ابنة "حلاوتهم" مصابة الدرب الأحمر: لقيتها مغمى عليها وجنبها كف يد مقطوع

03:32 م الثلاثاء 19 فبراير 2019
ابنة "حلاوتهم" مصابة الدرب الأحمر: لقيتها مغمى عليها وجنبها كف يد مقطوع

السيدة المصابة بحادث تفجير الدرب الاحمر

كتب- نانيس البيلي:

روت شيرين عادل، ابنة حلاوتهم زينهم المصابة في حادث تفجير الدرب الأحمر، شهادتها حول اللحظات الأولى لما بعد التفجير الذي وقع مساء أمس الاثنين، وقالت لـ"مصراوي" إنها هرعت للبحث عن والدتها بعد تلقي إحدى الجارات اتصالا يفيد بإصابتها، مضيفة: "لقيتها مغمى عليها، وجنبها كف يد مقطوع افتكرتها إيدها".
كانت حلاوتهم وهي سيدة أربيعنية، تقيم بالعقار الأول بـ"زقاق غزال"، بمنطقة الكحككيين بالدرب الأحمر، ظهرت في مقطع فيديو للحظة التفجير، وهي تمر بجوار الإرهابي حاملة أكياس بها طعام، قبل أن يفجر نفسه بعد محاصرته من قبل أميني الشرطة.

فيديو لحظة الانفجار


وأضافت شيرين نقلا عن والدتها المحتجزة حاليا في غرفة العناية الفائقة بمستشفى الحسين الجامعي قولها إنها كانت في طريق العودة للمنزل بعدما اشترت بعض الطلبات، مضيفة: مرت بشخص يركب دراجة، وسمعت أصوات مشادات وتلامس بالأيدي "فكرتهم أصحابه وبيهزروا معه"، ليضج المكان بعدها بدوي انفجار "وشمت ريحة تراب جامدة والنور قطع والدنيا اسودت".
٣ دقائق، عادت بعدها الإضاءة للمكان مرة أخرى، لتجد "حلاوتهم" نفسها مطروحة أرضا وحولها دماء وأشلاء وجثث. فيما هرع سكان الحارة لإنقاذ المصابين "انهارت وقعدت تقولهم ولادي ولادي".

التقط أحدهم هاتف السيدة المصابة، ضغط على آخر رقم اتصلت به، لترد جارتها المسنة، ووضع الرجل الهاتف على أذن حلاوتهم "قولي أي حاجة"، لتستغيث بالجارة وتوصيها على ابنتيها "شيرين" ٢١ عاما، و"حنة" ٨ سنوات: "خلي بالك من البنات أنا بموت".

صورة (2)

لم تكذب الجارة المسنة الخبر، أرسلت زوج شقيقتها لإغاثتها "اجري الحق حلاوتهم"، وهاتفت ابنتها شيرين "أمك اتعورت وبتموت". اندفعت الابنة، تجري هائمة على وجهها، لترى ما لم تشاهده من قبل، أشلاء بشر ودماء في كل مكان "وجثة واحد كنت هخبط فيها بس صرخت وبعدت عنه".

التقطت عيناها والدتها، كانت "مغمى عليها وجنبها كف يد مقطوع". أطلقت شيرين صرخة مكتومة، خارت قواها، سالت دموعها "كنت فاكراها إيد أمي". تسمرت مكانها، كان الزجاج في كل مكان، وسارع رجال ونساء الحي لنقل حلاوتهم بعيدا على رصيف مجاور، هدأت أنفاس الابنة قليلاً "لما شالوها اديها اترفعت معها اطمنت إنها سليمة".

"عينيها بتبربش ووشها وايدها أسود وشعرها كله تراب" كانت هذه حال الأم حلاوتهم وهي ملقاة على الرصيف، انحنت شيرين على ركبتيها، تبكي وتحتضن أمها، بينما كانت شبه غائبة عن الوعي.
دقائق وقطع صوت "سرينة" سيارة الإسعاف صخب المنطقة، ليبدأ المسعفون في نقل الضحايا إلى مستشفى الحسين الجامعي.

صورة 3

وكشف التقرير الطبي للسيدة المصابة عن إصابتها بجرح غائر بالفخذ الأيمن، وشرخ في عظام القدم اليمنى.
حلاوتهم، التي جاءت قبل سنوات من مدنية المحلة بمحافظة الغربية، وتزوجت بالدرب الأحمر من عامل باليومية، تقول لابنتها التي ترافقها في غرفة العناية الفائقة إنها تعاني من "آلام حادة في مكان دخول الشظية وزن وصفارة في ودنها".

صورة 5

اقرأ ايضا:
انفجار الدرب الأحمر.. تغطية خاصة (اضغط هنا)

إعلان

إعلان

إعلان