• اكتشفت المرض ليلة عيد ميلاده.. رحلة أم للحصول على نخاع ينقذ صغيرها من السرطان

    02:25 م الخميس 15 أغسطس 2019
    اكتشفت المرض ليلة عيد ميلاده.. رحلة أم للحصول على نخاع ينقذ صغيرها من السرطان

    رحلة أم للحصول على نخاع ينقذ صغيرها من السرطان

    كتابة وتصوير- شروق غنيم:

    لم يهدأ أنين ياسين سامح منذ اكُتشِف مرضه. ليلة اليوم الخامس من شهر مارس الماضي، كانت تستعد هناء لإعداد كعكة للاحتفال بعيد ميلاد صغيرها، أخذت تولي اهتمامًا بكل تفصيلة كي يخرج اليوم في أفضل شكل، في مخيلتها يومًا سعيدًا لا يتكرر سوى كل عام، ياسين يقف أمام "تورتة" أعدتها بيديها، يطفئ الشمع متمتمًا بأماني العام الجديد، لكن كل ذلك لم يحدث، ثمة ألم مفاجئ طرأ على أمعاء صاحب الثمانية أعوام، تغير معه كل شئ.

    في البداية ظنت الأم الثلاثينية أنه تعبًا عاديًا، لكن حين لمست مكان وجع ابنها شعرت بأن الموضوع أكبر من "وجع بطن الأطفال"، لأسبوع تنقلت هناء على أطباء الباطنة "قالي ده ورم، بس لما لقاني اتغّميت رجع وقالي انسداد معوي بس روحي أبو الريش اتأكدي"، هناك بدا الأمر واضحًا كالشمس، ضيف غير مُرحب به غزا جسد الطفل الصغير "طلع عنده ورم في البطن".

    1

    شهر كامل قضته الأسرة المكونة من أربعة أبناء في "مشاوير" على المستشفيات من أجل قبول حالة ابنهم، لكن الرفض كان الرد على طلبهم، حتى اهتدت الأم إلى المعهد القومي للأورام "هناك عملوا تحاليل من أول وجديد، وكان المرض انتشر في الجسم ووصل النخاع".

    تسرد الأم الثلاثينية الشهر الذي مضى عليهم وكأنه زمن كامل، أخبرها الأطباء بضرورة إجراء عملية زرع نخاع "قالولي نشوف أخواته لو في توافق حد بينهم"، تمسكت هناء بالأمل، لكن الثلاثاء الماضي ظهرت النتيجة "مفيش توافق خالص، لازم نلاقي نخاع وده مكلف منقدرش عليه".

    يختنق صوتها فيشي بتدفق الحزن من عينيها، تحاول التماسك لأن صغيرها يستريح على أقدامها، تمسح بيديها الحانية يد الصغير إذ بين الحين والآخر يشكو من وخز في أطرافه، بعدما حُجز لمدة خمسة أيام في مبنى الأورام داخل مستشفى هرمل لاستكمال جرعات العلاج، تمرر الوقت بالحديث مع جيرانها في الأسرة حولها، لكن القلق لا يريد مغادرتها "نفسي حد يتبرعله وأقدر أعمل العملية، خايفة على ابني من اللي جاي".

    إعلان

    إعلان

    إعلان