• "بالحب تكسبهم".. كيف حصلت "هدى" على لقب الأم المثالية لابن ذوي قدرات خاصة؟

    08:42 م الثلاثاء 19 مارس 2019
    "بالحب تكسبهم".. كيف حصلت "هدى" على لقب الأم المثالية لابن ذوي قدرات خاصة؟

    السيدة هدى برفقة نجلها

    كتبت- رنا الجميعي:
    حين أخبرته بالتكريم لم يقل سوى "ماما حلوة"، يُدرك أن والدته تستحق كل احتفاء بها، مشوار طويل سارت فيه هدى أحمد السيد، الحاصلة على المركز الأول كأم مثالية لذوي القدرات الخاصة، 22 عامًا لم تترك فيهم السيدة ابنها محمد وحيدًا.

    بعد ستة أشهر من ولادة محمد علمت هدى أن ولديها مصاب بمتلازمة داون، سلّمت الأم ورضت بقضاء الله، لم تكن تعلم قبل ذلك شيئًا عن ذلك المرض. كما أنها لم تُكمل تعليمها "معايا شهادة ابتدائية"، تقول لمصراوي، غير أن ذلك لم يوقف مشوار السيدة.

    1

    رُزقت هدى قبل محمد بولد وبنت، استطاعت تربيتهما جيدًا؛ حصل وليد على بكالوريوس الهندسة، أما ولاء فحاصلة على ليسانس آداب، وجاء محمد بعد 12 عاما من ولادة الابنة، لتُكرّس الأم حياتها له، حيث رافقته في كل خطوة، أولها علاجه طيلة خمس سنوات داخل قسم الوراثة، ثم علاجه من تسوس الأذن الناتج عن عيب خلقي بالطبلة "عمل 11 عملية جراحية".
    خفة روح هدى جعلتها تستعين بحبها لابنها عبر تلك الصعاب، لم تركن الأم إلى معاناة ابنها، بل ساعدته لأن يفوز بالمركز الأول على مستوى الجمهورية في كرة السلة خلال العام الحالي، لم يحدث ذلك صدفة، بل بالجهد الذي قضته هدى برفقة ابنها، حين أتمّ شفاء محمد من تسوس الأذن، قام بتنمية مهارات التخاطب لديه، ثُم اشترك بفرقة كورال مصر "كان غاوي أغاني"، وبعدها اشترك في ممارسة كرة السلة وألعاب القوى.

    2

    تعلّمت هدى من تجربة تربية ابن لديه متلازمة داون الكثير، حتّى أن حُبها شمل كل الأطفال من ذوي القدرات الخاصة "أول لما محمد بقى عنده 10 سنين، بدأت أتطوع في خدمتهم"، ساعدها ذلك لأن تكون قريبة أكثر من صغيرها، حيث تطوّعت كمشرفة بفرقة الكورال، كذلك في فريقه الرياضي "ببقى معاهم في كل حاجة، ساعة أكلهم ولما يسافروا"، إذا كانت هناك نصيحة يُمكن أن تقولها هدى عن تربية أبناء ذوي القدرات الخاصة فهي "بالحب تكسبهم".

    3

    حصول هدى على لقب "الأم المثالية" لم يجيء من فراغ؛ فالسيدة التي تتصف بالنظام الشديد يبدأ يومها منذ الفجر "عشان أقدر أخلص اللي ورايا في البيت ومشاوير محمد"، كذلك تفهّم زوجها مصطفى لها أعانها على مصاعب الحياة "بيقدّرني ومبيمنعنيش أروح أي مكان".
    طيلة مشوار هدى برفقة محمد لم يصبها اليأس لحظة "أنا سعيدة بالهدية اللي ربنا ادهالي"، أحلام السيدة ليست كبيرة، لا تتمنى سوى رحلة عمرة لها ولمحمد "واستلم الشقة اللي أنا مقدماها عشان محمد بقالي تلات سنين".

    إعلان

    إعلان

    إعلان