إعلان

المدارس الأمريكية تبدأ تعليم الذكاء الاصطناعي في العام الدراسي الجديد

كتب : وكالات

02:25 ص 23/08/2026

المدارس الأمريكية تبدأ تعليم الذكاء الاصطناعي

تابعنا على

أصبحت روبوتات الدردشة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي مصدر إزعاج للمدرسين في كل مكان، ولكن من أجل الاستعداد للعام الدراسي الجديد، اجتمع عدد من المعلمين في شارلستون بولاية كارولينا الجنوبية الأمريكية في قاعة بمدرسة ثانوية، وتحدثوا بشأن إدخال الذكاء الاصطناعي في الفصول الدراسية.

استراتيجية جديدة بدلا من الحظر

شاهد المدرسون والمدراء معلمًا يقوم بتوجيه أداة للذكاء الاصطناعي «لرسم خريطة للعالم، إذ أثارت النتيجة دهشة وضحك الحاضرين.

وظهرت على الشاشة الكبرى خريطة بها أخطاء غريبة، إذ كُتب اسم دولة مالي بصورة خاطئة وبدلًا من ليبيا، كُتبت كلمة "إفريقيا"، بالإضافة إلى كتابة العشرات من أسماء الدول بصورة خاطئة أو غير مفهومة.

قالت أماندا بيكيرساتف، المؤسسة والمديرة التنفيذية لمنظمة "الذكاء الاصطناعي من أجل التعليم"، التي تساعد المدارس في وضع سياسات خاصة بالذكاء الاصطناعي وتدريب المدرسين والطلاب على ما تصفه بالاستخدام الآمن والأخلاقي والفعال للتكنولوجيا: "إذا أردت أن لا يبالغ الأطفال في ثقتهم في هذه الأدوات، قم بتجربة طلب عرض للخريطة".

بعد المحاولات الأولية لحظر استخدام الذكاء الاصطناعي، تجرب أعداد متزايدة من المدارس العامة الأمريكية استراتيجية جديدة، إذ تشجع التجارب في الفصول الدراسية، ويرجع ذلك جزئيًا إلى الرغبة في أن يتعلم الطلاب عيوبه، بما في ذلك اتجاه الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى الهلوسة أو فبركة المعلومات.

وأصبحت المعرفة بالذكاء الاصطناعي مصطلحًا رائجًا خلال موسم العودة إلى المدارس، إذ يحاول المعلمون إحداث توازن بين تزويد الطلاب بالمهارات التي يحتاجونها من أجل مستقبل مدعوم بالذكاء الاصطناعي، ومنعهم من اعتماد تفكيرهم على روبوتات الدردشة.

ولا يوجد تعريف محدد لمعنى المعرفة بالذكاء الاصطناعي أو كيفية تدريسه، إذ تقدم الشركات التكنولوجية مثل: "أوبن إيه آي" و"جوجل" و"أنثروبيك" حصصًا تدريبية في المدارس بشأن كيفية استخدام أدواتها للذكاء الاصطناعي.

لكن بالنسبة للمتعلمين، هناك إجماع متزايد على أن المعرفة بالذكاء الاصطناعي تتجاوز مجرد معرفة الذكاء الاصطناعي التوليدي وكتابة أوامر جيدة.

قالت ريبيكا وينثروب، مديرة مركز التعليم العالمي في مؤسسة "بروكينجز": "المعرفة الجيدة بالذكاء الاصطناعي تتضمن معرفة متى يجب عدم استخدامه".

تطوير سياسة ذكاء اصطناعي

ونشرت 37 ولاية حتى الآن إرشادات رسمية لاستخدام الذكاء الاصطناعي يمكن للمدارس استخدامها كمخطط لها، ولا تعد كارولينا الجنوبية من ضمن هذه الولايات.

قال لوكاس كلامب، المسؤول بالإدارة التعليمية بمقاطعة شارلستون، التي تضم 50 ألف طالب، إنه بسبب ذلك شرعت ثاني أكبر منطقة تعليمية بالولاية في القيام بذلك بمفردها.

تواصلت المنطقة منذ عام مع منظمة "الذكاء الاصطناعي من أجل التعليم"، التي ساعدتها على وضع إرشادات من أجل المدارس العامة بشيكاغو وهيوستن وعشرات المناطق الأخرى.

كانت المرحلة الأولى هي وضع الأساس، إذ قامت المنطقة بتطوير سياسة ذكاء اصطناعي، حيث جمعت آراء المدرسين والطلاب وأولياء الأمور.

نظمت المنطقة حلقات نقاشية مع الطلاب، وعلمت أن استخدام الطلاب للذكاء الاصطناعي واسع النطاق، لكنه يفتقر للتوجيه.

وقال المدرسون والطلاب: "إنهم يتعاملون مع هذه التكنولوجيا بمفردهم ويريدون قواعد وتعليمات واضحة".

وأظهرت الدراسات أن أغلبية المراهقين والمدرسين في أنحاء أمريكا يستخدمون الذكاء الاصطناعي لأداء المهام الدراسية، لكنهم يتبعون التعليم الذاتي لمعرفة كيفية استخدامه، ويقول قليلون للغاية: "إن لديهم فهمًا تقنيًا أو أنهم تلقوا تدريبًا رسميًا بشأن كيفية عمله".

وتتوق المدارس وأولياء الأمور لتجنب الأخطاء التي يتم ارتكابها على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يتم ترك الأطفال لاستكشاف عالم الإنترنت دون تعليم بشأن الخوارزميات الإدمانية، وثقافة المقارنات، والجوانب السلبية الأخرى المرتبطة بأزمة الصحة العقلية للشباب وتراجع فترات الانتباه.

التدريب على الاستخدام الآمن والفعال

ومع بدء العام الدراسي في شارلستون، تبدأ المرحلة الثانية، وهي التدريب، إذ سيحصل المدرسون وطلاب المرحلة المتوسطة والعليا على تعليمات عبر شبكة الإنترنت وحضوريًا في المدارس بشأن كيفية عمل أدوات الذكاء الاصطناعي وكيفية استخدامها بصورة فعالة.

وتتناول الدورة التدريبية مع الطلاب سيناريوهات شائعة- مثل الطلب من روبوت الدردشة المساعدة في ورقة بحثية- لإظهار أن الذكاء الاصطناعي التوليدي ربما يقدم معلومات غير دقيقة بصورة كبيرة تتضمن دراسات مفبركة.

وتنصح الدورة أنه يجب دائمًا التأكد من أي معلومات تحصل عليها من الذكاء الاصطناعي التوليدي، خاصة فيما يتعلق بالواجب المدرسي.

وهناك جزء خاص بحماية البيانات، يحذر من مشاركة معلومات شخصية مع أدوات الذكاء الاصطناعي؛ لأنه يمكن تخزين المحادثات واستخدامها لتدريب البيانات وربما تسريبها.

كانت ولاية يوتا من الولايات الرائدة في تبني منهج على مستوى الولاية فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي في قطاع التعليم.

وفي عام 2024، عين مجلس التعليم مات وينترز في منصب المتخصص في تعليم الذكاء الاصطناعي، مما جعل يوتا أول ولاية تنشئ هذا المنصب بدوام كامل للإشراف على التكنولوجيا في المدارس.

قال وينترز: "يجب أن يفهم الجميع ما هي هذه التكنولوجيا وكيف تعمل"، محذرًا من الحظر الشامل.

أضاف: "المعرفة بالذكاء الاصطناعي أكبر من القول لا تستخدم الذكاء الاصطناعي، ولكنها تتعلق بكيفية إعداد الأطفال للمستقبل"، وفقا للغد.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان