• لا للسخرية.. جمعة: هذه هي آداب الصحبة والأخوة

    11:41 ص الثلاثاء 28 مايو 2019
    لا للسخرية.. جمعة: هذه هي آداب الصحبة والأخوة

    الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق

    كتب ـ محمد قادوس:

    قال الدكتور على جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو كبار هيئة العلماء، إنه من المعروف لدى الكافة عند المؤمن وغير المؤمن أن الألفة بين الناس هي نتاج وثمرة حسن الخلق، والتفرق والشرذمة والبغضاء هي ثمرة سوء الخلق، حسن الخلق يوجب التحاب والتآلف والتوافق، سوء الخلق ينتج عنه التباغض والتحاسد والتدابر.

    وأوضح جمعة، خلال صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن حسن الخلق لا تخفى فضيلته على أحد؛ ولذلك كل البشر مدحوا في حسن الخلق، الله سبحانه وتعالى مدح نبيه ولما مدحه قال: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيم} وسيدنا ﷺ يقول: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق». والسيدة عائشة تصفه بأنه "كان قرآنًا يمشي على الأرض" من حسن الخلق، سيدنا رسول الله ﷺ يقول: «أكثر ما يدخل الناس الجنة تقوى الله، وحسن الخلق».

    وأضاف جمعة أن ربنا سبحانه وتعالى جعل حسن الخلق نعمة من النعم الكبيرة، وقال سبحانه وتعالى: {فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا} إذًا الأخوة نعمة، والتباغض نقمة، وهناك بعض الناس تجدهم يملوا النعم ويشتاقون إلى النقم؛ ولذلك ذم الله سبحانه وتعالى الفرقة ومدح في الوحدة قال: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} وكان النبي ﷺ وهو يشجعنا على هذه الألفة والأخوة وحسن الخلق: «إن أقربكم مني مجلسًا أحاسنكم أخلاقًا، الموطئون أكنافًا، الذي يألفون ويؤلفون».

    المحاور: «يألفون ويؤلفون». فدائمًا يجب على المسلم أن يعلم أن لأخيه عليه حقًّا ؛ في المال، وفي الإعانة بالنفس، في اللسان فلا يغتابه، ولا ينمه، ولا يكذب عليه، في القلب، في العفو، في الدعاء له بظهر الغيب، في الوفاء، في الإخلاص، في التخفيف، في ترك التكليف والتكلف.

    وأكد جمعة: يجب علينا أن نهتم كثيرًا بقضية حسن الخلق، وبقضية الأخوة، ومن ضمن الأشياء التي في الأخوة أنه يكون أمينًا على أسراره، فالمجالس أمانات.

    ومن ضمن الأشياء التي في الأخوة أن يسكت عن كل كلام يكرهه جملة وتفصيلًا، يحفظ لسانه عما يسيء لأخيه خاصة عن السخرية والاستهزاء.

    السخرية والاستهزاء توغر صدور الناس بعضهم مع بعض حتى ولو كان مازحً.

    إعلان

    إعلان

    إعلان