• من أبوتيج إلى متحف الإسكندرية.. رحلة تمثال لـ "السادات" في ذكرى النصر (صور)

    03:39 م الخميس 10 أكتوبر 2019
    من أبوتيج إلى متحف الإسكندرية.. رحلة تمثال لـ "السادات" في ذكرى النصر (صور)

    تمثال السادات

    كتب- محمد مهدي:

    داخل مكتبة الإسكندرية، في الجزء الخاص بمتحف الرئيس الراحل محمد أنور السادات، هناك تمثال لبطل الحرب والسلام، ليس من مقتيناته أو يعود إلى عقود ماضية، بل صنعه "محمود الشاذلي" طالب عشريني بكلية الفنون الجميلة بجامعة أسيوط، قَدم خصيصًا من قريته "أبوتيج" من أجل إهداء تمثال "السادات" إلى المكتبة، بعد أشهر من العمل المتواصل للخروج بأفضل نتيجة "اهتمام القائمين على المتحف كان سبب رئيسي في وصول التمثال لمكانه دلوقتي" يقولها الشاذلي وقلبه يرتجف من السعادة.

    1

    تعود الرحلة إلى شهر إبريل الماضي، كان الطالب في السنة الثانية بفنون جميلة يُفكر في صنع عمل فني جديد، قبل أن يختار في نهاية المطاف تنفيذ تمثال للرئيس الأسبق محمد أنور السادات "قريت عنه كتير، بعتبره بطل قومي، عمل حاجات كتير للبلد وخاصة حرب أكتوبر" بحماس شديد اندفع "الشاذلي" في تصميم وصناعة التمثال "عملته من الطين الأسوانلي" عكف على إتمامه لعدة أيام قبل أن يصل إلى نسخته النهائية، حين رأى التمثال بعد اكتماله التقط له عدة صور ونشرها على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".

    12

    انتشرت صور التمثال سريعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، انهالت عليه التعليقات التي تُشيد بعمله، بات يفكر في مصير التمثال "دورت كتير إيه أفضل مكان ممكن يتعرض فيه" حتى اكتشف وجود متحف للرئيس الراحل داخل مكتبة الإسكندرية، تحدث عن أمنيته بعرضه في المكان العريق لينقل أحد الصحفيين رغبته، يلتقط مدير متحف السادات بمكتبة الإسكندرية "عمرو مصطفى" طلبه ليبحث عنه لفترة طويلة قبل العثور عليه "كلمني وقالي إنه بيرحب بالفكرة".

    واجه "الشاذلي" عدة صعوباته أولها ضرورة إعداد تمثال جديد "لأن خامة التمثال الأول من الطين الأسواني وصعب تعيش فترة طويلة" الخامات التي يحتاجها مكلفة للغاية كما أنه لن يقوى على تكلفة نقل التمثال من أسيوط إلى الإسكندرية "فضلنا شهور بنحاول لحد ما فيه شركة تحمست إنها تساهم بالنفقات" على الفور انهمك الفنان العشريني في تنفيذ عمله الجديد للسادات من مادة البوليستر "انتهيت منه بعد حوالي شهرين من الصب والنحت والترميم" مضى خلالهم أوقات صعبة "حسيت بالإحباط أوقات لكن أسرتي وأخويا كانوا بيدعموني" حتى تكلل مجهوده بالنجاح.

    3

    بسيارة خاصة انطلق "الشاذلي" منذ أيام من قريته بأبتويج متجهًا إلى القاهرة ومنها للإسكندرية، وصل إلى المكتبة العريقة في السابعة صباحًا، كان في استقباله مدير المتحف الذي تعامل باهتمام مع القطعة الفنية "قالي كلام جميل عن التمثال واستقبلوني بشكل عظيم" وضع التمثال داخل المتحف فيما تمت الإجراءات القانونية الخاصة بإهدائه لعمله الفني للمتحف "مضيت على الإهداء وكنت في منتهى السعادة بأن تمثالي موجود هناك" فيما قامت القناة الخامسة بالتسجيل معه "كانوا بيصوروا وشافوني بالصدفة واهتموا بتصوير الحدث".

    4

    حين عاد "الشاذلي" إلى قريته غمرته المحبة من أفراد أسرته ثم زملائه بالجامعة، يتمنى أن يزور الإسكندرية كثيرًا لرؤية تمثاله فيما تأتي رسائل من أصدقائه بعروس البحر المتوسط "بيقولولي إنهم هيروحوا المتحف ويصوروا دايمًا التمثال" تعبيرًا عن إعجابهم بالخطوة، فيما ينوي الفنان الشاب في استكمال تجربته بمزيد من الأعمال الفنية عن الشخصيات الهامة في تاريخ مصر.

    إعلان

    إعلان

    إعلان