• حوار| ياسر جلال: الرجولة ذخيرة البسطاء.. ودخلت عش الدبابير مضطرًا في "لمس أكتاف"

    08:37 م الأحد 02 يونيو 2019

    حوار- منى الموجي:

    حجز لنفسه مكانة في قلوب الجمهور، يؤمن بأن العمل الفني جماعي وأن نجاحه لا يقوم على مجهود فردي، ويرى أن دور الفن محاربة الظواهر السلبية بالتوازي مع دور الدولة، فاختار ان يناقش في مسلسله "لمس أكتاف" واحدة من أخطر الآفات التي يعاني منها أي مجتمع "المخدرات"، في ظل ظهور أنواع جديدة تدمر مستقبل الشباب، هو الفنان ياسر جلال.

    "مصراوي" كان له الحوار التالي مع ياسر جلال عن أخر أعماله "لمس أكتاف"، والذي يجسد من خلاله دور مصارع يُدعى أدهم، تجبره الظروف على الاقتراب من حياة تاجر مخدرات، إلى الحوار..

    كيف جاءتك ردود الأفعال على "لمس أكتاف"؟

    الحمد لله المسلسل نافس في رمضان بشكل جيد، وردود الأفعال التي جاءتني إيجابية جدًا، فالمسلسل نال إعجاب الجمهور وهو ما ألمسه من خلال أراء الناس في الشارع، أو التعليقات الموجودة على مواقع التواصل الاجتماعي والتي ينقلها لي أصدقائي لعدم امتلاكي أي حساب على "السوشيال ميديا"، ونجح في أن يصبح "ترند" على محرك البحث جوجل وهذا في حد ذاته نجاح.

    فكرة المخدرات ومخاطرها وسقوط ضحايا لها قد يراها البعض قديمة.. فكيف رأيتها؟

    قضية المخدرات ظاهرة سلبية موجودة في كل المجتمعات وعلى مر السنين، وبالتوازي مع دور الدولة في محاربة الإتجار والتعاطي، لابد أن يلعب الفن دور في محاربة الظواهر السلبية، وكل زمن يختلف عما سبقه، والمسلسل يتناول أنواع جديدة من المخدرات باتت منتشرة بين الشباب، ولم يتم وضعها جدول فليست ممنوعة، واخترنا أن نلقي الضوء عليها، حتى تنتبه الدولة وتحاربها.

    في رأيك هل مازالت الدراما تلعب دور في زيادة وعي الناس وحمايتهم من مخاطر مثل الإرهاب والمخدرات؟

    أكيد، الدراما شيء مؤثر جدًا في وجدان الشعوب، وعندما تتعرض لأي ظاهرة سلبية، يكون لها تأثير قوي على المتلقي عن طريق العِظة والعبرة التي من الممكن أن يحصل عليها الجمهور، فنجد أن المتلقي بدأ في رفض الظاهرة نفسيًا ويتجنبها، وفي رأيي أن المخدرات والعادات السلبية مرتبطة أكثر بالجانب النفسي للإنسان، والدراما تؤثر في الجانب النفسي.

    لكن هناك عشرات الأعمال السينمائية والتليفزيونية التي تحدثت عن المخدرات ومازال مجتمعنا يعاني منها.. في رأيك ما الحل؟

    الدولة تحارب المخدرات والإرهاب وغيرها من الظواهر السلبية طوال الوقت، وهي ظواهر لا تنتهي بنسبة 100%، وهذا لا يعني أن نتوقف عن محاربتها، بالعكس علينا الاستمرار، فهذه هي الحياة طوال الوقت سيظل الصراع بين الخير والشر والصالح والطالح، وهناك جهاد الإنسان مع نفسه ليداوم على فعل الخير.

    كيف حضرت لشخصية "أدهم" في "لمس أكتاف"؟

    البعد المادي في شخصية أدهم، وهو الخاص بتكوينه الجسماني لأنه مصارع، احتاج لفترة تحضير كبيرة وتدريبات شاقة، حتى أمتلك جسمًا رياضيًا يظهر حتى أسفل الملابس، ولأتمكن من تقديم المباراة التي جمعتني بكابتن كرم جابر، والذي ساعدني جدًا لتخرج بالشكل المطلوب.

