إعلان

فوضي 28 نوفمبر ...والمواجهة الشاملة

الدكتور محسن الفحام

فوضي 28 نوفمبر ...والمواجهة الشاملة

02:56 م الجمعة 21 نوفمبر 2014

جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع

بقلم - الدكتور محسن الفحام:

ما أن أعلن فصيل الجبهة السلفية المنشق عن الدعوة السلفية وحزب النور عن دعوته للقيام بـ''ثورة إسلامية'' يوم 28 نوفمبر الحالي، بهدف تغيير أفكار عدد كبير من الشباب واستغلالهم لتحقيق انتفاضة شعبية من خلالهم لفرض الهوية الاسلامية ورفض الهيمنة علي القرارات السياسية والاقتصادية وإسقاط حكم العسكر، من خلال مظاهرات حاشدة عارمة تهدد كيان واستقرار الدولة وإحداث اعمال فوضي وتخريب وترويع للبلاد والعباد يكون من نتائجها فرض التواجد الاخواني مرة أخرى علي الساحة خاصة أن الجهاديين الإخوان أعلنوا مشاركتهم في تلك الأحداث بالمال والرجال، واعتقد وهذا اسلوبهم الاستعانة بالنساء والأطفال، بالإضافة لما ما أعلنته بعض عناصر 6 إبريل والإشتراكيين الثوريين وبعض الحركات الأخرى التي نسيها الشعب المصري ولم تعد شيئا مذكورا ...أقول ما أن تم هذا الاعلان إلا وتسابقت كافة الجهات والمنظمات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية إلى التفاعل معها بالأسلوب والشكل التي تتبناه وتقوم به تلك الجهات.

فعلي مستوي الجماعات المتأسلمة، سارع شباب الإخوان والجماعة الاسلامية من خلال الإرهابي عاصم عبد الماجد، وأحزاب الاصالة والفضيلة والاصلاح والحزب الاسلامي وجميعها أحزاب كرتونية خرجت من عباءة الاخوان، ويتم دعمهم وتمويلهم بالمال والعتاد واحيانا السلاح اذا تم تكليف عناصرهم المغيبين عن الطريق السليم الذي يهدف الي سلامة الوطن ككل وليس سلامة فئة بعينها للقيام بأعمال ارهابيه وصدرت توجيهات برفع المصاحف اثناء تلك المظاهرات، وهي توجيهات خبيثة للمتاجرة بالدين. كما جاءت تصريحات مسئولي تلك الجماعات لبث الرعب في النفوس من خلال الدعوة الي إشعال البلاد وتوسيع دائرة التدمير والخراب بها .

-علي المستوي الاقليمي فها هي حركة حماس تعلن علي حوائط منازل قطاع غزة، أن مصر ستشهد أحداثا جساما في هذا اليوم المشهود، وفي تركيا يعقد اجتماع يضم قيادات من المخابرات التركية وعناصر اخوانية من التنظيم الدولي للجماعة وبعض قيادات حماس ليعلن بعده عن قيام ما سمي بـ''المجلس الثوري المصري'' والهدف منه دعم تلك الأحداث وأعمال الفوضى حتي تؤتي ثمارها .

-في المقابل سارعت معظم القوي السياسية وبعض الرموز الدينية من قيادات الدعوي السلفية وحزب النور إلي الاعتراض علي تلك التوجهات، ورفضها شكلا وموضوعا ودعوه عناصرها لعدم الانضمام اليها، في حين وصفهم الازهر الشريف والاوقاف بانهم يتشابهون مع الخوارج المارقين وأن المشاركة معهم فيها اثم كبير وخيانة للوطن والدين .

-في حين أن الأجهزة الأمنية أعلنت صراحة أنه سوف يتم التعامل مع أي خروج علي القانون بكل حزم وحسم حتي لو اقتضي ذلك استخدام الذخيرة الحيه - وهو ما اتمني الا يحدث - في الوقت نفسه فقد نجحت تلك الأجهزة في القيام بعمليات استباقيه ترتب عليه القبض علي العديد من العناصر الإرهابية الخطيرة والتي كان اخرها تلك الخلية التي تم ضبطها في محافظه الغربية والتي ترتب عليها القبض علي العشرات من العناصر التي تم تدريبهم للقيام بأعمال ارهابيه خلال تلك الاحداث وجميعهم من تنظيم الاخوان بنطاق المحافظة.

-كما سارعت وسائل الإعلام المرئية والمقروءة إلي التصدي لتلك الأحداث بكافة الوسائل، وتعالت صرخات المذيعين والضيوف للمواجهة القوية لهؤلاء العابثين بأمن الوطن .

وفي اعتقادي ان هناك العديد من الحقائق التي يجب ان نشير اليها للتأكيد أن تلك الدعوة سوف تحقق فشلا ذريعا في هذا اليوم بإذن الله وذلك علي خليفه المعطيات التالية:

1- إن الجبهة السلفية ومن معها وجماعة الإخوان ومن ورائها اصبحت أوراقا مكشوفة للشعب المصري، وإنهم تجار دين يهدفون الي تحقيق مصالحهم الشخصية علي حساب الوطن وبالتالي فانهم لم يصبح لهم ظهيرا شعبيا مؤثرا .

2-المناخ الذي سوق تحدق فيه تلك الأفعال والتظاهرات مختلف تماما عما قبل ثوره 25 يناير 2011 ،حيث كان نفوس الشعب كله مشتعلة ورغبتها في التغيير واحدة ... أما اليوم فإن مناخ الأمن والاستقرار وما تقوم به الدولة من عمل دؤوب لتحقيق الرخاء لشعبها، برغم كل الصعاب هو محل تقدير من الغالبية العظمي لهذا الشعب وبالتالي فانه لن يتعاطف مع هؤلاء الذين يدعون إلي تدمير تلك المحاولات والانجازات .

3-استعادت أجهزة الأمن عافيتها بنسبة كبيرة، والدليل علي ذلك تلك النجاحات التي تتحقق يوميا، والتي أدت لإجهاض العديد من محاولات الترويع والتخريب، وهذا يؤكد ما ذكرته في مقال سابق بعنوان '' انهم يعرفون ما يفعلون''.

هذا لا يعني التهوين مما قد يحدث في هذا اليوم، ولكنه أيضا عدم التهويل مما قد يحدث خلاله فالشعب أصبح واعيا لما يُحاك حوله من مؤامرات، والجيش والشرطة يعملان بكل ما لديهما من طاقه لدحر الإرهاب بكافه أشكاله وألوانه وفوق كل ذلك فان الله سبحان وتعالي أكد في كتابه العزيز ان مصر آمنة دائما أرضا وشعبا وحكما عندما قال تعالي . بسم الله الرحمن الرحيم '' ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين''.

الأراء الواردة في المقال تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

لمتابعة أهم وأحدث الأخبار اشترك الآن في خدمة مصراوي للرسائل القصيرة للاشتراك ...اضغط هنا

إعلان

إعلان

إعلان