الطفلان "عمرو وعلي".. جامعا الخردة احتفلا بشم النسيم على طريقتهما: "الكورة بـ 10 جنيه"

09:48 م الإثنين 29 أبريل 2019
الطفلان "عمرو وعلي".. جامعا الخردة احتفلا بشم النسيم على طريقتهما: "الكورة بـ 10 جنيه"

عمرو وعلي

كتب وتصوير - عبدالله عويس:

تتعلق أعينهما بمجموعة من لاعبي كرة القدم، ينظران إليهم وعلى وجهيهما ابتسامة خفيفة، قبل أن ينظرا للطريق من جديد، ليباشرا عملهما على عربة كارو، تحمل أكثر من كرة بلاستيكية ملونة وعددا من الألعاب، إلا أنها في الحقيقة عربة لجمع الخردة من الشوارع، تحولت خصيصا في يوم شم النسيم، لبيع ألعاب الأطفال، في محيط بِركة الملك فاروق بزاوية دهشور بالبدرشين في محافظة الجيزة ولتكون فرصة لـ عمرو وعلي للابتعاد قليلا عن عالمهما الذي اعتاداه.

منذ سنوات وعمرو خالد يعمل في جمع الخردة، يبحث عن قطع الحديد المتناثرة، وقطع البلاستيك، وعبوات المياه الغازية المعدنية الفارغة، والكارتون كذلك، ينفق على أسرته من ذلك العمل، بعدما كبر سن والده: "اتفقت أنا وعلي نشتغل النهاردة على شم النسيم، ومنها نغير جو ونسترزق" يحكي ذوالـ18 عاما، الذي يدرس بمعهد ثانوي تجاري، لكنه لا يهتم كثيرا بأمر دراسته، قدر اهتمامه بالعمل الذي سيُدخل إلى جيبه جنيهات سريعًا، وهو أحوج ما يكون لها: "إحنا من قرية أبو رضوان وبنخرج الصبح كل واحد لوحده عشان الشغل، بس قلنا نخلينا مع بعض النهاردة".

WhatsApp Image 2019-04-29 at 8.48.41 PM

اشترى كليهما الكرات البلاستيكية بسعر 4 جنيهات للواحدة ويبيعان الواحدة ،بـ10 جنيهات وإن فاصل أحد في السعر استمعا له، حتى يتفقان معه على مبلغ مناسب: "بنشم هوا نضيف ونلعب شوية ونبيغ شوية، بدل شغل الخردة يعني" قالها علي محمد، وهو يُخرج كرة من أحد الأكياس لبيعها، ويعمل الصغير في الخردة مع والده: "من فترة سبت التعليم، وبقيت شغال في الخردة مع أبويا، والنهاردة قلت ألف هنا في البركة ومنها لعب وبيع ومكسب برضه". تغيير العمل في ذلك اليوم كان بموافقة كلا من أسرة عمرو وعلي، وقاما صباح يوم شم النسيم بتتظيف العربة وتزيينها، ومن ثم وضع بضاعتهما الجديدة: "وفي الأيام العادية ممكن المكسب يبقى 70 أو 80 للواحد، النهاردة هنعدي المبلغ ده، والميزة بتاعتنا عن الفرش إن مكانه ثابت، إحنا متحركين مش بنقف".

إعلان

إعلان