"السيستم وقع".. قلق جديد لأولياء أمور طلاب أولي ثانوي

03:41 م الثلاثاء 21 مايو 2019
"السيستم وقع".. قلق جديد لأولياء أمور طلاب أولي ثانوي

امتحان أولى ثانوي

كتب- محمد مهدي:

"السيستم وِقع" لم تَمر الجُملة بسلام حين سمعها أولياء أمور طُلاب أولى ثانوي عام بعد أداء أبنائهم لامتحان اللغة العربية منذ يومين، خاصة بعد تكرار الأمر في الأيام التالية، إذ باتت تُمثل لهم مخاوف بالغة من تعثر أولادهم في الدراسة نتيجة تطبيق وزارة التربية والتعليم للامتحانات الإلكترونية هذا العام على 650 ألف طالب وطالبة رغم عدم جاهزيتها -وفق تعبير عدد من الأهالي.

أيام صعبة قضتها السيدة "هدى" في الآونة الأخيرة، مع اقتراب اليوم الأول للامتحانات، تابعت ابنتها "ندى" باهتمام ورعاية حتى تتمكن من عبور تجربة الامتحانات الإلكترونية بسلام، لم يساورها القلق بشأن نجاح الخطوة في بداية الأمر "لأنهم عملوا اختبارات كتيرة الفترة اللي فاتت، وطلبوا إنها تروح المدرسة من كام يوم عشان يجربوا موضوع السيستم" اعتقدت الأم أن ما جرى في مارس الماضي من فشل الأمر لن يحدث مرة آخرى قبل أن يأتيها الخَبر المفزع.

تلقت اتصالا هاتفيًا من أحد معارفها "أستاذة في مدرسة ثانوي قالتلي إن الأولاد هيمتحنوا ورقي عشان السيستم مش شغال" ارتجف قلبها، غضبت من فشل المنظومة التعليمية وتأثيرها على نتائج ابنتها وزملائها "يعني بعد كل التجارب دا وميشتغلش يبقى إحنا متمسكين بيه ليه؟" ظلت متأرجحة بين الحزن والقلق حتى اطمئنت على ابنتها "مدوا فترة الامتحان ساعة زيادة عشان يعوضوا الوقت اللي ضاع في التابلت اللي مشتغلش" تعتقد أن هذا الارتباك لن يساعد الطلاب على الإجابة بهدوء.

ظنت أن أزمة "السيتم" سيتم حلها "لكن تاني يوم راحت المدرسة مشتغلش وامتحنت ورقي" حاولت تهدئة ابنتها ونصحها بالتعامل مع الموقف في الأيام التالية كأمر واقع، فيما تتابع تصريحات الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، الذي أكد عمل المنظومة بكفاءة كبيرة، وعدم تلقي الوزارة أي شكاوى تؤثر على سير العملية الامتحانية "دا عكس اللي حصل في مدرسة بنتي في حلوان".

صارت كلمة "السيستم" كابوس بالنسبة للسيدة الأربعينية، فيما تشاركها "منى" الرأي نفسه، رغم معرفتها المسبقة بإمكانية حدوث أزمة خلال الامتحانات الإلكترونية "أساتذة كتير قالولنا إنهم مش ضامنين الموضوع" لذا حرصت الأم على منح ابنتها أدواتها كاملة "الورق والأقلام ودا أنقذها لأن وقع زمايلها ضاع وهما بيشوفوا بديل للتابلت" فيما كانت الوزارة قد طبعت امتحان اللغة العربية في جميع مديريات التربية والتعليم تحسبًا للظروف الطارئة وحالة الضرورى القصوى.

الساعات التي تغيب الابنة في الامتحانات يتحول رنين الهاتف إلى فزاعة تخشاها "منى" خوفًا من سماع أخبار جديدة عن مشاكل "السيستم" الذي لا يعمل أو يُصاب بعطل أثناء استخدامه "في نفس المدرسة فيه ناس بيشتغل معاهم وناس لا، والموضوع عامل ربكة كبيرة" تحاول بث الاطمئنان لدى ابنتها غير أنها لا تشعر بذلك.

"تعرضوا لحالة من التشتت والتوتر والقلق خلال أداء الإمتحانات الإلكترونية" هكذا علقت عبير أحمد، مؤسس اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم، مؤكدة أن "وقوع السيستم" تسبب في عدم قدرة الطلاب علي أداء الإمتحانات علي التاب، وإجراء الإمتحانات ورقيا "الطلاب كانوا واخدينها كعب داير بين الإمتحانات الإلكترونية والورقية".

كان وزير التربية والتعليم قد تقدم باعتذار لطلبة أولى ثانوي في مارس الماضي على المشكلة التي وقعت لـ "السيستم" أثناء امتحان اللغة العربية موضحًا إلى أن الوزارة تبذل جهدًا كبيرًا "إحنا بنعمل عملية قيصرية في منظومة التعليم الجديدة" استقبل "حسن مصطفى" هذه الكلمات باهتمام "كنت متفائل بالتفكير الجديد والمنظومة، ومكنتش قلقان من موضوع السيستم الصراحة" لكن مع الوقت استشعر عدم وجود تنظيم كاف لتنفيذ الأمر على أكمل وجه.

"حسيت بالقلق لما توزيع التابلت إتاخر واضطرينا نأخد دروس خصوصية وقتها" حاول حسن مصطفى تشجيع ابنته قدر إمكانه "إنها تذاكر وتجتهد وتعبها مش هيضيع" لكن مع تكررا أزمات "السيستم" شعر بتوجس "العيال كدا بتتظلم وهتضيع في الرجلين، كانوا يجربوا على سن أصغر لكن الثانوية العامة مش سهلة".

مع سماعه كثيرًا لـ "السيستم وقع" لم يعد يكترث "بقيت بهتم إني أقول لبنتي كلمتين كويسين عشان بتبقى جاية منهارة" ورغم إعلان الوزارة على مرور باقي الامتحانات على خير "الصراحة مبقاش فيه ثقة، كل اللي نفسي فيه مسمعش الجملة دي تاني".

إعلان

إعلان

إعلان