كأس العالم

إنجلترا

- -
19:00

الكونغو الديمقراطية

كأس العالم

فرنسا

3 0
00:00

السويد

كأس العالم

بلجيكا

- -
23:00

السنغال

جميع المباريات

إعلان

الإرث الاستعماري والأصول التاريخية.. كيف يتوزع العبء الفني داخل منتخب إنجلترا؟ (تحليل بيانات)

كتب : وائل توفيق

08:37 ص 01/07/2026 تعديل في 09:48 ص

تابعنا على

عندما أعلن المدير الفني توماس توخيل قائمة منتخب إنجلترا النهائية، كان يبدو جميع اللاعبين متساوين، لكن هذه المساواة تنتهي مع صافرة البداية، فلا يشارك الجميع بالقدر نفسه، ولا يبدأون العدد نفسه من المباريات، ولا يبقى الجميع على أرض الملعب عندما تصبح النتيجة هي الأولوية.

 توماس توخيل مع المصوريين (1)

لذلك يبدأ هذا التحليل بالمؤشر الأكثر حيادًا لقياس الاعتماد الفني: دقائق اللعب، فهي لا تقيس الموهبة أو الشهرة أو القيمة السوقية، وإنما توثق، بصورة مباشرة، قرارًا تكرر داخل الملعب: على من اعتمد الجهاز الفني أكثر من غيره؟

وللإجابة عن هذا السؤال، أعاد التحقيق توزيع إجمالي دقائق اللعب على المجموعات التاريخية الموثقة في الجزء الأول، ثم قارن بين الوزن العددي لكل مجموعة داخل القائمة، وحصتها الفعلية من المشاركة.

تكشف النتائج أن الثقل الرياضي لم يتطابق دائمًا مع الوزن العددي داخل القائمة، فبعض المجموعات استحوذت على نسبة من دقائق اللعب تجاوزت حجم تمثيلها بين اللاعبين، بينما جاءت مساهمة مجموعات أخرى أقل.

وتشير هذه الفروق إلى أن المشاركة داخل المنتخب لم تتوزع بالتساوي بين جميع أفراد القائمة، بل تركزت بدرجات متفاوتة بين المجموعات المختلفة، لكن دقائق اللعب تجيب عن سؤال واحد فقط:من شارك أكثر في منتخب إنجلترا؟

أما السؤال التالي فهو أكثر دقة:

أين تركز هذا العبء الفني داخل الملعب؟

وللإجابة عنه، ينتقل التحليل إلى توزيع دقائق اللعب بين خطوط الفريق المختلفة، بحثًا عن مواضع التركز داخل التشكيل.

أين تركز العبء الفني داخل منتخب إنجلترا؟

يعتمد فريق على خط دفاعه أكثر من هجومه، أو يمنح خط الوسط النصيب الأكبر من المشاركة. لذلك، لا تكفي معرفة إجمالي دقائق اللعب، بل يجب معرفة كيف توزعت هذه الدقائق داخل الفريق.

ولهذا أعاد التحليل توزيع جميع دقائق اللعب على المجموعات التاريخية الموثقة في الجزء الأول، ثم قارن بين الوزن العددي لكل مجموعة داخل القائمة، وحصتها الفعلية من دقائق اللعب.

تكشف البيانات أن العبء الفني لم يتوزع بالتناسب نفسه مع الحجم العددي لكل مجموعة.

فتمثل مجموعة British Isles نسبة 15.38% من لاعبي منتخب إنجلترا، لكنها استحوذت على 23.66% من إجمالي دقائق اللعب، أي بزيادة تقارب 8.3 نقاط مئوية عن وزنها العددي داخل القائمة.

أما مجموعة West Africa، التي تمثل 23.08% من اللاعبين، فقد سجلت 22.88% من دقائق اللعب، وهي نسبة تكاد تتطابق مع تمثيلها العددي.

وفي المقابل، تمثل مجموعة Caribbean نسبة 7.69% من اللاعبين، لكنها لم تستحوذ إلا على 3.20% من دقائق اللعب.

أما مجموعة Non-British Colonial Heritage، التي تمثل 3.85% من القائمة، فقد استحوذت على 6.04% من إجمالي دقائق اللعب، بما يعكس مشاركة ميدانية تجاوزت وزنها العددي داخل القائمة.

وسجل اللاعبون المصنفون ضمن Insufficient Documented Evidence نسبة 21.47% من دقائق اللعب مقابل 15.38% من حجمهم العددي داخل القائمة.

