أماني تحصل على إجازة شهر من عملها.. "عشان تبقى جمب بنتها في امتحانات الثانوية"

02:52 م الأربعاء 12 يونيو 2019
أماني تحصل على إجازة شهر من عملها.. "عشان تبقى جمب بنتها في امتحانات الثانوية"

أماني عبد الله

كتبت-رنا الجميعي:

كانت المرة الأولى التي تختبر فيها أماني عبد الله التحاق أحد أبنائها بالثانوية العامة، لم تكن التجربة سهلة، وهي ترى ابنتها البكرية، رنا، تجتهد بكل ما تستطيع، لذا لم تمرّ الأيام الأولى للفتاة بالامتحانات وحدها، بل جاءت والدتها بصحبتها منذ المادة الأولى، ليس ذلك فحسب "أنا أخدت أجازة من الشغل شهر عشان أبقى جمبها".

عند الجزء المخصص لانتظار المواصلات كانت أماني عبد الله تحتمي من الشمس هناك، تلك هي المادة الثالثة التي ترافق فيها ابنتها لأداء الامتحانات، تذكر أماني أن اليوم الأول التي اصطحبت فيها رنا كان صعبًا "لما دخلت الشارع كده حسيت برهبة، عنيا دمعت وصعبت عليا نفسي".

1

وأصّرت رنا أن ترافقها والدتها في كل المواد، فقبل مادة الإنجليزي قالت لها "يا ماما أنا بتفاءل بيكي لما بتنزلي معايا المادة بتيجي سهلة"، واصطحبتها أماني إلى المدرسة، ثُم عادت إلى المنزل القريب، ورجعت مُجددًا قبل ساعة من انتهاء المادة.

خلال ذلك الوقت تذكرت أماني كيف تعبت رنا كثيرًا في المذاكرة "كانت بتنظم وقتها وعاملة جدول"، حتى أنها خلال شهر رمضان الملئ بالمسلسلات لم تُضيع الفتاة وقتها "لو فيه درس كانت تفطر وتنزل ولو مفيش تقعد تذاكر"، وتقول أماني إن ابنتها تحلم بدخول كلية ألسن قسم ألماني "ربنا يعوضها تعبها على خير".

لم تقف الذكريات عند ذلك، بل عادت إلى ذكريات أماني نفسها مع الثانوية العام سنة 1985، تؤكد أنها كانت أصعب بكثير من الوقت الحالي "كنا أيام فتحي سرور، مكنش فيه ملازم ولا مراجعات، كان اللي بينجح فعلا مجتهد".

حصلت أماني على شهر إجازة من عملها في وزارة الزراعة، لم يكن ذلك كثيرًا على رنا "حاسة إني أنا كمان في ثانوية عامة معاها"، تقول أماني ذلك ضاحكة، وتتذكر أن تلك الفترة الصعبة لن تنتهي بتلك السهولة، فلازال لديها ابن أنهى عامه الأول في مرحلة الثانوية "ربنا يستر".

إعلان

إعلان

إعلان