• مدرسة ومادة ومعاملة واحدة.. حكاية أميرة ووالدتها مع الطلاب في اليوم العالمي للمعلم

    05:05 م السبت 05 أكتوبر 2019
    مدرسة ومادة ومعاملة واحدة.. حكاية أميرة ووالدتها مع الطلاب في اليوم العالمي للمعلم

    مدرسة السيدة عائشة

    كتب- عبدالله عويس:

    منذ 10 سنوات، دخلت أميرة يحيى إلى مدرسة "السيدة عائشة" الإعدادية لتدريس اللغة الإنجليزية، وكانت في أمس الحاجة إلى من يعاونها في تلك المهمة، ولما كانت والدتها تعمل وكيلة لتلك المدرسة، ولها باع طويل في تدريس الإنجليزية أيضا، ومشهورة بالتعامل اللطيف مع الطلاب، فقد تعلمت الابنة من أمها كيف تكون مُعلمة مقبولة ومحبوبة من طلابها.

    على مدار 4 سنوات تعلمت أميرة من والدتها سامية عبدالله، كيف تصير محبوبة من تلاميذها، بعكس الشائع لدى كثير من الطلاب، الذين يكرهون أحيانا مدرسيهم أو على أقل تقدير ينفرون منهم، وكانت والدتها مشهورة بالمعاملة الحسنة للطلاب، ومحبتهم لها.

    كانت الأم تنصح ابنتها في البداية أن تكون أمًا لهم، قبل أن تكون معلمة: "واتعلمت منها حاجات كتير في الـ4 سنوات دول، وبعد كده رحت مدرسة تانية" تحكي أميرة، التي تُدرس الآن في مدرسة نجيب محفوظ التجريبية في منطقة شبرا الخيمة.

    تلقى أميرة محبة كبيرة من طلابها، فهي تشاركهم احتفالاتهم الشخصية كأعياد الميلاد، كما تحاول منع التنمر داخل فصلها من خلال تجهيز لوحات يدون فيها كل طالب للآخر بعض العبارات الجيدة، التي تحمل عادة الثناء: "ولما بيبقى في موقف شخصي لأي واحد منهم بقعد معاه، وبنحاول نحله، وعشان كده كل الطلبة عندي بيحبوا اللغة الإنجليزية وبيحبوني".

    يتواصل الأهالي مع أميرة يخبرونها بتصرفات أبنائهم، ومدى استماعهم لنصائحها من عدمه، وتحاول المعلمة الشابة أن تكون صديقة لطلابها في المقام الأول، وذلك كله بفضل تعليمات والدتها.

    كانت الوالدة بدأت التدريس منذ حوالي 37 عاما، لمادة اللغة الإنجليزية، وكانت تتعامل مع طالبات الثانوية، وتحاول من اليوم الأول، أن تكون هناك علاقة طيبة مع الفتيات، لا سيما في ذلك السن، فيحكين لها الأسرار، ويطلبن منها النصائح.

    رغم أن المعلمة سامية خريجة كلية قسم الفلسفة بكلية الآداب، إلا أن لغتها وحصولها على دورات تدريبية مكنتها من تدريس الإنجليزية، وخلال 24 عامًا استطاعت تكوين شبكة كبيرة من محبيها من الطالبات، قبل أن تعمل في الجانب الإداري، حتى صارت الآن مديرة مدرسة إعدادية للبنين.

    تحرص سامية في مطلع كل عام على شراء حلويات وتوزيعها على الطلاب، لكسر حاجز الرهبة والخوف من دخول الدراسة.

    تؤمن أن التعليم لا يكون بالعنف، وإنما بالمحبة، وتتمنى في اليوم العالمي للمعلم، الذي يوافق الـ5 من أكتوبر كل عام، لابنتها أن تظل كما هي في الفترة القادمة، وتتمنى أيضا وهي على بعد أيام من خروجها على المعاش أن تظل لها ذكرى طيبة بين كل الطلاب والطالبات الذين مروا عليها: "ولو حد منهم افتكرنا بدعوة فدي أهم حاجة".

    71895490_3076740822340372_3433013483346591744_n

    إعلان

    إعلان

    إعلان