بينما استحوذت مجموعة Not Included على 26.17% من دقائق اللعب، رغم أنها تمثل 34.62% من لاعبي المنتخب، وهو ما يعكس اعتمادًا فنيًا أقل من وزنها العددي داخل القائمة.

وتكشف هذه النتائج أن الاعتماد الفني لم يتوزع بالتساوي بين جميع المجموعات داخل القائمة، بل ظهرت فروق واضحة بين الوزن العددي وحجم المشاركة الفعلية على أرض الملعب. لكن مهما بلغت المشاركة، لا تعني بالضرورة التأثير في نتيجة المباراة.

فقد يخوض لاعب المباراة كاملة دون مساهمة هجومية مباشرة، بينما يحسم لاعب آخر اللقاء بهدف أو تمريرة واحدة.

أكثر لاعبي إنجلترا مساهمة

من حول المشاركة في منتخب إنجلترا إلى أهداف؟

كرة القدم لا تحسم بعدد الدقائق التي يقضيها اللاعب داخل الملعب، بل بما ينجزه خلالها. فقد يخوض لاعب مباراة كاملة دون مساهمة هجومية مباشرة، بينما يحسم لاعب آخر النتيجة بهدف أو تمريرة واحدة، ولهذا ننتقل إلى قياس الإنتاج الهجومي، عن طريق ثلاثة مؤشرات مباشرة:

الأهداف.

التمريرات الحاسمة.

إجمالي المساهمات التهديفية (Goals + Assists).

ثم نعيد توزيع هذه المؤشرات على المجموعات التاريخية نفسها، لمقارنة الوزن العددي لكل مجموعة بحجم مساهمتها الهجومية.

تكشف البيانات أن خريطة الإنتاج الهجومي تختلف بوضوح عن خريطة التمثيل العددي داخل القائمة.

فتمثل مجموعة British Isles نسبة 15.38% من لاعبي المنتخب، لكنها سجلت 32.81% من الأهداف، و26.97% من التمريرات الحاسمة، لترتفع حصتها إلى 29.93% من إجمالي المساهمات التهديفية.

أما مجموعة West Africa، التي تمثل 23.08% من لاعبي المنتخب، فقد سجلت 17.80% من الأهداف، و21.35% من التمريرات الحاسمة، لتبلغ مساهمتها الإجمالية 18.93%.

وسجلت مجموعة Caribbean مساهمة هجومية محدودة، إذ تمثل 7.69% من القائمة، مقابل 1.05% من الأهداف، و4.49% من التمريرات الحاسمة، و2.14% من إجمالي المساهمات التهديفية.

أما مجموعة Non-British Colonial Heritage، فتمثل 3.85% من اللاعبين، وقد سجلت 1.05% من الأهداف، ولم تسجل أي تمريرة حاسمة، لتبلغ مساهمتها الإجمالية 0.71%.

وفي المقابل، حققت مجموعة Insufficient Documented Evidence أعلى مساهمة تهديفية داخل العينة؛ إذ سجلت 37.17% من الأهداف، و28.09% من التمريرات الحاسمة، و34.29% من إجمالي المساهمات التهديفية.

أما مجموعة Not Included، التي تمثل 34.62% من القائمة، فقد سجلت 11.52% من الأهداف، و19.10% من التمريرات الحاسمة، و13.93% من إجمالي المساهمات التهديفية.

وتكشف هذه النتائج أن حجم المشاركة لا ينعكس بالضرورة على حجم التأثير الهجومي، فقد تجاوزت بعض المجموعات وزنها العددي بصورة واضحة في الإنتاج التهديفي، بينما جاءت مساهمة مجموعات أخرى أقل من حجم تمثيلها داخل القائمة.

لكن تبقى هذه المقارنة قائمة على الأرقام المطلقة، فهل تعني هذه النتائج أن بعض المجموعات ساهمت رياضيًا بأكثر من وزنها الحقيقي داخل المنتخب؟

للإجابة عن هذا السؤال، ننتقل إلى مؤشر التمثيل (Representation Index)، الذي يقارن بين التمثيل العددي والمساهمة الرياضية داخل إطار واحد.

