• توحيش رمضان.. عادة قديمة في وداع الشهر المبارك

    10:07 م الإثنين 03 يونيو 2019
     توحيش رمضان.. عادة قديمة في وداع الشهر المبارك

    الهلال

    كتبت – سارة عبد الخالق:

    ساعات قليلة وينتهي شهر رمضان المبارك، ومع نهاية الشهر الكريم ، انتشرت بعض العادات منذ قديم الأزل والتي لا يزال البعض يقوم بها في وداع هذا الضيف الغالي؛ كنوع من إظهار الحزن والأسى على فراقه، مثل ما يحدث في مدينة نابلس الفلسطينية والأقصر المصرية على سبيل المثال وليس الحصر.

    هذه العادة القديمة تعرف بـ (التوحيش) أو (توحيش رمضان)؛ فهي نوع من الأناشيد الدينية التي ترتبط بوداع رمضان، حيث اعتاد مؤذنو المساجد قديما في الأيام الأواخر من شهر رمضان المبارك، توديعه بكلمات ذات نبرات مؤسية، ونغم حزين، لها وقعها على المستمعين، ويقولون:

    "لا أوحش الله منك يا رمضان

    لا أوحش الله منك يا شهر القرآن

    لا أوحش الله منك يا شهر الصيام

    لا أوحش الله منك يا شهر القيام

    لا أوحش الله منك يا شهر الكرم والجود

    لا أوحش الله منك يا شهر الولائم"

    قال الخوارزمي في معنى: "لا أوحش الله منك"، أي لا أذهبك الله، فتوحش أحباءك من جانبك بالفراق، وفقا لما جاء في كتاب (رمضان في الحضارة العربية الإسلامية) لمحمد رجب السامرائي.

    وتعتبر عادة "التوحيش" هذه عادة قديمة تختلف من بلد لآخر، ولكنها تجتمع في كونها صورة من صور إظهار الحزن والأسى على فراق شهر رمضان، - وبحسب موقع صحيفة النهار اللبنانية - فإن: " المؤرخ المحامي عبد اللطيف فاخوري أشار الى أنه عُثر في مكتبه "الاسكوريال" في أسبانيا على أقدم مخطوطة تحمل عنوان: "وداع رمضان المعظّم" لإبن الجوزي المتوفى سنة 1200م، ولذا يمكن القول بظهور تلك العادة على الأقل منذ القرن السادس للهجرة".

    وكان المسحراتي - الشخص الذي يأخذ على عاتقه إيقاظ المسلمين في ليالي شهر رمضان لتناول وجبة السحور - أيضا يقوم في أواخر الشهر الكريم بأداء هذه "التواحيش" بنبرة حزينة توديعا لشهر رمضان، وبذلك كان المسحراتي، وسبقه في ذلك المؤذنون والقراء يقومون بترديد "التواحيش" في أواخر الشهر الكريم، وفقا لما جاء في مجلة (تراثيات) التي يصدرها مركز تحقيق التراث.

    إعلان

    إعلان

    إعلان