صاحب فيديو "مدينة نصر بتغرق": "الموضوع بدأ كوميديا وانتهى بمأساة"

01:07 م الأربعاء 23 أكتوبر 2019
صاحب فيديو "مدينة نصر بتغرق": "الموضوع بدأ كوميديا وانتهى بمأساة"

مدينة نصر

كتبت- رنا الجميعي:

لم يكن يتوقع أحمد الحديدي أن يوم إجازته من الجامعة سيكون غريبًا بهذا الشكل، بالصدفة قرر الشاب منذ يومين أن يبيت في منزل جدته الواقع بمدينة نصر، كان يومه، أمس، يمرّ بشكل عادي، حتى بدأت الأمطار في الثانية ظهرًا.

"كانت بتمطر سيول" يقول أحمد، عشر دقائق فقط وقام شقيق أحمد بمناداته ليرى كيف ارتفعت الأمطار بشكل مخيف حتى منتصف السيارات التي تمر خلالها "لما دخلنا البلكونة لقينا المنظر اللي كان في الفيديو ده".

في الساعة الرابعة تقريبًا نشر الحديدي فيديو يُسجّل حال مدينة نصر، الواقعة في شمال شرق القاهرة، نشر الشاب الفيديو تحت اسم "مدينة نصر بتغرق"، دار المقطع أنحاء موقع الفيسبوك حتى شاهده حوالي 15 ألف شخص.

في البداية تعامل الحديدي مع المشهد الذي يراه من شرفة منزل جدته بالضحك "في الأول مكناش مستوعبين وكان المنظر كوميدي بالنسبة لنا"، رأى الشاب سيدة تمشي حافية القدمين "وماسكة جزمة بكعب في ايديها وبتحاول تعدي الرصيف"، مشهد آخر "3 شباب ماشيين على رجليهم وشايلين الموتوسيكل كأنهم شايلين شنطة"، ومشهد ثالث "بنت صغيرة بتحاول تعدي الشارع وبمجرد نزولها من على الرصيف المية توصل لحد رقبتها".

1

بعد ذلك توقفت الكوميديا، وصار المشهد مأساويًا "حسينا إننا في كارثة فعلًا"، وسار التوتر بين أفراد العائلة الواقفين في الشرفة "لا حد عارف ينزل ولا اللي جاي من شغله عارف يوصل"، وصوت سيارة الإسعاف الدائر صار الموسيقى الخلفية للكارثة "وكمان الإسعاف مش عارف يعدي".

لم يجد الحديدي ما يُمكن أن يساعد به "في الآخر ده مش دور الناس، ده دور الحكومة"، لكنه رأى بالفعل المارين في الشارع يُحاولون مساعدة سيارة عالقة أو الأخذ بيد رجل تزحلق داخل المياه "لكن أكتر من كده محدش هيعرف يعمل حاجة".

2

منذ بداية الأمطار كانت سيارة شفط المياه موجودة، بحسب رواية الحديدي،"لكن الغريب إن العربية فضلت محلك سر"، يذكر الشاب أنه لم يحدث أي تحرّك للمسئولين إلا عند الساعة السادسة مساء "وقتها شفنا ناس بتسلك بلاعات وعربية الشفط اتحركت من مكانها وبدأت تشتغل، وأمين الشرطة بقى موجود عند الملف بتاع العمارة".

خلال ساعات أمس سمع الحديدي الكثير من التعليقات الكوميدية للمارة في الشارع، منها "ياريتني جبت العوامة البطة"، و"ماروحناش مصيف بس المصيف جه لحد عندنا"، حتى تعليقات مثل "يا جماعة تفاءلوا مشكلة النيل اتحلت"، و"خلي أثيوبيا تبل سد النهضة وتشرب ميته".

3

ظلّت الأمطار ساعة إلا ثلث فقط كما يقول الحديدي، لكن تبعاتها استمرت حتى حلول الليل، وبدأت حركة السيارات تعود لطبيعتها.

ولحسن حظ الشاب الذي يدرس بكلية التجارة جامعة عين شمس أنه لم يذهب إلى جامعته أمس "زمايلي اضطروا يمشوا من الجامعة في العباسية لحد عباس العقاد عشان مفيش مواصلات، وحتى أوبر أو كريم مفيش حد راضي يقبل الرحلة عشان ميدخلش مدينة نصر".

إعلان

إعلان

إعلان