كأس العالم

إسبانيا

- -
22:00

بلجيكا

جميع المباريات

إعلان

المنتخبات الأكثر سفرا خلال مونديال 2026.. هل شكّلت المسافة المتأهلين من دور المجموعات؟

كتب_محمد أبوزيد

09:19 م 09/07/2026 تعديل في 10:06 م

كأس العالم

تابعنا على

من بين 15 منتخبا كانت الأكثر قطعا للمسافة خلال دور المجموعات من كأس العالم، تأهلت 5 فقط للأدوار الإقصائية بينما ودع ثلثيهم البطولة من الدور الأول. هذا ما كشفه تحليل أجراه "مصراوي" لنتائج المنتخبات الـ 48 بدور المجموعات بالمونديال.

أنشأ "مصراوي" قاعدة بيانات بالمسافات التي من المفترض أن يقطعها كل فريق خلال دور المجموعات عبر تحديد مقرات إقامة ومعسكرات كل منتخب في كأس العالم عبر مطابقة المعالم البصرية المنشورة على الإنترنت بصورها على جوجل إيرث ثم استاد كل مباراة يخوضها المنتخب في دور المجموعات بالطريقة ذاتها، ثم حساب طول الخط المستقيم بين مقار الإقامة والاستادات، مع الأخذ في الاعتبار أن قواعد الفيفا للبطولة تنص على ضرورة عودة كل منتخب لمقر الإقامة في نفس يوم المباراة أو اليوم الذي يليه، وبالتالي يتم احتساب المسافة بين مقر الإقامة والاستاد في كل مباراة حتى وإن أقيمت مبارتين متتاليتين بنفس الملعب.

ثم إضافة نتائج الفرق في دور المجموعات (عدد الفوز والتعادل والخسارة، الأهداف المسجلة والمستقبلة، التأهل من عدمه)، وبالتالي يمكن رسم صورة عن أداء المنتخب وتأهله.

وبينما أكد إنفانتينو خلال إعلانه عن شعار البطولة في مايو 2023، إنه سيكون هناك "بعض السفر" التي ستنسقه الفيفا لضمان "أفضل الظروف" لكل فريق، يكشف التحليل أن تلك المسافات الطويلة قد تكون ساهمت في تحديد مصير الفرق خلال دور المجموعات.

62.5% من المنتخبات التي لم تتأهل قطعت فوق الـ 3000 كم

النظرة الأولى تكشف أن الدول التي ودعت المونديال من الدور الأول قطعت مسافات أكبر من المتأهلة، حيث بلغ متوسط مسافات غير المتأهلين 2942.7 كم بينما المتأهلين 2279.1 كم، أي أنهم قطعوا في المتوسط مسافة أعلى بنحو 663.6 كم، أو حوالي 29% أكثر مما قطعته الفرق التي تجاوزت دور المجموعات.

ومن أصل 16 منتخب لم يتأهل، وقعت 10 في قائمة الأكثر سفرا (أعلى 15 منتخبا قطعا للمسافة)، بمسافات تجاوزت الـ 3000 كم، أما في حالة النظر لقائمة الأكثر سفرا بمفردها سنجد أنه لم ينجح منهم سوى 5 منتخبات فقط في التأهل للأدوار الإقصائية، بينما خرج ثلثي القائمة من المنافسة مبكرا.

أشار بالفعل مدرب منتخب التشيك (سادس أكثر منتخب سفرا بمسافة تصل إلى 4138 كم) ميروسلاف كوبيك إلى الإرهاق الناتج من السفر كأحد أسباب خروج المنتخب من دور المجموعات بالإضافة لـ "الأخطاء الغبية" أمام المكسيك على حد وصفه، حيث كانت مباراتهم أمام المكسيك (أقل المنتخبات سفرا خلال دور المجموعات بأكمله) المسمار الأخير في نعش مسيرة الفريق خلال البطولة، والتي تعادل فيها في مباراة وخسر اثنين.ليتذيل مجموعته بنقطة وحيدة.

هل شاركت المسافة في خروج الدول "الأكثر سفرا"؟

إذا كان تفسير عدم تأهل تلك الدول بمستواها الكروي أو تصنيفها الحالي أو حتى حداثة عهدها بالمونديال يبدو منطقيا، فإن تلك القاعدة لا تنطبق على كل من ودعوا البطولة من أعضاء قائمة الـ 15 منتخب الأكثر سفرا، فالأوروجواي التي قطعت 3524 كم وتركيا (3682 كم) تتمتعان بالفعل بمركز متقدم في تصنيف الفيفا (19 و27) حسب أحدث تصنيف حتى تاريخ نشر التقرير في يونيو 2026.

كان مدرب منتخب تركيا فينتشينزو مونتيلا الذي سافر من مقره في أريزونا بالولايات المتحدة إلى فانكوفر في كندا لخوض مباراتهم الأولى والتي انتهت بالخسارة أمام استراليا، اعترض على المسافة الطويلة واضطرارهم للسفر ليلا والعودة في الخامسة صباحا بما يحمله من صعوبات في الاستشفاء، إلا تلك الأمور "لا يمكن تغييرها أو الاختيار بشأنها" وإن عليهم أن "يتأقلموا"، على حد قوله.

يبدو إن منتخب تركيا فشل في التأقلم حيث خسر مباراته التالية أمام باراجواي وتأكد خروجه بنهاية الجولة الثانية، ولم يشفع له فوزه على الولايات المتحدة بالعودة، لينهي البطولة في المركز الرابع بمجموعته.

المتأهلين من الأكثر سفرا: تحقيق المطلوب دون أفضل نتيجة

نجت 5 دول من الأكثر سفرا من فخ الخروج المبكر: كندا، اليابان، انجلترا، البوسنة والهرسك، النمسا، لكن المشترك بينهم هو عدم التمكن من تحقيق الفوز في المباريات الثلاث.

ورغم أن بها دول متقدمة كرويا وفي تصنيف الفيفا مثل انجلترا (4)، اليابان (17)، النمسا (23)، والتي تأهلت إما أول أو ثان المجموعة، إلا أن الثلاث منتخبات لم تحسم التأهل من أول مباراتين، باستثناء انجلترا التي تأهلت من الجولة الثانية ولكن اعتمادا على نتائج الآخرين وتحديدا بعد تأكيد خروج الأوروجواي.

امتدت تلك المعاناة إلى الأدوار الإقصائية فهي إما خرجت في دور الـ 32 مثل اليابان والبوسنة والنمسا، أو تأهلت بشق الأنفس ككندا التي سجلت هدف الفوز أمام جنوب أفريقيا في الدقيقة 90+2 أو انجلترا التي ظلت متأخرة في النتيجة أمام الكونغو الديمقراطية حتى الربع ساعة الأخيرة من المباراة لتتعادل في الدقيقة 75 وتسجل التقدم في الدقيقة 86.

وماذا عن "الأقل سفرا"؟

أما الدول الأقل سفرا فقد كانت أوفر حظا، فالمكسيك على سبيل المثال وهي الدولة الأقل قطعا للمسافة في دور المجموعات (492 كم)، خرجت بالعلامة الكاملة من دور المجموعات، كذلك فعلت فرنسا (سابع أقل دولة سفرا بـ 757 كم) والأرجنيتن (الحادية عشرة ضمن أقل الدول سفرا 1506 كم) وهم المنتخبات الوحيدة التي حققت 3 انتصارات بالدور الأول.

بالمثل، تأهلت دول من الأقل سفرا بالرغم من تصنيفها المتوسط نسبيا مثل باراجواي (بترتيب 41 في تصنيف الفيفا وثاني أقل الدول سفرا بـ 517 كم) والتي نجحت في إقصاء ألمانيا بالدور الـ 32، وكوت ديفوار (المركز 33 بتصنيف الفيفا وثالث أقل الدول سفرا بـ 578 كم).

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان