تصدر رمضان صبحي حديث الوسط الرياضي في الساعات الماضية، بعد حكم المحكمة الدولية للمنشطات بتنفيذ عقوبة إيقافه 4 سنوات من ممارسة أي نشاط رياضي بعد ثبوت تلاعبه في عينة منشطات.
ويعد التلاعب في عينات المنشطات من المخالفات التي تحظى باهتمام كبير في المجال الرياضي، نظرًا لتأثيرها على نزاهة نظام مكافحة المنشطات، إذ لا تقتصر المخالفات على تعاطي المواد المحظورة، بل تشمل أيضا محاولة التأثير على إجراءات الفحص أو عرقلة عملية الكشف عن المواد المحظورة.
ويثير هذا النوع من المخالفات تساؤلات حول الفرق بين التلاعب في العينة وثبوت تعاطي مادة محظورة، والعقوبات التي قد تترتب على كل منهما وفقًا للوائح مكافحة المنشطات.
ما المقصود بالتلاعب في عينة المنشطات؟
وفقًا لتعريف الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات "وادا"، يشير التلاعب إلى أي تصرف متعمد يهدف إلى تعطيل إجراءات مكافحة المنشطات أو التأثير عليها، بما لا يندرج تحت تعريف الطرق المحظورة الأخرى مثل، "تغيير محتويات العينة أو إضافة مادة إليها بهدف التأثير على نتائج التحليل، العبث بزجاجة العينة أو إجراءات التعامل معها وتقديم مستندات أو معلومات مزيفة إلى جهة مكافحة المنشطات".
لماذا تختلف العقوبة عن تعاطي مادة محظورة؟
ووفقا للكود العالمي لمكافحة المنشطات لعام 2021، يرجع الاختلاف إلى طبيعة المخالفة التي تثبت على الرياضي، والمواد أو الأفعال التي تنطبق عليها اللوائح، فوجود مادة محظورة في العينة يعالج بموجب المادة 2.1 من الكود العالمي لمكافحة المنشطات، بينما يندرج التلاعب ضمن المادة 2.5، ولكل مخالفة قواعد وعقوبات محددة.
عقوبة التلاعب
تنص المادة 10.3.1 من الكود العالمي لمكافحة المنشطات لعام 2021 على أن عقوبة التلاعب أو محاولة التلاعب، وفق المادة 2.5، تكون الإيقاف لمدة 4 سنوات كقاعدة عامة، لكن يمكن تخفيض العقوبة إلى مدة تتراوح بين عامين و4 أعوام في حالات استثنائية، إذا أثبت الرياضي أو الشخص المعني وجود ظروف تبرر التخفيض، مع مراعاة درجة الخطأ والمسؤولية.
عقوبة تعاطي مادة محظورة
في المقابل، تنص المادة 10.2 من الكود العالمي عقوبات المخالفات المتعلقة بوجود مادة محظورة أو استخدامها أو حيازتها، وقد تصل العقوبة الأساسية إلى 4 سنوات في الحالات التي تنطبق عليها شروط المادة، بينما تكون سنتين إذا لم تنطبق تلك الشروط، مع وجود أحكام خاصة لبعض المواد والظروف.
ويعني ذلك أن العقوبة لا تحدد بمجرد وجود مادة محظورة أو حدوث تلاعب، بل وفق نوع المخالفة والظروف المنصوص عليها في اللوائح، مع إمكانية تطبيق أحكام التخفيض أو الاستثناءات في الحالات التي تسمح بها القواعد.
وتظل مدة الإيقاف النهائية مرتبطة بالوقائع التي تثبتها الجهة المختصة، والمواد القانونية المنطبقة، وأي ظروف تخفيفية أو أحكام أخرى تسمح بها اللوائح.