قال الكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام، إن تغيير محمد صلاح في الدقيقة 60 بمباراة مصر وأنجولا، والمنتخب متعادل، يمثل وجهة نظر فنية غير مفهومة، مؤكدًا أنه سأل كل "الكويرة" والمدربين واللاعبين السابقين ولم يجد أحدًا فهم هذا القرار، قائلًا: "مفيش حد في مصر فاهم وجهة النظر الفنية دي".
وأضاف الجلاد خلال حواره ببرنامج "هنا الأهلي" عبر قناة "الأهلي"، التعادل مع أنجولا في القاهرة هو هزيمة، خاصة أن المنتخب كان يحتاج للفوز، موضحًا أن خروج صلاح والمنتخب متعادل في الدقيقة 60 يثير تساؤلات حقيقية، متابعا: "أنت متعادل ودي نتيجة سلبية، وتخرج صلاح في الدقيقة 60".
وواصل، محمد صلاح ليس مجرد نجم كرة عالمي، بل هو "دولة بذاته"، ووجوده في الملعب يحدث فارقا مع المنتخب حتى لو كان "بيجر" رجليه، مؤكدًا أن صلاح جاء للمعسكر وهو متألق، وسجل هاتريك وصنع أهدافًا، وقادر على شد الفرقة إلى الأمام وجلب الأجواء وإحداث الفارق.
ولفت إلى أن من حق المدير الفني تغيير أي لاعب، لكن ما لا يمكن قبوله هو التبرير بعد المباراة بأن اللاعب لم يكن في حساباته الفنية، قائلًا: "ما ينفعش بعد الماتش يقول إنه ما كانش في حساباته الفنية، دي اللي واقف قدامها".
وشدد على أن التغيير قد يكون بسبب إصابة أو طلب اللاعب أو أي سبب آخر، لكن التصريح بعد المباراة بأن صلاح خارج الحسابات الفنية هو ما أثار الأزمة، مؤكدًا أن هذا التصريح غير مبرر ولا يصح من مدير فني لمنتخب مصر.
وتساءل الجلاد عن دور اتحاد الكرة في هذه الأزمة، قائلًا: "المفروض اتحاد الكورة شايف ولا لا؟"، مشيرًا إلى أن هناك نقطة خطيرة تتمثل في أن علاج الأزمة لا يمكن أن يكون بالتبرير غير المقنع، بل يجب أن يكون بتهدئة الرأي العام وتوضيح الحقائق.
وتابع، الإعلام هو مرآة لتصريحات المدير الفني "الإعلام مش هو اللي طلع قال، الإعلام مراية للي حضرتك بتعمله"، موضحًا أن الأزمات المتتالية مع؛ الإعلام والأندية والشناوي وصلاح والكلام في التصريحات تستدعي التوقف عند محطات ومراجعة شاملة.
وشدد على أن المدير الفني لمنتخب مصر في حاجة إلى مستشارين ومتحدث إعلامي، لأن المنصب هو الأهم في العالم، وأنه لا عيب في أن يكون هناك من يتحدث نيابة عنه، قائلًا: "مش عيب إن حد يتكلم عنك، أنت المدير الفني لمنتخب مصر الأهم في العالم".
وأكد الجلاد على أن أي مدير فني في العالم يستعين بفريق عمل من الصحفيين والمحللين والمستشارين قبل أن يتحدث، لأن كلمة واحدة يمكن أن تصنع أزمة، وأن إدارة النجاح تتطلب وعيًا وإدراكًا بأن كل تصريح له ثمن، وأن المنتخب الوطني ليس ملكًا لأحد بل هو ملك لكل المصريين.