كما أدار ثلاثة من أهم المهرجانات السينمائية المصرية فكان مديرا لدورة عام 1985 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ورئيسا لنفس المهرجان في دورة عام 2014، ومديرا لمهرجان الإسماعيلية الدولي للفيلم الأفلام التسجيلية والروائية القصيرة دورة عام 1995، ومديرا لمهرجان القاهرة الدولي لأفلام الأطفال عام 1998، إضافة لمشاركته في العديد من لجان التحكيم في المهرجانات المصرية والعربية والدولية.

حصل فريد طيلة مسيرته السينمائية على العديد من التكريمات والجوائز، منها الميدالية الذهبية لمهرجان كان في فرنسا عام 1997، بمناسبة اليوبيل الذهبي للمهرجان، حيث تم تكريمه مع 19 ناقدا من مختلف دول العالم وكان هو الوحيد من الوطن العربي وأفريقيا، وحصل على نفس الميدالية أيضا عام 2000 بمناسبة الدورة الأولى في القرن الواحد والعشرين، وفاز بجائزة الدولة للتفوق في الفنون عام 2002، والجائزة التقديرية للمهرجان القومي للسينما المصرية عام 2005، والجائزة التقديرية لمهرجان أوسيان في الهند عام 2012، والجائزة التقديرية لمهرجان دبي عام 2013، والجائزة التقديرية لمهرجان المركز الكاثوليكي المصري عام 2013، والجائزة التقديرية من مهرجان برلين الدولي "كاميرا البرلينالي" عام 2017.

واختتم المهرجان بيانه "يقولون في الأثر أن لكل إنسان نصيبا من اسمه، وقد حصل سمير فريد على نصيب الأسد من اسمه، فكان سميرا وأنيسا ومرشدا لكل محب وصانع سينما في العالم العربي، وكان ناقدا ومفكرا سينمائيا فريد الطراز قلما يجود الزمان بمثله."

رحل سمير فريد عن عالمنا الثلاثاء الموافق 4 أبريل، بعد صراع مع مرض السرطان، بعد سنوات من العطاء، تجاوزت النصف قرن.

إعلان

الأخبار المتعلقة

إعلان

إعلان

;