نظرة على المنافس.. كيف يفك منتخب مصر شفرة إيران في كأس العالم 2026؟ (تقرير تحليلي)
كتب : محمد عبد الهادي
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
يخوض منتخب مصر مواجهة مصيرية أمام إيران في الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة السابعة ببطولة كأس العالم 2026، المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وسط طموحات بحسم بطاقة التأهل إلى دور الـ32.
يقدم "مصراوي"، تقرير تحليلي عن منتخب إيران وفقًا لمنصتي أوبتا، سوفا سكور"، للاحصائيات، وذلك في أخر مباراتين له بالمونديال أمام بلجيكا ونيوزيلندا.
إيران.. فريق ينتظر ولا يبادر
تكشف القراءة الرقمية لأداء المنتخب الإيراني في أول مباراتين أمام بلجيكا ونيوزيلندا أن الفريق يمتلك منظومة دفاعية قوية ومنظمة، لكنه يعاني هجوميًا بصورة واضحة، وهو ما يمنح منتخب مصر أكثر من مفتاح لحسم المواجهة إذا نجح في استغلال نقاط الضعف.
حيث تعتمد إيران على أسلوب دفاعي بحت، إذ لا تبحث عن الاستحواذ على الكرة، بل تفضل التراجع إلى منتصف ملعبها وانتظار أخطاء المنافس للانطلاق عبر المرتدات أو استغلال الكرات الثابتة.
وتؤكد الأرقام ذلك، بعدما بلغ متوسط استحواذها في أول مباراتين 39.5% فقط، وهو من أقل معدلات الاستحواذ في البطولة، مقابل متوسط 256 تمريرة في المباراة بدقة بلغت 75.4%، فيما وصلت دقة التمرير داخل نصف ملعب المنافس إلى 63.8% فقط، وهو رقم يعكس الصعوبات التي يواجهها الفريق بمجرد التقدم للأمام.

الهجوم.. أرقام لا تعكس الخطورة
رغم أن إيران سددت 12 كرة في المباراة الواحدة، فإنها لم توجه سوى 3.5 تسديدة فقط بين القائمين والعارضة، بينما سجلت هدفين فقط في مباراتين، مقابل مؤشر أهداف متوقعة (xG) بلغ 1.98.
وتكشف هذه الأرقام أن المشكلة لا تكمن في الوصول إلى مناطق التسديد، وإنما في جودة اللمسة الأخيرة وإنهاء الهجمات.
ويبرز اسم مهدي طارمي باعتباره المهاجم الأول للمنتخب الإيراني، لكنه لم يسجل أي هدف رغم امتلاكه أعلى معدل أهداف متوقعة داخل الفريق (0.39 xG)، ليصبح اللاعب الأقل استغلالًا للفرص حتى الآن.
أما رامين رضائيان فسجل هدفًا من 0.35 xG، فيما أحرز محمد محبي هدفًا من 0.32 xG، ليكونا الأكثر فاعلية هجوميًا خلال البطولة.
في المقابل، فشل كل من شهريار مغانلو (0.20 xG) وسعيد عزت اللهي (0.19 xG) وسامان قدوس (0.13 xG) في التسجيل، بينما لم يسجل سبعة لاعبين آخرين أي مساهمة هجومية تذكر.

الدفاع.. نقطة القوة الحقيقية
إذا كان الهجوم الإيراني يعاني، فإن الجانب الدفاعي يمثل السلاح الأبرز للفريق.
فقد حققت إيران متوسط 18 تدخلًا ناجحًا و11.5 اعتراضًا في المباراة الواحدة، إلى جانب 51.5 كرة مستردة، وهي من أعلى المعدلات في البطولة، ما يؤكد جودة الضغط المضاد والقدرة على إفساد بناء اللعب لدى المنافس.
كما لم يرتكب الفريق أي خطأ مباشر تسبب في استقبال هدف خلال أول مباراتين، وهو ما يعكس درجة كبيرة من الانضباط التكتيكي.
ورغم ذلك، فإن الأرقام تكشف أيضًا اعتماد الدفاع الإيراني على الحلول الاضطرارية، بعدما وصل متوسط إبعاد الكرة إلى 39 مرة في المباراة، وهو رقم مرتفع يعكس لجوء الفريق المستمر للتشتيت بدلاً من الخروج المنظم بالكرة.

جاهزية بدنية كبيرة
يمتلك المنتخب الإيراني معدلات بدنية مرتفعة، بعدما قطع لاعبوه متوسط 103.8 كيلومتر في المباراة الواحدة، إلى جانب تنفيذ 77.5 ركضة سريعة، وهو ما يمنح الفريق قدرة كبيرة على تنفيذ التحولات الدفاعية والهجومية.
لكن في المقابل، بلغت نسبة نجاح المراوغات الفردية 29.6% فقط، وهي من أقل النسب بين منتخبات البطولة، ما يعني أن الفريق يجد صعوبة في كسر الضغط عبر المهارات الفردية.

أين يمكن لمصر ضرب إيران؟
تشير الأرقام إلى أن أفضل وسيلة لمواجهة إيران هي حرمانها من السيناريو الذي تفضله.
فالاستحواذ الطويل والضغط العالي منذ البداية سيجبران الفريق على التخلي عن كتلته الدفاعية، كما أن اللعب السريع على الأطراف سيستغل ضعف نجاح المراوغات والانتقال الدفاعي.
وفي المقابل، ينبغي على منتخب مصر تجنب فقدان الكرة في وسط الملعب، لأن إيران تسترد 51.5 كرة في المباراة، وتبدأ منها الهجمات المرتدة مباشرة.
كما يتعين الحذر من الكرات الثابتة، بعدما حصل المنتخب الإيراني على متوسط 6.5 ركلة حرة و3 ركلات ركنية في المباراة الواحدة، مع امتلاكه عناصر تجيد ألعاب الهواء.
الخلاصة.. كيف تفك مصر شفرة إيران؟
تكشف الأرقام أن منتخب إيران فريق منظم دفاعيًا أكثر منه هجوميًا، فهو يكتفي بنسبة استحواذ 39.5%، ويسدد 12 كرة في المباراة، لكن 3.5 فقط منها تكون على المرمى، مقابل هدفين في مباراتين وxG بلغ 1.98.
في المقابل، يمتلك الفريق دفاعًا صلبًا يعتمد على 18 تدخلًا و11.5 اعتراضًا و51.5 كرة مستردة في المباراة، لكنه يعاني عند بناء الهجمة في الثلث الأخير، وهو ما يظهر في دقة تمرير لم تتجاوز 63.8% داخل نصف ملعب المنافس، ونسبة نجاح مراوغات بلغت 29.6% فقط.
وبناءً على هذه المؤشرات، تبدو مفاتيح فوز منتخب مصر واضحة؛ فرض الاستحواذ، الضغط المبكر، استغلال السرعات على الأطراف، وتسجيل هدف في الدقائق الأولى، وهي عوامل كفيلة بإجبار إيران على التخلي عن أسلوبها الدفاعي، والدخول في سيناريو لا يجيده، ما يقرب الفراعنة من حسم بطاقة التأهل إلى دور الـ32.
اقرأ أيضًا:
من الإهانة للمجد.. لماذا بكي مدرب الإكوادور في أحضان عائلته بعد إسقاط ألمانيا؟
بعد الهزيمة من الإكوادور.. ألمانيا تحقق رقمًا سلبيًا في كأس العالم