آخر تطورات سوق العقارات.. ارتفاع مخزون الشقق في القاهرة لـ333 ألف وحدة
كتب : محمد عبدالناصر
شركة جيه إل إل
أصدرت جيه إل إل، شركة الاستشارات والاستثمارات العقارية، تقريرها الجديد حول أداء سوق العقارات خلال الربع الأول من 2026، والذي أشارت فيه إلى أن سوق العقارات في القاهرة يشهد زخماً قوياً في المعروض عبر مختلف القطاعات، ويتركز المعروض الحالي والمنتظر بشكل كبير في القاهرة الجديدة التي تُمثل المركز التجاري الرئيسي للعاصمة المصرية.
ويسلط التقرير الضوء على تطور استراتيجيات التسعير في السوق عقب الانخفاض الطفيف في قيمة الجنيه المصري الذي شهده شهر مارس 2026، وهو ما دفع الملاك والمطورين إلى التكيف مع التحولات المستمرة في الضغوط الاقتصادية، وعلى الرغم من التحديات قصيرة المدى الناجمة عن التوترات الجيوسياسية الراهنة، لا تزال المكانة العالمية المتنامية للقاهرة عاملاً مؤثراً في تشكيل مستقبل مشاريع التطوير الاستراتيجية في القطاعات العقارية الرئيسية.
وقال أيمن سامي، رئيس مكتب جيه إل إل مصر: "باتت المرونة الميزة الأبرز التي تمتع بها سوق العقارات في القاهرة خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث استجابت مختلف القطاعات بسرعة للتحولات الاقتصادية والجيوسياسية من خلال تبني استراتيجيات التكيف مع ظروف السوق، وإعادة التموضع الاستراتيجي.
ومع دخول مخزون جديد كبير إلى السوق، يُجري الملاك والمطورون والمشغلون تحولات في توجهاتهم لتلبية طبيعة الطلب المتغيرة، وتؤكد قدرة السوق على استيعاب ومواكبة هذه التغييرات على ثقة المستثمرين، وتعزز القوة الجوهرية والإمكانات طويلة الأجل لقطاع العقارات في القاهرة".
البحث عن حلول المساحات المكتبية المرنة وعالية الجودة
ووفقا للتقرير، وصل مخزون السوق من المساحات المكتبية في القاهرة إلى 2.8 مليون متر مربع، عقب تسليم أكثر من 100 ألف متر مربع من المساحات المكتبية من الفئتين (أ) و(ب) خلال الربع الأول من عام 2026. وقد استحوذت القاهرة الجديدة على ما يقرب من 90% من هذا المخزون، إذ من المقرر تسليم 426,500 متر مربع إضافية خلال هذا العام.
وهيمنت تجديدات العقود على نشاط السوق، مع قيام الملاك برفع نسب الزيادة السنوية. وارتفعت قيم إيجار المساحات الفاخرة والمساحات من الفئة (أ) بنسب متواضعة بلغت 1.8% و2.3% على الترتيب مقارنةً بالعام الماضي، وفي أعقاب انخفاض قيمة الجنيه المصري في مارس الماضي، يعكف الملاك حالياً على إعادة تقييم استراتيجيات التسعير لاسيما للوحدات المقومة بالجنيه المصري، وفي الوقت نفسه، لا يزال متوسط معدل الشواغر مستقراً عند 9%، ما يعكس استمرار الطلب على المساحات الفاخرة والمساحات من الفئة (أ).
رؤية 2031 تقود الشراكات العالمية في قطاع الضيافة
تمثل الشراكات الاستراتيجية توجهاً رئيسياً في قطاع الضيافة بالقاهرة خلال عام 2026، مدفوعةً برؤية مصر 2030 والطلب على تطوير البنية التحتية السياحية من خلال الاستعانة بمكاتب خبرة دولية.
وشهد القطاع دخول حوالي 280 غرفة جديدة في القاهرة الجديدة خلال الربع الأول من عام 2026، ليرتفع إجمالي المخزون الفندقي بالسوق إلى حوالي 29 ألف غرفة، ومن المتوقع الانتهاء من 2560 غرفة إضافية بحلول نهاية العام، ما يعكس زخماً قوياً في السوق.
وأظهرت مؤشرات الأداء الرئيسية ارتفاع معدلات الإشغال بمقدار 1.4 نقطة مئوية مقارنةً بالعام الماضي لتصل إلى 66.1% خلال الفترة حتى نهاية مارس 2026.
وفي حين سجل متوسط أسعار الغرف اليومية انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.2% ليصل إلى 155 دولاراً أمريكياً، حققت إيرادات الغرف المتاحة نتائج إيجابية مسجلة زيادة قدرها 1.9% لتصل إلى 102.4 دولاراً أمريكياً.
ومن المتوقع أن تحافظ المرونة التي أظهرتها مصر، جنباً إلى جنب مع استمرار الاستثمارات الحكومية في البنية التحتية، وتطوير الوجهات السياحية، وتحسين تجربة الزوار، على وتيرة النمو نحو تحقيق المستهدفات السياحية لعام 2031 على الرغم من التحديات على المدى القصير المتوقع حدوثها نتيجة التوترات الجيوسياسية.
التحولات التنظيمية تؤثر على سوق الوحدات السكنية
وصل مخزون السوق من الوحدات السكنية في القاهرة إلى 333,500 وحدة، عقب تسليم 8,000 وحدة خلال الربع الأول من عام 2026. ويحافظ المطورون على زخم السوق في ظل تقرب دخول 42 ألف وحدة ضمن المعروض المنتظر لعام 2026.
وشهد السوق الإعلان عن عدد محدود من المشاريع الجديدة والتي اقتصرت في المقام الأول على كبار المطورين أو الشراكات المرموقة، بينما لا يزال المطورون الصغار يواجهون تحديات في التدفقات النقدية. وقد أدت الضغوط المتعلقة بالقدرة الشرائية إلى تباطؤ سوق المبيعات، مما أدى إلى تحقيق السوق الثانوي لمعدلات نمو سنوية من رقم واحد. وفي المقابل، شهد سوق الإيجارات نشاطاً مستقراً حيث سجل نمواً سنوياً بواقع 11.2% في مدينة 6 أكتوبر، و10% في القاهرة الجديدة خلال الفترة من بداية العام حتى نهاية الربع الأول من 2026.
ولا شك أن قانون الإيجار لعام 2025 وتقسيم المناطق السكنية إلى ثلاث فئات لونية سوف يوفر للملاك مساراً قانونياً واضحاً لاستعادة عقاراتهم وتأجيرها وفقاً لأسعار السوق السائدة على المدى البعيد.