Who_Produces_Englands_Goals_FIXED

من ساهم أكثر داخل قائمة منتخب إنجلترا؟

حتى هذه المرحلة، اعتمدنا على مؤشرين مختلفين، الأول يقيس حجم المشاركة من خلال دقائق اللعب والمشاركات الأساسية، والثاني يقيس الإنتاج الهجومي من خلال الأهداف والتمريرات الحاسمة وإجمالي المساهمات التهديفية، لكن هذه المؤشرات، رغم أهميتها، تظل أرقامًا مطلقة. فالمجموعة التي تضم عددًا أكبر من اللاعبين قد تحقق مساهمة أكبر بحكم حجمها داخل القائمة، وليس بالضرورة لأنها ساهمت بمعدل أعلى من غيرها، لذلك استخدم التحقيق مؤشر التمثيل (Representation Index)، الذي يقارن بين الوزن العددي لكل مجموعة داخل القائمة النهائية، وحصتها من مؤشرات الأداء المختلفة.

وتعني القيمة 1.00 أن مساهمة المجموعة جاءت متناسبة مع حجمها العددي داخل القائمة، بينما تشير القيم الأعلى إلى مساهمة تجاوزت هذا الوزن، وتشير القيم الأقل إلى مساهمة جاءت دونه.

تكشف النتائج أن العلاقة بين التمثيل العددي والمساهمة الرياضية لم تكن متساوية بين جميع المجموعات؛ إذ تجاوزت بعض المجموعات وزنها العددي، بينما جاءت مساهمة مجموعات أخرى دون مستوى تمثيلها داخل القائمة.

فقد سجلت مجموعة British Isles قيمة 1.38 في مؤشر دقائق اللعب (Minutes Index) و1.42 في مؤشر المشاركات الأساسية (Starts Index) و1.88 في مؤشر المساهمات التهديفية (Goal Contribution Index)، بما يشير إلى أن مساهمتها الرياضية تجاوزت وزنها العددي داخل القائمة.

أما مجموعة West Africa، فجاءت الأقرب إلى التوازن، إذ بلغ Minutes Index نحو 0.98، وStarts Index 0.99، بينما سجل Goal Contribution Index 0.79، بما يشير إلى أن مساهمتها الرياضية جاءت قريبة من حجم تمثيلها العددي داخل القائمة، مع مساهمة هجومية أقل نسبيًا.

وسجلت مجموعة Caribbean أدنى القيم بين المجموعات الرئيسة، إذ بلغ Minutes Index 0.41 وStarts Index 0.39 وGoal Contribution Index 0.27.

أما مجموعة Non-British Colonial Heritage، فقد سجلت 1.57 في مؤشر Minutes Index و1.62 في مؤشر Starts Index، بينما بلغ Goal Contribution Index نحو 0.18، ما يشير إلى أنها تجاوزت وزنها العددي في مؤشري المشاركة، لكنها جاءت دونه في المساهمة الهجومية.

وفي المقابل، حققت مجموعة Insufficient Documented Evidence أعلى قيمة في مؤشر المساهمات التهديفية، إذ بلغ Goal Contribution Index 2.14، كما سجلت Minutes Index 1.09 وStarts Index 0.94، بما يعكس أن تأثيرها الهجومي تجاوز وزنها العددي رغم أن مشاركتها الميدانية جاءت أقرب إلى التمثيل النسبي.

أما مجموعة Not Included، فقد جاءت دون مستوى التمثيل النسبي في جميع المؤشرات، إذ بلغ Minutes Index 0.85 وStarts Index 0.90 و Goal Contribution Index 0.44.

وباستخدام هذا المؤشر، لم تعد المقارنة تعتمد على عدد اللاعبين أو حجم مساهمتهم المطلقة، بل على العلاقة بين التمثيل العددي والمساهمة الرياضية داخل المجموعة نفسها.

من يشكل النواة الأساسية لمنتخب إنجلترا؟

القائمة النهائية تضم ستةً وعشرين لاعبًا، لكن الاعتماد الفني لم يتوزع بينهم بالتساوي. ومع توالي المباريات، تكررت مشاركة مجموعة محدودة من اللاعبين في التشكيل الأساسي، لتشكل النواة الأساسية التي دار حولها المنتخب حتى هذه المرحلة من البطولة.

وفي المحصلة، تكشف المؤشرات السابقة أن الاعتماد الفني لم يتوزع بالتساوي بين جميع أفراد القائمة، بل تركز في مجموعة محدودة من اللاعبين الذين تصدروا دقائق اللعب، والمشاركات الأساسية، واستمروا بصورة متكررة في التشكيل الأساسي حتى هذه المرحلة من البطولة. ويعرض الجدول التالي هؤلاء اللاعبين باعتبارهم النواة الأساسية التي دار حولها المنتخب خلال المنافسات.

خلاصة منتخب إنجلترا

اقرأ أيضًا:
هل شكل الإرث الاستعماري البريطاني قوة منتخب إنجلترا في كأس العالم 2026؟ (تحليل بيانات)

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان