الدوري المصري

الأهلي

1 0
20:00

سموحة

الدوري الفرنسي

تولوز

- -
21:45

ليل

الدوري السعودي

الفيحاء

2 2
18:55

الخلود

الدوري السعودي

نادي نيوم

3 0
19:30

الخليج

الدوري السعودي

الدرعية

- -
21:00

القادسية

إعلان

"أكبر متعة واكتشاف في مسيرتي ".. تودوروف يحكي لـ "مصراوي" رحلته من يوغوسلافيا إلى محمد صلاح

كتب : وائل توفيق

07:43 م 03/09/2026 تعديل في 09:45 م

تابعنا على

القاهرة، 25 ديسمبر2010، ملعب الكلية الحربية

تمريرة من لاعب خط وسط المقاولون العرب، خلف مدافعي النادي الأهلي، يستلمها اللاعب الشاب، متجهًا نحو المرمى، يسددها محرزًا هدف التقدم لذئاب الجبل، صاح معلق المباراة: "الهدف عكس مجريات المباراة، الأهلي يستحوذ والمقاولون يسجل عن طريق لاعبه الشاب".

كانت الفرحة كبيرة من لاعبي المقاولون وحفاوتهم بـ صلاح.

يتذكر المدير الفني الفرنسي إيفيتسا تودوروف: "جرى صلاح نحوى وألقى نفسه بين ذراعي وبكى، وقتها شعرت بقشعريرة".

لم تكن هذه اللحظة الوحيدة التي لم ينساها المدرب الفرنسي، ما كان ينتظر اللاعب الشاب لم يخطر ببال أحد.

من نجريج إلى المقاولون العرب


لعب محمد صلاح الكرة الشراب في شوارع نجريج، الغربية، قبل أن ينضم لنادي بسيون لمدة عامين أو ثلاث، روى في لقاء تلفزيوني بقناة "مودرن سبورت": "لعبت وأنا عندي 12 سنة، بعدها لعبت في مقاولين طنطا، ثم إلى مقاولون العرب".

من نجريج إلى القاهرة، يصطحبه والده في العاشرة صباحًا ويعود في نفس التوقيت مساء، أكثر من 4 مرات إسبوعيًا، حكى صلاح: "كنت أحيانا بخرج الفجر لو عندي مباريات، وأرجع الساعة 8 مساء".

8 نوفمبر 2010، عين المقاولون العرب الفرنسي إيفيتسا تودروف، مدربًا للفريق الأول، بعد إقالة حمزة الجمل، كان الفريق في المركز قبل الأخير بجدول ترتيب الدوري المصري الممتاز (8 نقاط) من 10 مباريات.

صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

فريق الناشئين بذئاب الجبل، خاسر بنتيجة هدف دون مقابل، الفرنسي يشاهد المباراة، يروي لـ "مصراوي": "في الدقيقة16، دخل لاعب شاب، سجل هدفًا وصنع آخر، فاز بالمباراة خلاص ست عشر دقيقة، في المباراة التالية أشركته أساسيًا ضد الأهلي، سجل هدفًا، وانتهت المباراة 1–1، وكانت هذه النتيجة مهمة جدًا لنا".

صعّد الفرنسي، لاعبين آخرين مع صلاح، محمد دسوقي ومحمد النني، يقول تودروف: "أخدتهما معه، ولم نخسر بعدها أي مباراة".

صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أول خطوة للاحتراف

عام 2012، رفض الزمالك التعاقد مع صلاح، روى في حواره بـ "مودرن سبورت": "الزمالك قالوا لسه شوية على ما ألعب في الزمالك، ربنا كان أكرم وجالي بازل السويسري، ورحت الحمد لله، وأتمنى مرجعش من الاحتراف تاني، وأروح نادي كبير".

من زرينانين إلى فرنسا

تذكر تودروف: "بدأت مسيرتي في نادي بروليتر زريانين اليوغسلافي، نادي معروف بتكوين اللاعبين، وفي السابعة عشرة أصبحت أحد أصغر اللاعبين المحترفين، فانتقلت بعدها بعام إلى نادي نوفي ساد، ولعبت أساسيا 3 سنوات".

صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

يروي الفرنسي: "بين الرابعة عشرة والثامنة عشرة كنت واحدا من أكبر المواهب في يوغسلافيا، تضخم ذاتي، وهذا خطئي، لم أكن صبورا بما يكفي لأثبت موهبتي".

تأسس نادي بروليتير زرينانين في 27 يونيو 1947 باندماج ثلاثة أندية محلية، وكان وقتها جزءًا من منظومة كرة القدم اليوغوسلافية في جمهورية يوغوسلافيا الاشتراكية الاتحادية، ووصل إلى الدوري اليوغوسلافي الأول للمرة الأولى عام 1967، قبل أن يصبح محطة لتودوروف في بداية مسيرته الاحترافية.

في تلك المرحلة، كانت كرة القدم اللعبة الأكثر شعبية في يوغوسلافيا، بينما كانت اللعبة نفسها تمر بمرحلة تحول مع اتساع نطاق الاحتراف، ففي بداية السبعينات، أصبحت أندية الدرجتين الأولى والثانية أكثر ارتباطًا بالتمويل والاعتبارات التجارية، بينما اتسعت حركة اللاعبين اليوغسلاف إلى أوروبا الغربية.

تزامنت هجرة اللاعبين مع تحولات اقتصادية واجتماعية شهدتها يوغسلافيا منذ إصلاحات منتصف الستينات، إذ اتسعت هجرة العمال لأوروبا الغربية، في الوقت الذي كان فيه قرابة 300 لاعب كرة قدم يوغسلافي يلعبون خارج البلاد، في ظاهرة جعلت الانتقال إلى الغرب جزءًا من مسار كرة القدم، اليوغسلافية.

صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

يحكى تودروف: "كنا نحب بلدنا، كنا فخورين بأننا يوغوسلاف، وفي كرة القدم كانوا يسموننا برازيل أوروبا، المباريات والتدريبات كانت بالنسبة لنا حربًا لكن بابتسامة".

استًدعى "تودروف" من قبل ميلجان ميلجانيتش إلى النجم الأحمر، يقول لـ "مصراوي": "كان من الصعب اللعب أساسيًا، لأن الفريق كان يمر بفترة جيدة للغاية".

كان من الممكن أن تتغير مسيرة تودروف، بعد مباراة مع نادي نوفي ساد ضد منتخب يوغسلافيا، قدم خلالها أداء لافتا واختير أفضل لاعب في المباراة، يروي: "بوشكوف المدير الفني لفويفودينا، تواصل معي لضمي لكن نادي بروليتير رفض، استدعيت لأداء الخدمة العسكرية لمدة عام، وفي الخامسة والعشرين، ذهبت إلى فرنسا، لبداية مرحلة جديدة، ساعدني فيها لاعب سابق من بروليتير للانضمام إلى نادي ليموج".

صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

يتذكر: "عندما كان اليوغسلافي يصل إلى فرنسا، كان يبحث عن طريقة لكي يجلب معه صديقًا، كنا شديدي التضامن مع بعضنا البعض".

ويكمل: "بعدها ساعدني لاعب آخر، وجد لي ناديا في بريتاني، وهناك في سن 28 عاما، أصبحت لاعبا ومدربا".

صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

عندما وصل تودروف إلى فرنسا، أواخر سبعينات القرن العشرين، كان المجتمع الفرنسي يمر بتحولات اقتصادية واجتماعية؛ تزايد حضور المهاجرين والعمال الأجانب، أما على الجانب الآخر، كرة القدم تعيد تنظيم احترافها، فبعد إضراب اللاعبين عام 1972، أقر ميثاق الكرة الاحترافية سنة 1973 لتنظيم أوضاع اللاعبين وعقودهم وتكوينهم.

وكانت الأندية الفرنسية قد أعادت فتح أبوابها أمام اللاعبين الأجانب بداية من عام 1966، لتكون أحد أبرز الوجهات المهمة للاعبين الأجانب من بينهم اليوغسلاف، إذ لعب 106 لاعب يوغسلافي في الفترة ما بين 1969 إلى 1978، في الدرجتين المحترفتين بفرنسا.

