إعلان

الأوكازيون الصيفي.. المدارس والجامعات تحرك سوق الملابس بعد ركود

05:34 م الإثنين 08 أغسطس 2022

كتب- عبدالله عويس:

تعاني فاطمة محمود، من ارتفاع في أسعار السلع الأساسية على خلفية عدد من القرارات والظروف الاقتصادية، منها تراجع سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار، وتبعات الحرب الروسية الأوكرانية، التي رفعت أسعار المواد الخام، وبالتبعية تكلفة الإنتاج، يضاف إليها زيادة أسعار البنزين والسولار مؤخرا، لتختلف أولويات فاطمة الأم لثلاثة أطفال، وتُخرج عدة منتجات من قائمة اهتماماتها.

خلال العام الجاري، كان أبناء فاطمة يدرسون في مراحل تعليمية مختلفة، بينهم طالب بالثانوية العامة، وهي مرحلة تستنزف كثيرا من أموال الأسرة بين الدروس الخصوصية، والكتب الخارجية والمراجعات، وبالتالي كان شراء ملابس جديدة يعد رفاهية في ذلك التوقيت بحسب السيدة ذات الـ40 عاما.

ومع انطلاق أوكازيون الصيف، صباح اليوم، الاثنين، قررت السيدة الاستفادة من عروضه الممتدة لشهر، بقرار من وزارة التموين، ففي كل الأحوال ستحتاج إلى ملابس جديدة لابنها الذي يوشك على دخول الجامعة بعد فترة قصيرة، ولابنيها اللذان يدرسان في المرحلتين الابتدائية والإعدادية: «أسعار الملابس مرتفعة، كأسعار كل السلع، لكنني في النهاية مضطرة للشراء» تحكي الأم، التي ترى في الأوكازيون فرصة لشراء ملابس جديدة لأبنائها، قبل انطلاق الموسم الدراسي القادم.

وترتفع أسعار الملابس في المواسم، مثل أعياد المسلمين والمسيحييين، وبداية الموسم الدراسي، لزيادة الطلب على الملابس، واحتياج الأسرة لها: «لو انتظرت فترة سيصبح الوضع أصعب علي، وبالتالي شراء الملابس الآن أفضل بكثير». وتصل التخفيضات في بعض المحال والمولات إلى 50% لكثير من السلع، تتخطى الملابس: «لكن بعد موسمي عيد الفطر والأضحى والثانوية العامة، لم لدي سيولة للشراء، الآن تغير الوضع ولو قليلا، سأحاول شراء قطع بميزانية محددة لا أتخطاها».

تقول سماح هيكل عضو مجلس إدارة شعبة الملابس الجاهزة بغرفة القاهرة التجارية، إن أسعار الملابس لم تتأثر بالحرب الروسية الأوكرانية، فهي مصنعة منذ نهاية العام الماضي، وموجودة في المخازن منذ ذلك التوقيت، ويكون تصنيع الملابس لأي موسم قبل بدايته بـ6 شهور، ولم تكن الأسعار متأثرة بالحرب الروسية الاوكرانية في ذلك التوقيت.

لكن هيكل عدت المواد الغذائية ومصاريف التعليم في المرحلتين ما قبل الجامعي وما بعده، أولوية للمواطنين في الفترة الحالية: «وهذا ما جعل الملابس ليس أولوية في ذلك التوقيت، وكان لهذا تأثير على حركة المبيعات، وركود بالأسواق، لا سيما بعد بداية الموسم الصيفي وتزامنه مع أعياد المسلمين والمسيحيين».

وتتوقع عضور مجلس إدارة شعبة الملابس الجاهزة بغرفة القاهرة التجارية أن تشهد الفترة المقبلة في الأوكازيون الصيفي رواجا جيدا، بانتهاء امتحانات الثانوية العامة، والدخول على موسم جديد للدراسة: «التخفيضات أيضا مرتفعة، أتصور أنها لا تقل عن 30% وتصل لـ70%، وهذه فترة إجازة فلا دروس خصوصية ولا أسعار للباصات، وبالتالي ستكون المبيعات جيدة».

يقول سليمان أبو المجد، وهو أحد باعة الملابس في شارع شبرا، إن تلك الفترة تمثل مصدرا جيدا للربح، فالتخلص من الملابس القديمة والتصميمات التى مضى عليها وقت، يصبح ضرورة، في سبيل الحصول على ملابس أخرى جديدة بتصميمات حديثة. ويعاني الشاب من قلة المبيعات منذ فترة، وفي رأيه أن السبب يعود لمسألة أولويات المواطنين: «إذا كان بإمكان مواطن شراء احتياجاته الغذائية ومصاريف الدراسة وشؤون المنزل، فإن تبقى معه فائض سيشتري الملابس، والعكس بالعكس».

5 أجهزة لتحضير "السندوتشات" وفطار سريع

تعرف عليها
محتوي مدفوع

إعلان

El Market