    وكيف رأيت كرم جابر كممثل؟

    وجود كابتن كرم في المسلسل كان ضروري لإضفاء المصداقية على الأحداث، وهو استعد جيدًا ليقدم نفسه كممثل، وكان مفاجأة.

    وهل كان مشهد المبارة هو أصعب مشاهدك؟

    كان من بينها، المسلسل يضم الكثير من المشاهد الصعبة، لكن مشهد المباراة كان مختلف لأن أقل خطأ من الممكن أن يعرضني لكسر.

    البعض رأى مبرر أدهم في انقاذ نجل صديقه وهو الشعور بالذنب غير كافي ليدخل عش الدبابير.. ألم تراها مبالغة؟

    بالعكس، هو لم يدخل عش الدبابير برغبته، وجد نفسه متورطًا والظروف ساقته ووجهته لدخول عش الدبابير، وفيما يتعلق بمحاولاته لإنقاذ نجل صديقه، فهذه سمة ولاد البلد الذين ينتمي لهم أدهم، يتسمون بالإخلاص والوفاء والتفاني في حب الأهل والأصدقاء، وسلاحهم وذخيرتهم الحقيقية القيم والمبادئ والرجولة، فالبسطاء لا يملكون غير مشاعرهم تخرج في أوقات الحزن والفرح بشكل كبير جدًا.

    كيف رأيت العمل مع فتحي عبدالوهاب وحنان مطاوع؟

    شرف لي العمل معهما، فتحي عبدالوهاب فنان عظيم، وحنان مطاوع ممثلة عبقرية، وكان معنا عدد كبير من الفنانين عباقرة، منهم: إيمان العاصي، وشريف دسوقي، مجدي فكري، ومحمد عز.

    ما الذي تتمنى أن ينتهي من مجتمعنا على طريقة لمس أكتاف؟

    أتمنى أن تنتهي كل الظواهر السلبية الموجودة في مجتمعنا على طريقة "لمس أكتاف"، من إرهاب ومخدرات وتراخي عن العمل، علينا أن نجتهد لتحسين مستوانا ومجتمعنا، وأن تنتهي مشاعر الكره ونقضي على التعصب في أي مجال.

    دائما ما تتحدث عن كل عمل تشارك فيه على أنه عمل جماعي.. ألا تعترف بالبطولة المطلقة أم أنه تواضع؟

    انا ابن فنان كبير أستاذ جلال توفيق المخرج المسرحي، ودرست الفن وأعرف أنه عمل جماعي في الأول والأخر، وعلى العاملين فيه الالتزام بأماكنهم حتى يخرج العمل منضبط، وأنا ممثل وسط فريق عمل من ممثلين ومخرج ومدير تصوير وديكور وصوت، جيش كبير من العاملين لا يمكننا أن نغفل أدوارهم، وأي عمل نتاج جماعة لا مجهود فردي، وهذه هي الحقيقة والموضوع ليس له علاقة بالتواضع.

    وما سر إصرارك على عدم التواجد على "السوشيال ميديا"؟

    لأنني لا أفهم فيها كما يجب، إلى جانب انشغالي بالعمل وبممارسة الرياضة، ومهنتنا صعبة على عكس ما يعتقد البعض و"السوشيال ميديا" بحر لابد أن أفهم كل تفاصيله.

    لماذا تغيب عن السينما رغم نجاحك في التليفزيون؟

    بعد "ظل الرئيس" عُرض عليّ الكثير من الأعمال السينمائية، وأتمنى أن أجد عمل أحبه وأتحمس له، ويحمل بين طياته مقومات النجاح، ومازلت في مرحلة البحث لأختار أفضل عرض.

    ما هي ذكرياتك مع شهر رمضان؟

    بدأت أنا وأخويا رامز جلال نصوم في الصيف، كانت أيام صعبة جدًا وكنا أطفال وبنتعلم الصيام، واليوم كان طويل وكنا بنتعب جدًا في الصيام، وأفتقد حاليًا زينة رمضان التي كانت تملأ الشوارع "فتحت عيني في طفولتي على شكل الشوارع في مصر اللي كانت بتبقى مختلفة بسبب تعليق الفوانيس والزينة، الأمر اللي بدأ يتقلص في وقتنا الحالي، والناس مبقتش بتهتم بده زي زمان".

    إعلان

    إعلان

    إعلان