يتذكر تودروف: "في سن الـ 30 بدأت التدريب الاحترافي في ستاد فرانسيس بباريس، بعد ذلك دربت بريست ثم ليون لادوشير".

عاد تودروف إلى نادي ليموج الفرنسي مدربًا في موسم 1985-1986، وحقق مفاجأة بإقصاء نانت من كأس فرنسا بركلات الترجيح.

يتذكر: "في مسيرتي، غالبا ما أكنت أتولى تدريب فرقا تواجه صعوبات، لم أفشل أبدًا، كان يسمونني طبيب الفرق المريضة، رحلت من فرنسا إلى أفريقيا، الجابون".

طبيب الفرق المريضة

كانت الجابون أولى محطاته في أفريقيا. لم يحتفظ تودوروف من تلك التجربة بتفاصيل كثيرة في ذاكرته، لكنه يتذكرها باعتبارها بداية مرحلة جديدة في مسيرته، قبل أن يعود إلى فرنسا ثم يتجه مرة أخرى إلى أفريقيا، عبر المغرب.

كانت محطة الفرنسي الأولى في المغرب مع جمعية سلا موسم 1995-1996، ثم انتقل في الموسم التالي إلى المغرب الفاسي، وقاد الفريق إلى الصعود إلى الدرجة الأولى في موسم 1996-1997، بعدما أنهى دوري الدرجة الثانية في الصدارة.

صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

يتذكر تودوروف: "عندما صعدت بالمغرب الفاسي إلى الدرجة الأولى، كان هناك آلاف المشجعين يبكون في الشوارع فرحًا، ألقوا بي في نافورة وسط المدينة، كانت مغامرة رائعة".

لم يكن إنجاز صعود المغرب الفاسي وحده الباقي في ذاكرة تودروف، إذ يقول: " في المغرب، كان الشغف أكبر، لم أكن أبحث عن اللاعبين الكبار أو السريعين، كنت أفتش عن المواهب، اللاعب الموهوب يتقدم أسرع، ونجحت في اكتشاف 27 لاعبًا أصبحوا لاعبين محترفين أو لاعبي منتخبات".

صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

في الموسم التالي، انتقل تودوروف إلى الكوكب المراكشي، وأنهى الفريق الموسم في المركز الثاني بالدوري المغربي.

بعدها انتقل إلى الفتح الرباطي، الذي تولى تدريبه بين 1998 و2000، قبل أن يغادر المغرب إلى تجربة جديدة في الخليج.

بعد الفتح الرباطي، غادر تودوروف المغرب إلى الإمارات، حيث تولى تدريب الأهلي دبي في النصف الثاني من موسم 1999-2000، قبل أن ينتقل في الموسم التالي إلى السعودية لتدريب الشباب.

بعد تجربته في السعودية، عاد تودوروف إلى شمال أفريقيا، عبر تونس، حيث تولى تدريب النجم الساحلي في صيف 2002، قبل أن تنتهي التجربة في نوفمبر من العام نفسه.

بعدها عاد إلى المغرب من جديد، متوليًا تدريب الوداد البيضاوي في يوليو 2003، وقاد الفريق إلى نصف نهائي كأس أفريقيا للأندية أبطال الكؤوس، لكنه خسر أمام النجم الساحلي التونسي بهدفين دون رد في مباراة الذهاب، ثم بهدف في الدار البيضاء، ليودع البطولة.
لم يكن الخروج الأفريقي نهاية الحكاية فقط، بل بداية أزمة أخرى، نتائج الوداد في الدوري لم تكن مقنعة، فبعد تسع مباريات لم يحقق الفريق سوى ثلاثة انتصارات، وبدأت الجماهير وأعضاء في مجلس الإدارة يطالبون برحيل تودوروف.

يتذكر: "قضيت 12 عامًا في المغرب، كانت أكثر فترات شغفي، وفي تونس حققت نتائج جيدة مع الترجي والنجم الساحلي، واستمتعت فهي بلد سياحي رائع".

وجد تودروف شغفه الأكبر في إفريقيا، تنقل من الجابون إلى بوركينا فاسو ثم الكونغو، يقول لـ "مصراوي": "في أفريقيا المواهب تنمو مثل الفطر، تحتاج إلى تدريبها وتحفيزها، وإلى الرغبة في النجاح، وأنا فخور بأنني شاركت شغفي مع اللاعبين الشباب الأفارقة، لأنني رأيت الرغبة في النجاح في عيونهم".

ويروى: "الكونغو بالنسبة لي كانت مثيرة للغاية، لأنني اضطررت للبحث وصناعة لاعبين مجهولين، ولحسن الحظ كانت لديهم عقلية جيدا جدا، الشباب الذين أكتشتفتهم أصبحوا محترفين ومعروفين، مثل؛ دونياما وأونينغا وندينغا، كانت لديهم رغبة كبيرة في التطور، بفضلهم عشت لحظات لا تُنسى، اسمتعت بصناعة فريق من لاعبين مجهولين".

من أفريقيا إلى مصر

بعد رحلة طويلة في الأندية العربية والمنتخبات الإفريقية، يقول الفرنسي: "أغير الأندية والمدن والبلدان والقارات وأغتني بذلك، شكراً لأفريقيا أنا أفريقي"

وصل تودروف إلى مصر عام 2010، يروي: "مصر شيء آخر، ملاعب كبيرة وجمهور جيد، ولاعبون من مستوى عال، المسؤولون محترمون، لم أحمل إلا ذكريات طبية، أندم أنني بقيت عاما فقط ".

لم يكن مجيء تودروف إلى مصر مصادفة، عندما عًين مدربًا للمقاولون العرب استًند إلى خبرته في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وقدرته على انتشال الفريق من قاع الدوري.

لم يكتف تودروف بهدف سجله صلاح في الأهلي، يتذكر: "مترجمي حسن في مصر بقى مع صلاح ومعي للعمل معه على إتقان اللمسات الأخيرة، بعد 5 أسابيع كان تقدمه واضحًا، ومع ذلك كان يرغب في المزيد، كان يسأل ماذا يمكننا أن نفعل أيضًا؟".

صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

يرى تودروف أن الموهبة يُحكم عليها من المدرجات، يقول: " إذا أردت أن تحكم على موهبة لاعب ضع نفسك في المدرجات، عندما يستلم اللاعب الكرة تصرخ أعطِ لليسار لكن الكرة تكون قد ذهبت أصلاً لليسار، هذه هي الموهبة، الباقي يتطور مع المباريات والتكرار، قوة النجاح هي الثقة".

بعد تجربة مع المقاولون، انتهت في 15 إبريل لعام 2011، مر بنجران السعودي ثم عاد إلى إفريقيا مع مانجاسبورت بالجابون، ثم تجربته الأخيرة مع شباب بلوزداد الجزائري عام 2017.

وفي الوقت الذي كان فيه تودوروف يبتعد تدريجيًا عن الملاعب، كان صلاح يواصل صعوده؛ من بازل إلى تشيلسي، ثم فيورنتينا وروما، وصولًا إلى ليفربول، حيث صنع أسطورته.

أكبر أحزاني الزروالي وصلاح أكبر متعة

اليوم، يجلس تودوروف، البالغ من العمر 76 عامًا، في منزله بفرنسا، يتابع من بعيد اللاعب الذي رآه قبل أن يعرفه العالم، وعن انتقاله إلى طرابزون سبور، يقول: "بعد عشر سنوات من بين أفضل اللاعبين في العالم، في الثانية والثلاثين ذهب إلى طرابزون سبور، للأسف، كان يمكنه أن يقدم الكثير لكثير من الأندية في أوروبا".

صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

بعد رحلته الطويلة، يعترف تودورف: "كل الفرق التي دربتها باقية في قلبي، أكبر أحزاني كانت في وفاة الشاب المغربي زكريا الزروالي، وأكبر متعة أعطانيها محمد صلاح".

اقرأ أيضًا:

"لإحساس المرة دي عظيم".. رسالة مؤثرة من شقيقة زوجة محمد صلاح احتفالاً بالمولود الجديد

من مكة وكيان إلى ليل.. كيف تغيرت عائلة محمد صلاح مع كل مرحلة في مسيرته؟

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان