• "الخال والد".. كيف أعاد بطل برونزية "مصارعة المتوسط" سيرة كرم جابر؟ (حوار)

    08:16 م الجمعة 29 يونيو 2018
    "الخال والد".. كيف أعاد بطل برونزية "مصارعة المتوسط" سيرة كرم جابر؟ (حوار)

    المصارع كرم جابر وأحمد حسن نجل شقيقته

    حوار- أحمد شعبان:
    في عام 2004، كان فوز المصارع كرم جابر بالميدالية الذهبية في أوليمبياد أثينا ملهماً للطفل أحمد حسن، صاحب الـ7 أعوام وقتها، عرف الصغير طريقه، حزم أمره، واتجه إلى النادي الأوليمبي، دخل حلبة المصارعة، تراوده الأحلام بأن يصبح مثل "خاله" الذي عاد لتوه إلى مصر مُحققاً إنجاز غير مسبوق.. خلال رحلته القصيرة مع اللعبة شارك "أحمد" في بطولات عديدة، حصد ميداليات كثيرة، آخرها تتويجه بالبرونزية خلال مشاركته الأولى بدورة ألعاب البحر المتوسط المقامة حالياً بإسبانيا.

    لم تكن مشاركة "أحمد"، صاحب الـ21 عاماً، سهلة في البطولة الأوليمبية، واجهته صعوبات كثيرة، أولها حين علم بإلغاء 5 موازين من منافسات البطولة من أصل 10، كان من بينها الوزن الذي يشارك فيه، تعثرت خطى البطل المصري لكنه لم يستسلم، قرر أن يخوض المنافسات مشاركًا في وزن يفوق ميزانه المعتاد بأكثر من 15 كجم "كنت أصغر واحد في الميزان" يقول "أحمد" في حواره مع "مصراوي".

    دورة ألعاب البحر المتوسط (1)

    تغيّرت على إثر ذلك، التمرينات التي يجريها - ابن محافظة الإسكندرية - اختلفت طريقة اللعب، ما استدعى أن يغير استراتيجيته في التكنيك "الموازين الثقيلة حركتهم بطيئة، وأنا كوزن خفيف أقدر أتعبهم فركزت على الجانب البدني"، نجح الأمر، أشاد بأدائه كثيرون ونصحوه بأن يكمل في نفس الميزان.

    وتُعقد دورة ألعاب البحر المتوسط والمقامة بمدينة "تراجونا" الإسبانية خلال الفترة من 22 يونيو الجاري وحتى 1 يوليو المقبل كل 4 سنوات وتعتبر بطولة مصغرة من الأولمبياد حيث تشارك بها عدة دول.

    وحصل "أحمد" على الميدالية الذهبية في منافسات وزن 97 كجم، وقبلها حصل على عدة ميداليات، ففي 2014 حصل على المركز الأول في بطولة إفريقيا المؤهلة لأولمبياد الشباب في الصين، وحصد برونزية في ذلك الأولمبياد، وفاز بالمركز الأول على مستوى القارة الإفريقية في 3 بطولات متتالية عام 2016 التي أقيمت بالجزائر، وعام 2017 التي أقيمت في المغرب، وعام 2018 التي أقيمت في نيجيريا.

    دورة ألعاب البحر المتوسط (2)

    كغيره من لاعبي المنتخب الوطني للمصارعة، شارك أحمد في معسكر في المركز الأوليمبي لمدة 3 شهور، لكن التجهيزات والاستعدادات لم تكن كافية، لم يكن هناك أي معسكرات خارجية، بسبب الظروف الصعبة التي يمر بها الاتحاد المصري للمصارعة، وفق ما يقول الشاب الذي يدرس بالأكاديمية البحرية في الإسكندرية، لكنه في النهاية نجح في اقتناص الميدالية البرونزية من بطل إسبانيا المصارع "جيسو جاسكا فريسند".

    خلال البطولة التي شارك بها، تابع البطل العشريني ورفاقه مباريات المنتخب الوطني لكرة القدم في مونديال روسيا، تلقوا خسارته بحزن، وبعد المباراة الثانية للفراعنة أمام الدب الروسي، أصاب "أحمد" وزملائه إحباط كبير "كنا ماشيين كويس جدًا، جه الشوط التاني دخل فينا 3 أجوان، زعلنا ومكناش عارفين نتمرن بجد".

    بينما يشكو من الاهتمام الرسمي والإعلامي الكبير الذي تحظى به كرة القدم، مقابل تهميش إنجازات أبطال الألعاب الفردية، حسب قوله، لكن إخفاق المنتخب الوطني في المونديال كان دافعاً أمامهم لتحقيق إنجازات كبيرة "كنا عايزين نفرح ونسعد الناس في مصر كلها".

    دورة ألعاب البحر المتوسط (3)

    ونجحت البعثة المصرية المشاركة فى دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي تستضيفها إسبانيا، فى حصد أكثر من 30 ميدالية متنوعة ذهبية وفضية وبرونزية.

    في نفس الوقت، يرى "أحمد" أن خروج المنتخب الوطني لكرة القدم من مونديال روسيا ساهم في لفت الأنظار نحو إنجازاتهم "أول مرة أشوف الناس مركزة معانا كده، ونفسنا إنهم يركزوا علطول".

    خطوات إيجابية، بدأ الاتحاد المصري للمصارعة في اتخاذها بعد بطولة "المتوسط"، حيث بدأ الاتحاد في البحث عن رعاة لعدد من أبطال المصارعة من بينهم "أحمد"، لكنه يتمنى أن يكون هناك راعٍ لجميع أفراد منتخب المصارعة، حتى يساعدهم على إقامة معسكرات خارجية، كما الحال في فرق كرة القدم "لو ده حصل هننتقل نقلة تانية وهنكسر الدنيا وهنبقى رقم واحد في العالم".

    بارقة أمل لاحت في الأفق أمام أحمد ورفاقه بعدما استقبلهم وزير الشباب والرياضة الجديد أشرف صبحي في مطار القاهرة لدى عودتهم، ووعدهم بتوفير الدعم لهم، بينما يتمنى أن تتكلل تلك الوعود بخطوات ملموسة "قالنا إن فيه حاجات كتير كويسة هتحصل ليكم".

    قبل سفره إلى إسبانيا، التقى "أحمد" خاله بطل المصارعة "كرم جابر"، استمع إلى نصائحه جيد "قالي هتقدر تعمل ميدالية بسهولة، حتى لو أول مرة تلعب في الوزن ده"، وحين عاد بالميدالية البرونزية، ذكره "جابر" بحديثهما "قالي أنا مش قلتلك إنك هتقدر".

    دورة ألعاب البحر المتوسط (4)

    كانت اللحظة التي فاز فيها ابن الإسكندرية بالميدالية مؤثرة، سقطت دموعه رغمًا عنه، بكى فرحًا، تذكر الصعوبات التي مر بها خلال مشواره الرياضي. بنبرة مليئة بالشجن، يشكر أصحاب الفضل في تتويجه ببطولة "المتوسط": "والدتي والمدربين بتوعي.. حتى أساتذتي في الأكاديمية متفهمين الموضوع وكلهم واقفين معايا والحمد لله أنا من أول خمسة على الدفعة".

    إعلان

    إعلان

    إعلان