تحليل.. بعد الثلاثية.. كيف تلاعب الزمالك بعقل مدرب الترجي؟

11:58 ص السبت 29 فبراير 2020
تحليل.. بعد الثلاثية.. كيف تلاعب الزمالك بعقل مدرب الترجي؟

بنشرقي وأوناجم ثنائي فريق الزمالك

كتب - أيمن محمد:

(الزمالك لن يدافع مثل مباراة السوبر، وبالتأكيد ستظهر مساحات في خط دفاعه بالقاهرة).. تصريحات الإدارة الفنية للترجي قبل مباراة دور الثمانية بين الفريقين وللحقيقة كان الأمر صحيحا.

أزمة خط وسط الزمالك بدأت بغياب يوسف إبراهيم "أوباما"، حلقة الوصل بين الوسط والهجوم.. كارتيرون فكر في الحل التقليدي في إدخال أوناجم، كلاعب بديل على الأطراف على أن يتولى بنشرقي دور اللاعب رقم 10.

هناك مباريات تحتاج لأن تكون قوي الشخصية، قادرا على العودة، لا تهتز تحت أية ضغوط، وإن كان هناك سر في فوز الزمالك فهو كل ما سبق، ولكن يجب أن نعترف أن الترجي كان الطرف الأفضل حتى لحظة الهدف الثاني.

الفوز بالسوبر قبل أسبوعين أعطى الزمالك دفعة ثقة لم أرَها منذ جيل بداية الألفية، فالفريق قام بتجميع نفسه بشكل سريع بعد هدف الترجي الأول والذي سبقه عدة فرص محققة لبطل تونس.

لكن لماذا زادت فرص التهديف للترجي؟

ليس هناك خلاف على أن كارتيرون من المدربين الذين لا يحبون بناء الهجوم من الخلف، بل يحاول قدر الإمكان اختصار زمن الهجوم في أقل عدد ممكن من اللمسات، ولكن كان هناك عائق صنعه أمامه معين الشعباني.

إشراك بن غيث في خط الوسط بجوار كوليبالي وأمام شمس الدين الزوادي ومحمد علي اليعقوبي كان يهدف إلى فرض السيطرة الهوائية على مصطفي محمد وبنشرقي، وكان ذلك يتطلب أن يقف واتارا مع ثلاثي الوسط المهاجم كجدار عازل بين رباعي الدفاع مع طارق حامد وبين خماسي الفريق الهجومي للزمالك.

المفاجأة كانت إصرار لاعبي الزمالك على كسر هذا الجدار، من خلال التمريرات البينية، ولكن لم يكن الفريق موفقا في ذلك، وبالتالي عدد التمريرات المفقودة في منطقة الوسط كانت السبب لصنع خطورة الترجي خاصة بالشوط الأول.

قبل المباراة، كنت أفضل أن يشترك "زيزو" كلاعب بديل لأوباما، لكون "زيزو" يميل بطبعه إلى التحرك في الثلث الأوسط من الملعب أكثر من بنشرقي الذي تظهر خطورته داخل منطقة الجزاء وحتي ثنائيته أمام الترجي في السوبر جاءت من خلال الأطراف.

إشراك بنشرقي أمام حازم كان سيكون أكثر توازنا من إشراك أوناجم الذي كان اشتراكه مع عبد الشافي سيكون أكثر توازنا ايضا باعتبار ان عبد الشافي ثابت دفاعيا إلي حد كبير.

ما حدث من إشراك "زيزو" المميز دفاعيا أمام عبدالشافي واشراك اوناجم في جبهة حازم كان لغز كاد ان يدفع ثمنه الزمالك غاليا في اكثر من فرصة ولكن كل ما سبق كان نتيجة وليس سببا، السبب الرئيسي كان عجز الزمالك عن نقل الكرات للثلث الأوسط والذي ما إن وصل إليه إلا وقد سيطر على أرجاء الملعب.

لكي يبدو الأمر منصفا أيضا فالشعباني وجد أن خط دفاعه سيئ جدا، فحاول أن يبعد الخطورة عن مرماه منذ المهد؛ لأنه يعرف أن قدرات لاعبي الزمالك في السيطرة علي الكرة أمام المرمي جيدة جدا والترجي لا يجيد الرقابة بقدر ما يجيد الضغط.

وتأكيدا لما سبق فإن هدف أوناجم الأول أتى من الخطأ الذي كان يخشاه مدرب الترجي، صحيح أن اليعقوبي نجح في الوصول للكرة الطويلة التي ارسلها ابوجبل لبنشرقي ولكنها سقطت في منطقة خالية من لاعبي الترجي لذلك لم يكن صعبا على أوناجم التسديد من مسافة بعيدة جدا ليرسلها في مرمي بن شريفية.

المباراة بدت وكأنها بين فريقين يبحثا عن الفوز من خلال لعبة واحدة محورها طارق حامد، إما أن ينجح الإرتكاز الدولي في نقل الكرة إلي ساسي وبنشرقي في النصف الثاني من الملعب فتصبح هجمة واعدة من الممكن ان تمنح فرصا للزمالك للتسجيل، أو أن يتم قطعها من خلال جدار الترجي العازل، فيصبح التعامل معها أسهل جهة مرمي أبوجبل.

النتيجة كانت متعادلة، ولكن هناك خدعة استوقفتني أثناء الضربات الحرة للزمالك، مع تنفيذ مختلف للركلات الركنية أمور يفضلها باتريس كارتيرون كادت تجعل الفارس الابيض متقدما في نهاية الشوط الاول من رأسية محمود علاء.

في الشوط الثاني، ظهر تقدم طفيف لخط دفاع الزمالك بدلا من أن يلعب علي حدود منطقة جزاء أبوجبل، تقدم مسافة عشرين ياردى كانت كفيلة بأن تضع حلولا لأزمة التمرير بين خط الوسط الدفاعي والهجومي وليس هناك دليلا علي نجاح ذلك سوي هدف الزمالك الثاني والذي إنتقلت فيه الكرة من اليمين لليسار حتي إنطلق عبدالشافي بأمان تام ليرسل عرضية في مكان به زيادة عددية للفريق.

كيف ذلك؟

مع وصول عبد الشافي لمنطقة جزاء الترجي كان متواجدا بها 8 لاعبين من الفريق التونسي ولكن الظهير الايسر ارسلها متقنة إلي الزاوية البعيدة التي يتواجد بها 3 لاعبين من الزمالك .. هل تعرف الان سر إعتراض لاعبي الترجي علي رضوان جيد بعد الهدف الثاني.

ببساطة لإن بنشرقي قام بعمل SCREEN كأحد لاعبي كرة السلة ليستلم الكرة مصطفي محمد دون رقابة وهنا ظهر خليل شمام عاجزا عن القفز ولم يكن يتوقع ان هناك لاعب خلف بنشرقي وعندما حاول اللحاق بالكرة نتيجة ابتعاد الكرة عن مصطفي قليلا وجد شمام نفسه بين لاعبين من الزمالك ليسجلا بمنتهي السهولة رغم الزيادة العددية الوهمية للاعبي الترجي.

كل الأمور تبدو سهلة خصوصا بعد الطرد وتوتر أحداث اللقاء.. كارتيرون حاول تنشيط أوراقه الهجومية وبرأيي كان اللعب بكاسونجو بجوار مصطفى محمد سيخلق عبئا كبيرا علي الترجي في الثلث ساعة الاخير، وكان من الممكن أن يتم تسجيل أكثر من هدف في مرمى بن شريفية نقطة ضعف الفريق منذ سنوات.

بنشرقي للمرة الرابعة يكون سببا في هز شباك الترجي بعد أهدافه الثلاثة في الفريق والحصول على ركلة جزاء، وإن استمر على هذا المردود الإيجابي في المباريات الكبرى، فسيكون أهم صفقات الزمالك، منذ الحصول على طارق حامد قبل سنوات.

كورونا.. لحظة بلحظة

كورونا فى مصر

  • 576

    عدد المصابين

  • 121

    عدد المتعافين

  • 36

    عدد الوفيات

كورونا فى العالم

  • 642238

    عدد المصابين

  • 139540

    عدد المتعافين

  • 29908

    عدد الوفيات

إعلان

إعلان