• من البيئة للمستهلك.. مشروع "مرمرية" ينشر ثقافة "الفخار" و"الحقائب القماشية"

    05:41 م السبت 24 أغسطس 2019
    من البيئة للمستهلك.. مشروع "مرمرية" ينشر ثقافة "الفخار" و"الحقائب القماشية"

    كتبت-دعاء الفولي:

    لطالما انزعج محمد سلامة من مشهد الأكياس البلاستيك المُلقاة على شواطئ الإسكندرية، تمنّى ابن المحافظة الساحلية لو ينشر التوعية بخطورة ذلك على البيئة والكائنات البحرية والمظهر العام، لكن الفرصة لم تأتِ سوى منذ عام، حين بدأ رفقة نورهان ممدوح، مشروعا لتشكيل الفخار لكونه عنصر صديق للبيئة، بالإضافة إلى التوعية اللازمة بأضرار المواد المختلفة التي يستهلكها المشترون.

    ص 1

    مطلع 2019 وُلد مشروع "مرمرية"، لم يكن سببه ذلك الإزعاج البيئي فقط "بس كمان احنا بنحب الحاجات المصنوعة يدويا.. وعارفين أد إيه الحرف اليدوية في مصر بدأت تموت".

    بين القاهرة والإسكندرية يتعاون سلامة ونورهان مع 3 ورش رئيسية لتصنيع منتجات مختلفة من الفخار "بدأنا بقصاري الزرع.. وبنشتغل على منتجات تانية زي الكوبايات وغيرها"، عبر صفحة "مرمرية" بموقع فيسبوك، كانت التوعية بأهمية استخدام مواد صديقة للبيئة مستمرة، فيما ركّز صاحبا المشروع على تعبئة منتجاتهم بشكل يخدم الفكرة.

    2

    صنع سلامة ونورهان حقائب قماشية لتعبئة بضاعتهم "يبقى قللنا استهلاك البلاستيك والشنط القماش عمرها طويل مش هنحتاج نستهلك معاها حاجة تانية"، بأحجام مختلفة جاءت حقائب مرمرية "فيه منها صغير للفكة وحاجات تتعلق في العربية"، سوّق الشريكان لأفكارهما عبر وسائل التواصل الاجتماعي لكن التوعية بضرورة الاعتماد على مواد جيدة ظل حاضرا، عبر موقعهما الإلكتروني تارة وعبر جروب فيسبوك مرة أخرى "والجروب ده الناس بيوعوا بعض أصلا" حسبما يحكي سلامة.

    3

    لم يكن العمل في مشروع يحمل جانبا توعويا أمرا يسيرا على سلامة ونورهان "لسة شوية الناس في مصر مش حاطة في دماغها موضوع البلاستيك والبيئة"، لكن ما شجعهما كان مبادرات أخرى سبقتهما، وقرارات اتخذتها الدولة أحيانا، مثل منع محافظة البحر الأحمر، مطلع يونيو الماضي، استخدام البلاستيك بشكل نهائي "حسينا إن نسبة الوعي هتعلى مع الوقت.. يمكن قدام شوية بس فيه أمل".

    4

    خلال ذلك العام، حاول سلامة ونورهان دائما تبسيط التوعية، فبعض المشترين شعروا بالحرج من حمل الأكياس القماشية "عشان ميضطروش يشرحوا إنهم مش بيستخدموا بلاستيك أو غيره"، صمم الشريكان حقائب تحمل كلمات مختلفة "زي جملة كفاية أكياس بلاستيك".

    لم يُركز سلامة ونورهان على المشترين فقط "التجار كمان اللي زينا لو قرروا يتبنوا الفكرة الموضوع هيتحسن كتير"، في المقابل، بدأ صاحبا "مرمرية" في التعاون مع مشروع "بيكيا"، وهي مبادرة تشجع المواطنين على استبدال الأكياس البلاستيكية بسلع غذائية، حيث يتم إعادة تدوير ذلك البلاستيك بدلا من إلقائه "اتفقنا مع بيكيا إن السلع اللي بيبعتوها للناس ممكن تتحط في شنط قماش".

    5

    لم تكن مشاكل الوعي فقط هي ما واجهت سلامة ونورهان، فاعتقاد المستهلكين أن الخامات الطبيعية أغلى من البلاستيك جعل الإقبال على منتجاتهم محفوفا بالتساؤل "بنقولهم لو الشنطة القماش أغلى شوية فانت هتستخدمها علطول مش هتترمي وهتوفر"، فيما يعملان حاليا على إنشاء موقع إلكتروني يضم خريطة للشركات التي تبيع منتجات صديقة للبيئة داخل مصر ووسيلة التواصل معها "عشان الناس تقدر تتعامل معاها بسهولة".

    إعلان

    إعلان

    إعلان