حسين كمال.. مخرج "شيء من الخوف" الذي أنقذه عبدالناصر من الاكتئاب - (بروفايل)

06:33 م الخميس 26 مارس 2015

كتبت- منى الموجي:

عظيم بدأ، اختار مكانه خلف الكاميرا، ليخلق بنفسه المشهد والإطار الذي يدور فيه العمل الفني، يعد واحدا من أهم مخرجي السينما في مصر والعالم العربي، قدم حوالي 40 فيلم ومسلسل ومسرحية، وتنوعت أفلامه ما بين الاستعراضي والكوميدي، وتلك التي تحمل قضايا اجتماعية هامة، هو المخرج الكبير حسين كمال.

ولد حسين في اغسطس عام 1934، درس السينما في باريس وعاد إلى القاهرة يبحث عن فرصة لكنه وجد الأبواب كلها مُغلقة، حتى نجح في الالتحاق بالوليد الجديد التليفزيون.

كان التليفزيون الفرصة الوحيدة التي جاءته ورغم النجاح الكبير الذي حققه عبر التليفزيون، إلا أن عينيه كانت على السينما، حتى قدم فيلم قصير اسمه "المعطف"، وفاز الفيلم بالجائزة الأولى في الإخراج من مهرجان دولي، فتلقى بعد الجائزة مكالمة من المخرج صلاح أبو سيف رئيس مؤسسة السينما يطلب مقابلته فرفض كمال، متأثرا بالموقف الذي اتخذه منه الجميع في بداية مشواره، ولكنه عاد ووافق بعد الحاح ليقدم أول أفلامه "المستحيل".

صدمة

ويقول كمال في حوار له مع الفنان عمار الشريعي على قناة دريم، "اصبت بصدمة بعد عرض الفيلم لانه نجح مع المثقفين، وبعد شهور من عرضه الأول عُرض الفيلم في سينما بالسيدة زينب، فذهبت لأشاهد رد فعل الشعب فوجدت الجمهور ثائر والسينما بتتكسر، صُدمت فيها صدمة خطيرة جدا، وخرجت بنتيجة وهي ان السينما حوار بين شاشة ومتفرجين مش قلة".

ورغم أن النقاد وصفوا بدايته في عالم السينما بالموفقة، لكن كان للجمهور رأي أخر، حيث غضب الجمهور من "المستحيل" بطولة نادية لطفي، صلاح منصور وكمال الشناوي، ولم يحظ بإعجابهم، وكان الفيلم مأخوذ عن قصة للدكتور مصطفى محمود.

تلت تجربة "المستحيل"، قيام كمال بإخراج واحد من كلاسيكيات السينما المصرية هو فيلم "البوسطجي" المأخوذ عن نص أدبي للكاتب يحيي حقي، ورغم النجاح الذي حققه الفيلم لكنه لم يكن النجاح الذي ينشده الشاب الطموح.

اكتئاب

مر بعد ذلك كمال بمرحلة مهمة في مشواره الفني، من خلال فيلمه "شيء من الخوف" والذي قال عنه إنه أول صرخة له في السينما المصرية، أصدرت الرقابة قرار بمنع الفيلم، وأصيب كمال باكتئاب، حيث تم اتهام الفيلم بمعاداة النظام الحاكم، واعتبرت الرقابة أن شخصية عتريس التي جسدها الفنان محمود مرسي المقصود بها الرئيس جمال عبدالناصر، وهو ما دفع ناصر لمشاهدة الفيلم، وأمر بعدها بعرضه.

نجاح غير مسبوق

يعد فيلم "أبي فوق الشجرة" أحد أهم المحطات في تاريخ حسين كمال، فقد كان اخر أفلام العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ، وجمعه مرة ثانية بالفنانة التي وقفت إلى جواره في تجربته الأولى نادية لطفي، وحطم إيرادات شباك التذاكر آنذاك واستمر لفترة طويلة معروض في السينمات يشهد اقبالا غير مسبوق، وهو بداية اتجاهه للأفلام التجارية التي تهتم بشباك التذاكر وتسعى لتحقيق الإيرادات.

توفي كمال في مارس 2003، تاركا رصيد فني كبير، من بينها "ابي فوق الشجرة، شيء من الخوف، النداهة، العذراء والشعر الأبيض، حارة برجوان، مولد يا دنيا، نحن لا نزرع الشوك، ثرثرة فوق النيل ومسرحية وريا وسكينة".

إعلان

إعلان

إعلان