شهدت مبيعات الشركات العقارية خلال 2026 ضغوطًا متزايدة، في ظل ارتفاع أسعار الوحدات نتيجة زيادة تكاليف الأراضي والإنشاءات والتشغيل، بالتزامن مع تراجع القدرة الشرائية لشريحة من العملاء، ما دفع بعض المشترين إلى تأجيل قرارات الشراء أو البحث عن وحدات بمساحات وأسعار أقل.
كما ساهم ارتفاع تكلفة التمويل في زيادة أعباء الشراء، سواء على العملاء الراغبين في الحصول على تمويل أو على الشركات التي تتحمل تكاليف أعلى لتنفيذ مشروعاتها.
وقال محمد العبار، مؤسس شركة إعمار العقارية الإماراتية، إن سوق العقارات شهد تراجعًا ملحوظًا في المبيعات بعد الطفرة التي سجلها خلال السنوات الماضية، موضحًا أن مبيعات الوحدات العقارية انخفضت بأكثر من 50%.
وأضاف العبار أن شركة Eagle Hills الإماراتية، خلال مقابلة مع قناة CNBC عربية، أن المبيعات في قطاع المراكز التجارية تراجعت بنحو 15%.
وكان تقرير صادر عن شركة The Board Consulting، أكد أن السوق العقارية المصرية شهد تراجع نسبى فى معدلات المبيعات مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضى، حيث سجلت مبيعات أكبر 10 شركات نحو 271 مليار جنيه خلال الربع الأول من العام الجارى، بانخفاض 6.5٪ عن العام الماضى، كما تراجع عدد الوحدات المباعة بنحو 15٪ ليسجل قرابة 15.5 ألف وحدة.
ووفقا للتقرير أن السوق مستمر في الصمود، رغم حالة عدم اليقين التى خيمت على الاقتصاد العالمي والإقليمي نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية وتزايد المخاوف المرتبطة بتباطؤ النمو العالمى وارتفاع معدلات التضخم وانخفاض قيمة الجنيه المصرى أمام الدولار.
وسجلت أسعار البيع زيادات وصلت لـ7% خلال 2026 في شرق وغرب القاهرة وفقا لشركة جي إل إل للاستشارات العقارية.
ويرى المهندس محمد خطاب استشاري التطوير العقاري، إن الفترة الحالية تشهد حالة من الهدوء في حركة البيع لدى عدد كبير من الشركات العقارية، موضحًا أن السوق يمر بمرحلة من الترقب قبل اتخاذ العملاء قرارات الشراء.
وأضاف خطاب أن أسعار الوحدات العقارية المباعة خلال الفترة الحالية لا تختلف بشكل كبير عن مستويات الأسعار التي سجلتها الوحدات المباعة في النصف الثاني من عام 2024، مشيرًا إلى أن الأسعار ما زالت تتحرك في نطاقات متقاربة ولم تشهد تراجعًا.
وأكد استشاري التطوير العقاري أنه لا توجد في الوقت الحالي مؤشرات واضحة داخل السوق تشير إلى انخفاض أسعار الوحدات خلال الفترة المقبلة، لافتًا إلى أن مستويات الأسعار الحالية لا تزال مرتبطة بتكاليف التطوير والإنشاءات، إلى جانب طبيعة العرض والطلب في السوق العقاري.